حزب الله قال إنه لن يخضع "للتهديد والتهويل العسكري" بعد إرسال كول (رويترز-أرشيف)

نفت الحكومة اللبنانية قيامها باستدعاء أي بوارج أميركية قبالة سواحلها, في الوقت الذي اعتبر فيه حزب الله استدعاء تلك البوارج بأنه يشكل تصعيدا للتوتر وتهديدا للاستقرار.
 
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت" نافيا في ذات الوقت وجود سفن حربية أميركية في المياه الإقليمية.
 
وأضاف السنيورة -خلال لقائه السفراء العرب في بيروت- أنه لا وجود بالمياه الإقليمية لبلاده سوى سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية التي تساعد لبنان في تأمين حدوده البحرية حسب قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
 
حزب الله يحذر
السنيورة نفى وجود أي بوارج أجنبية بالمياه الإقليمية اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
وجاء النفي الرسمي اللبناني, بعد ساعات من تصريحات للنائب عن حزب الله حسن فضل الله قال فيها إن إرسال المدمرة الأميركية يو أس أس كول إلى قبالة سواحل بلاده "تهديد للاستقرار في لبنان والمنطقة ومحاولة لإثارة التوتر" مشيرا إلى أن واشنطن اعتمدت سياسة إرسال البوارج لدعم "جماعتها" في لبنان وقد "فشلت التجربة وأعطت نتائج عكسية".

وأضاف فضل الله في تصريحات لوكالة رويترز أن حزب الله لا يخضع لما وصفه بالتهديد والتهويل العسكري الذي تمارسه الولايات المتحدة لفرض "هيمنتها ووصايتها" على لبنان.
 
واعتبر أيضا أن استقدام كول "يثبت وجهة نظر المعارضة بأن مشكلتها لم تكن مع فريق داخلي وإنما مع التدخل الأميركي وأن المواجهة باتت مع أصحاب القرار الفعليين في واشنطن".
 
وأكد فضل الله أن الضغوط السياسية التي مارستها الولايات المتحدة منذ ما بعد حرب يوليو/تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل "أخفقت في تحقيق أهدافها المكشوفة لدعم فريقها في لبنان".
 
مولين (يمين) قال إن إرسال المدمرة كول إلى المنطقة مهم (الفرنسية-أرشيف)
تبرير أميركي
بالمقابل رفض رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولين الربط بين إرسال المدمرة والتصويت على انتخاب رئيس جديد للبنان بعد تأجيل جلسة البرلمان 15 مرة.
 
وقال مولين إن إرسال كول "مهم وهو لا يهدف إلى توجيه رسالة أقوى من هذه الرسالة, ولكن في الواقع هذا الأمر يشير إلى أننا معنيون.. إنه جزء من العالم مهم جدا والاستقرار فيه مهم جدا بالنسبة لنا".
 
وفي وقت سابق قالت إليزابيث هندر العقيد بسلاح البحرية الأميركية في حديث للجزيرة إن القطع البحرية تجري عمليات إبحار بالبحر المتوسط بشكل روتيني. وأضافت أن حضور البحرية الأميركية هناك يعكس التزام واشنطن بالاستقرار في المنطقة.
 
مرمى البصر
وجاءت تلك المواقف بعد تحريك الولايات المتحدة الثلاثاء السفينة الحربية (يو أس أس كول) من جزيرة مالطة باتجاه السواحل اللبنانية. وأفاد مصدر أميركي بأن المدمرة لن تكون في مرمى البصر انطلاقا من الأراضي اللبنانية.
 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله توعد في الرابع عشر من فبراير/شباط بما أسماه "حربا مفتوحة" على إسرائيل بعد اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية الذي قتل في دمشق ليل 12 فبراير/شباط بانفجار سيارة مفخخة.
 
وإثر هذا الاغتيال وضعت إسرائيل قواتها على الحدود الشمالية في حالة تأهب تحسبا لأعمال قد يقدم عليها حزب الله.
 
يُذكر أن يو أس أس كول كانت قد تعرضت لعملية انتحارية قتل فيها 17 بحارا في مرفأ عدن اليمني في أكتوبر/تشرين الأول 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات