المهاجمون قتلوا أربعة فرنسيين وجرحوا خامسا شرقي العاصمة نواكشوط (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

وجه القضاء الموريتاني مساء الأحد تهما "بتكوين جمعيات أشرار والتقتيل والتخريب والحرابة" لثلاثة أشخاص تتهمهم السلطات الموريتانية بقتل أربعة سياح فرنسيين وجرح خامس يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قرب مدينة ألاك شرقي العاصمة نواكشوط.

وأحيل الثلاثة إلى القضاء في غياب رابع -هو معروف ولد هيبة- لا يزال في حالة فرار، كما أحيل معهم عشرة آخرون متهمون بمساعدة المهاجمين.

بيان النيابة
وقالت النيابة الموريتانية إنها وجهت للمتهمين الثلاثة الرئيسيين في الملف وهم سيدي ولد سيدينا، ومحمد ولد شبرنو، ومعروف ولد هيبة، تهم "تكوين جمعية أشرار بهدف التقتيل والتخريب والمساس المتعمد بحياة وسلامة الأشخاص، والقتل غيلة، والحرابة، والسرقة، والمشاركة في تجمع وتفاهم منشأ بهدف القيام بأعمال إرهابية، واستعمال تراب الجمهورية لارتكاب اعتداءات إرهابية ضد مواطني دولة أجنبية، وحمل واستغلال سلاح وذخيرة غير مشروعة".

وقد تصل عقوبة التهم الموجهة للمتابعين الثلاثة الرئيسيين في الملف إلى الإعدام. ونشرت وسائل إعلام موريتانية نقلا عن مصادر أمنية وصفتها بالقريبة من التحقيق أن المتهم الرئيسي الثالث معروف ولد هيبة قد التحق فعلا بالجماعة السلفية للدعوة والقتال في جنوب الجزائر، بعد ما انفصل عن صاحبيه قبيل اعتقالهما.

"
أهالي المعتقلين شككوا في التهم الموجهة إلى ذويهم ونددوا بظروف اعتقالهم
"
تشكيك الأهالي
وقد شكك أهالي المعتقلين في مصداقية التهم الموجهة إلى ذويهم، وقالت الزهرا بنت سيدينا -شقيقة المتهم الرئيسي سيدي ولد سيدينا- إنها وأسرتها لا يمكن أن يقبلوا أو يتفهموا التهم الموجهة لابنهم بقتل الفرنسيين.

ونددت في حديث مع الجزيرة نت بحرمان أسرتها من مقابلة ابنهم أو الاتصال به رغم أن والديه في حالة صحية يرثى لها، فأمه لم تتمكن من حضور إحالته للقضاء بسبب انشغالها بتصفية الكلى، وأبوه يعاني ارتفاعا في ضغط العينين.

ونددت بكون أخيها ظهر لدى إحالته للقضاء وهو يرتدي نفس الملابس التي اعتقل فيها قبل أزيد من أسبوعين في غينيا بيساو، قائلة إن ذلك يعني أنه لم يسمح له بتغييرها.

وكان سيدي ولد سيدينا ومحمد ولد شبرنو قد اعتقلا في غينيا بيساو يوم 11 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسلما في اليوم الموالي للسلطات الموريتانية.

المصدر : الجزيرة