15 شهيدا بينهم رضيع بغزة وبان يدين استهداف المدنيين
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ

15 شهيدا بينهم رضيع بغزة وبان يدين استهداف المدنيين

والد الرضيع الشهيد يحمله بين يديه (الفرنسية)

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها الدامية على قطاع غزة خلال الساعات الماضية، موقعة 15 شهيدا فلسطينيا بينهم رضيع وثلاثة أطفال، وعشرات الجرحى المدنيين، فيما سقط شهيد آخر قرب مدينة نابلس.

وفي أحدث الغارات استشهد ثلاثة من عناصر ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في غارة استهدفتهم شرق مدينة غزة فجر اليوم. ويأتي ذلك عقب غارتين استهدفتا ورشتين للحدادة في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، وفي خان يونس جنوب القطاع حيث أوقعتا دمارا وأضرارا دون إصابات.

وجاءت الغارات الجديدة بعد قصفت مروحية حربية للاحتلال مبنى وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة غربي مدينة غزة مما أسفر عن استشهاد رضيع لم يتجاوز ستة أشهر من عمره إضافة إلى إصابة 30 مدنيا على الأقل بشظايا الصواريخ حالة بعضهم خطيرة.

وتعليقا على هذه الغارة، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري، في تصريحات صحفية في غزة "واهم من يظن أن إسقاط الحجارة والمكاتب يمكنه أن يضعف حركة حماس، ورغم ذلك ورغم الحصار الطويل لا تزال حركة حماس قوية ومتماسكة".

وقبل ذلك توعد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريحات للجزيرة الاحتلال بمواصلة المقاومة ضده.

عدوان متواصل
 أب فلسطيني يحمل ابنه الجريح إلى المستشفى عقب غارة إسرائيلية على غزة (الفرنسية)
وجاءت الغارات الأخيرة بعد أن أوقعت غارات أمس 11 شهيدا في قطاع غزة، كان أعنفها قصف صاروخي غربي خان يونس بقطاع غزة استهدف سيارة كان يستقلها خمسة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مما أدى لاستشهادهم.

وفيما استشهد الباقون وبينهم ثلاثة أطفال في سلسلة غارات على القطاع، نفذت قوة إسرائيلية خاصة تخفّى جنودها بزي مدني، عملية عسكرية استهدفت ناشطا فلسطينيا في مخيم بلاطة قرب نابلس بالضفة الغربية.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الشهيد يدعى إبراهيم المسيمي من كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لحركة التحرير الفلسطيني (فتح)، فيما احتجزت قوات الاحتلال أربعة جرحى فلسطينيين جراح أحدهم خطيرة.

مقتل إسرائيلي
وفي المقابل لقي إسرائيلي مصرعه وجرح سبعة آخرون أمس في سديروت جنوب إسرائيل جراء سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أعلنت كتائب القسام في بيان مسؤوليتها عن إطلاقه.
 
وقد أطلقت المقاومة الفلسطينية –ردا على الغارات الإسرائيلية- عشرات الصواريخ وقذائف الهاون سقط معظمها على سديروت وعسقلان وأدت وفق المصادر الإسرائيلية إلى إلحاق بعض الأضرار وانقطاع التيار الكهربائي في بعض الأحياء.

وزار وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس سديروت وتوعد بالنيل من المسؤولين عن إطلاق الصواريخ، كما رفض في بيان له فكرة أن إسرائيل لن تشن عملية واسعة على قطاع غزة، على عكس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي استبعد غزوا كاملا الآن.

تنديد واتهام
أقوى الغارات دمرت مقر وزارة الداخلية بغزة (الفرنسية)
وإزاء التصعيد في قطاع غزة  أعرب الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون عن قلقه من العنف الذي أودى بحياة مدنيين في غزة وجنوب  إسرائيل وعبر عن الأمل في ألا يؤدي ذلك إلى إعاقة عملية السلام.

وبينما حمل بان في بيان له على إطلاق الصواريخ ودعا "إلى وقف مثل هذه الأعمال الإرهابية"، أدان أيضا مقتل أربعة أطفال فلسطينيين بينهم رضيع في غارات غزة، ودعا إسرائيل إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضمان عدم تعرض المدنيين للخطر.

من جانبها طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم في طوكيو بوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل، وذلك أثناء لقائها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، متهمة حماس بالمسؤولية "عما يحصل".
 
ولم تأت رايس على ذكر الضحايا الفلسطينيين وبينهم الرضيع أو تدين قتلهم، مكتفية بالإعراب عن قلقها "بشأن الأبرياء والوضع الإنساني في غزة"، لكنها في المقابل أعربت عن أسفها لمقتل الإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة + وكالات