البرادعي: مهمتنا ليست التفتيش في النوايا الإيرانية
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ

البرادعي: مهمتنا ليست التفتيش في النوايا الإيرانية

محمد البرادعي يحذر العرب من ضغط الحماسة للحصول على برامج نووية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعه-القاهرة

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن مهمة الوكالة ليست التفتيش في النوايا الإيرانية، بل تنحصر في مراقبة برنامج طهران النووي للتأكد من عدم اتجاهه ناحية الأغراض العسكرية.

تصريحات البرادعي جاءت ردا على سؤال للجزيرة نت في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة، حيث أوضح أن الأزمة بين إيران والغرب سببها حالة عدم الثقة بين الجانبين.

وشدد مدير الوكالة الذرية على أنها ترى أن الحل الأمثل للتعاطي مع الملف النووي الإيراني هو أن يتم عبر مفاوضات متعددة الأطراف تشارك بها دول المنطقة، بالنظر إلى أن هذا الأمر يمس الأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط.

ثلاثة أبعاد
وشرح البرادعي الأبعاد الثلاثة التي تتعامل الوكالة الذرية من خلالها مع الملف الإيراني، مؤكدا أن البعد الأول استهدف التعرف على الأنشطة النووية في الماضي، وكيف نشأ البرنامج وكيف تطور في العقدين الماضيين.

وذكر أن إيران لم تف بالتزاماتها بابلاغ الوكالة عن نشاطها النووي لمدة 18 عامآ، وكانت تعمل في الخفاء بادعاء أنها لم تكن تستطع الحصول على مواد وتقنية نووية بسبب المقاطعة الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا الأمر خلق صعوبة للوكالة عن برنامجها النووي.

أما البعد الثاني فهو محاولة التعرف على البرنامج الإيراني الحالي حيث  تحاول الوكالة الوصول إلى أكبر قدر من الإيضاح، وهذا يتطلب من إيران أن تسمح للوكالة بتطبيق البروتوكول الإضافي الذي يعطيها صلاحيات للحصول على المزيد من المعلومات والقيام بعمليات التفتيش داخل المنشآت الإيرانية.

وأوضح البرادعي أن البعد الثالث يتمثل في النوايا المستقبلية في البرنامج النووي، وهو ما يثير تخوفات دول كثيرة من أن حصول إيران على مزيد من التقنية الخاصة بتخصيب اليورانيوم سيجعلها تقطع شوطا كبيرا في طريق تطوير قدراتها على صنع سلاح نووي في فترة قصيرة.

وقال إنه ليس في وسع الوكالة أن تقرأ النوايا المستقبلية لطهران حيث تتعلق هذه العملية ببناء الثقة بين إيران والمجتمع الدولي، وجزء كبير منه يتعلق بالأمن الإقليمي، وعندما يكون الحديث عن هذا الأمن فلابد أن تكون كافة الأطراف الإقليمية ممثلة في الحوار.

وأكد أن عمل الوكالة ينحصر في القيام بأعمال التفتيش وتقديم الضمانات وإعداد التقارير حول برنامج إيران النووي الماضي والحالي فقط.

نووي مصري
وحول البرنامج النووي المصري حذر البرادعي من أخذ الأمر على محمل الحماس، بالنظر إلى أن برنامج القاهرة النووي يحتاج إلى دراسات متأنية وتقنية معقدة تتطلب من الجانب المصري حصوله على قدر كبير من التقدم، وكذلك تدريب الكوادر البشرية واختيار الموقع المناسب والإطار القانوني الملائم.

وذكر البرادعي أن أول محطة مصرية لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية لن تكون جاهزة قبل العام 2017، أي بعد عشر سنوات على الأقل.

وأشار إلى أن الأمن والأمان النووي جزء حيوي أساسي في استخدام الطاقة النووية، لذلك يجب أن لا نسرع الخطى ونقفز نحو هذا البرنامج.

ونصح البرادعي بشحذ الجهد لاستخدام مفاعلي الأبحاث الموجودين في مصر للاستخدام الأمثل في كافة التقنيات في الكهرباء والزراعة والصناعة".

المصدر : الجزيرة