من بين واحد وثلاثين شهيدا يوجد عشرة أطفال (الفرنسية)
 
شنت طائرات حربية اسرائيلية غارة غرب مدينة غزة. وتقول مصادر فسطينية إن القصف استهدف منزل الشهيد خليل أهل قائد وحدة التصنيع في  الوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية الذي استشهد مساء يوم أمس. 
 
وأفاد مراسل الجزيرة سمير أبو شمالة أن هناك تحليقا مكثفا لطائرات حربية إسرائيلية إلى جانب عدد من المروحيات الحربية في سماء مدينة غزة وشمالها.
 
وفي السياق قال مراسل الجزيرة إن فلسطينيين من موظفي شركة الكهرباء استشهدا في قصف إسرائيلي الليلة على خان يونس في قطاع غزة.
 
كما استشهد فلسطينيان قبيل ذلك في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة, واستشهدت طفلة مصرية متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها جنوبي القطاع, ليرتفع بذلك عدد شهداء 11 غارة إسرائيلية على القطاع الخميس إلى عشرين وإلى 31 عدد الشهداء الإجمالي منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأربعاء, بينهم عشرة أطفال.
 
فقد أفادت مصادر فلسطينية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف سيارة مدنية فلسطينية لتوزيع المشروبات الغازية قرب مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن الشاب خليل أهل وآخر من عائلة الحلو استشهدا في الغارة. وقالت مصادر طبية إن الشهيدين وصلا أشلاء ممزقة إلى المستشفى وبرفقتهم ثلاثة جرحى من المارة, حالة أحدهم خطيرة.
 
وفي مدينة العريش بمصر, أفادت أجهزة الأمن المصرية بأن الطفلة سماح نايف أبو جراد (13 عاما) التي أصيبت برصاص في الرأس عندما كانت تلعب أمام منزلها القريب من برج مراقبة إسرائيلي عند معبر كرم أبو سالم, استشهدت بعد أن فشلت عملية جراحية عاجلة أجريت لها بمستشفى العريش في إنقاذ حياتها.
 
غارات متكررة
الطقل محمد البرعي أحد شهداء غارات الاحتلال الأخيرة
وفي غارة استهدفت بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة، استشهد المواطن الفلسطيني طلعت الرميلات (20 عاما), وقال مصدر طبي فلسطيني إن الرميلات راعي غنم وليست له علاقة بحركات المقاومة الفلسطينية.
 
واستشهد شرطي من القوة التنفيذية وأصيب خمسة آخرون بجروح في غارة استهدفت مركزا للشرطة في مخيم الشاطئ غربي القطاع على مقربة من منزل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية.
 
وفي قصف على جباليا شمالي القطاع قتل رامز ناصر (25 عاما) وعوض البنا (20 عاما) وعبد الله الزويدي (23 عاما) وأصيب ثلاثة بجروح. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس), أن الزويدي من عناصرها.
 
وفي غارة مماثلة على حي الزيتون شرقي مدينة غزة استشهد مقاومان من كتائب القسام هما جواد طافش (22 عاما) وحمزة الحية (22 عاما) وهو نجل القيادي البارز في حماس خليل الحية. واستشهد الفلسطيني رامي خليفة في مستشفى الشفاء عصر الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارة حي الزيتون.
 
كما استشهد ناشط في كتائب القسام وناشطان آخران في لجان المقاومة الشعبية في غارتين جويتين متتاليتين على منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة.
 
حياة الأطفال في غزة محورها الحرمان وجزاؤها الموت (رويترز)
أطفال
واستشهد أربعة أطفال من عائلة واحدة في غارة استهدفت منصة لإطلاق الصواريخ قرب منزل مهجور شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع.
 
وقال مصدر طبي إن الطفلين الشقيقين ذيب دردونة (11 عاما) وعمر حسين دردونة (12 عاما) استشهدا في الغارة, ثم استشهد الطفلان محمد نعيم حمودة (سبعة أعوام) وعلي منيب دردونة (ثمانية أعوام) متأثرين بجروحهما.
 
ومن بين ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة محمد البرعي وهو طفل رضيع يبلغ من العمر خمسة أشهر توفي بعد إصابته في قصف جوي إسرائيلي استهدف مقر وزارة الداخلية. كما استشهد الطفل محمد حمادي (12 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في غارة أمس أسفرت عن استشهاد شخصين.
 
وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين في مخيم بلاطة, اثنان ينتميان لكتائب شهداء الأقصى والثالث لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى.
 
واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بضرب جهودها الرامية إلى الحفاظ على الأمن في مدينة نابلس باستهداف عناصر الفصائل الفلسطينية التي أعلنت التزامها بالتهدئة، وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها في حل من هذه التهدئة.
 
دموع الأمهات لا تنشف على فراق الأحبة (رويترز)
عملية واسعة
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع. ونقل مكتب باراك عنه القول في اجتماع مع مسؤولين عسكريين في القدس "يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية, إن عملية برية واسعة النطاق أصبحت واردة".
 
من جانبه قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن "القيادة السياسية منحت الجيش الإسرائيلي تفويضا كاملا لوقف إطلاق الصواريخ" الفلسطينية من قطاع غزة.
 
أما رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الموجود حاليا في اليابان فقد توعد بمواصلة الحرب على حركة حماس، وقال في تصريح صحفي "لقد أوضحت لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أننا لن نوقف معركتنا, وسنجعل الإرهابيين يدفعون ثمنا باهظا جدا".
 
وقد أفاد الجيش والشرطة الإسرائيلية بأن أكثر من 20 صاروخا أطلقت اليوم من قطاع غزة, وأسفرت عن إصابة شخصين بجروح طفيفة. وسقط صاروخ فلسطيني على منزل في مدينة عسقلان شمال القطاع, فيما تعرضت بلدة سديروت لدفعة من الصواريخ أحرقت مصنعا وعددا من السيارات.
 
ووصف وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي الصواريخ التي تطلق من غزة على إسرائيل بأنها "صواريخ غبية وألعاب نارية". وقال المالكي إن الحكومة الفلسطينية تندد بإطلاق الصواريخ على إسرائيل كما تشجب عمليات "التوغل" الإسرائيلية في غزة.

المصدر : وكالات