بحث الرئيس المصري بالقاهرة أزمة غزة مع منسق السياسة الخارجية الأوروبية (الفرنسية)

شددت مصر على أنها لن تسمح بتكرار التدفق الجماعي عبر حدودها مع قطاع غزة، وذلك بعد اتفاق السلطات المصرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على ضبط المعابر بعد إغلاق الثغرات التي فتحها أهالي القطاع في الجدار الحدودي بين رفح الفلسطينية والمصرية قبل أكثر من عشرة أيام.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن القاهرة "تغاضت عن الاقتحام الجماعي" تقديرا لمعاناة سكان غزة الإنسانية. وأكد أن محددات السيادة المصرية تفرض القيام بمسؤولية حفظ الحدود.
 
وشدد المتحدث على "موقف مصر الذي أعلنه الرئيس حسني مبارك بكل وضوح وحزم والمتمثل في أن مصر تغاضت عن الاقتحام الجماعي لأهالي غزة إلى الحدود والأراضي المصرية تقديرا لمعاناة سكان القطاع الإنسانية".

وأضاف عواد أن "هذه المعاناة تأتي كرد فعل مباشر للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع"". وقال إن "مصر دولة محترمة وحدودها غير مستباحة، كما أن جنودها لا يرشقون بالحجارة"، مؤكدا أن "أحدا لم يقدم دعما وتضحيات للقضايا العربية والفلسطينية كما قدمتها مصر". وأوضح عواد أن بلاده وجهت هذه "الرسالة الحازمة" إلى وفد حركة حماس لدى زيارته الأخيرة القاهرة.
 
نتائج المباحثات
وعن نتائج مباحثات القاهرة مع وفد حماس، قال المتحدث إن الرئيس المصري يبذل جهودا في إطار إيجاد حل للمعابر، ولكن مصر "بحاجة إلى تعاون أطراف أخرى ومن بينها إسرائيل باعتبارها قوة احتلال"، إضافة إلى تعاون الاتحاد الأوروبي الذي عليه أن يبت بشأن إعادة مراقبيه ومدى الاستعداد "للتعامل مع ممثلي حماس".

وكانت حماس أعلنت السبت التوصل إلى اتفاق مع القاهرة لإغلاق هذه الحدود تدريجيا، وأبدت استعدادها  للتعاون مع الجانب المصري بشأن السيطرة على المعابر. وفي إثر ذلك أغلقت مصر الثغرة الوحيدة المتبقية من الحدود بأسلاك شائكة وحواجز معدنية.
 
تحفظ أوروبي
أغلقت آخر ثغرة في الحدود بالتعاون
بين السلطات المصرية وحماس (رويترز)
من جهة أخرى، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق نهائي بشأن ضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة.
 
وقال موسى إثر لقائه في القاهرة منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن "التفاصيل الخاصة بوجود اتفاق حول المعابر لم يتم الانتهاء منها بعد".
 
وأشار إلى أن هذه التفاصيل ستحدد أثناء مباحثات مقبلة بين السلطة الفلسطينية وحماس.

من ناحيته أعلن سولانا الذي التقى أيضا الرئيس المصري أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتعاون في ضبط الحدود، ولكنه رفض التعليق على احتمال مشاركة حماس في التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
 
إسرائيل تشكك
وفي المقابل، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن الوقت لا يزال مبكرا جدا لقول ما إذا كانت مصر تمكنت من وقف دخول الفلسطينيين أراضيها أم لا. وأضاف أن تهريب السلاح مستمر على أي حال عبر الأنفاق الموجودة تحت خط الحدود المصرية مع قطاع غزة حسب تعبيره.

وشكك المسؤول الإسرائيلي في قدرة حرس الحدود المصري على إعادة "100 ألف فلسطيني دخلوا سيناء". وقال "هناك فرق بين وضع بعض الحواجز أمام عدد من مصوري محطات التلفزيون لالتقاط الصور وبين استعادة ضبط الحدود بشكل يعول عليه".

المصدر : وكالات