فؤاد عالي الهمة يعتبر من المقربين جدا من الملك المغربي (رويترز-أرشيف)

أعلن في المغرب عن الميلاد الرسمي لـ"حركة لكل الديمقراطيين" وهي جمعية كبيرة يقف وراءها البرلماني والوزير المنتدب في الداخلية سابقا فؤاد عالي الهمة، الذي يوصف بأنه صديق مقرب للملك المغربي محمد السادس.
 
ومنذ إطلاق أول بيان تأسيسي لتلك الحركة في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، ثار جدل إعلامي وسياسي كبير في المملكة عن خلفية ومقاصد ذلك التحرك.
 
وقد انضمت وجوه سياسية وإعلامية كثيرة بينها شخصيات محسوبة على تنظيمات حزبية إلى تلك الحركة، في حين أعربت أحزاب مغربية عن تخوفها من إنشاء هذه الحركة، واعتبرها بعض السياسيين تهديدا للديمقراطية في البلاد.
 
ولم يستبعد مسؤولون في جميعة "حركة لكل الديمقراطيين" أن تتحول هذه المبادرة إلى حزب سياسي في المستقبل، دون أن يحددوا أي موعد لذلك.
 
ويشار إلى أن فؤاد عالي الهمة -وهو زميل دراسة لمحمد السادس ومدير ديوانه لما كان وليا للعهد- استقال من منصبه وزيرا منتدبا في الداخلية من أجل الترشح للانتخابات التشريعية التي شهدتها المملكة في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وفاز الهمة بمقعد في مجلس النواب بصفته مرشحا مستقلا واستطاع أن يستقطب عددا من النواب لتشكيل كتلة برلمانية من 36 نائبا قبل أن يبادر إلى إطلاق "حركة لكل الديمقراطيين".
 
وظلت وسائل الإعلام المغربية تعتبر الهمة بمثابة الرجل الثاني في ظل العهد الجديد بالنظر إلى ما يحظى به من ثقة ملكية، ما جعل البعض يشببه بوزير الداخلية الراحل إدريس البصري الذي كان الرجل القوي في المملكة في أغلب سنوات حكم الملك الراحل الحسن الثاني.
 
وكان عالي الهمة الذي عينه الملك عام 1999 وزير دولة (كاتب دولة) للداخلية قبل أن يصبح وزيرا منتدبا بالداخلية عام 2002، يشرف على كثير من الملفات على رأسها ملف الصحراء الغربية.
 
وأثناء مهامه الوزارية ظل الهمة دائما المحاور الأول للأحزاب السياسية، ولعب دورا في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفتها البلاد بين عامي 1956 و1999.

المصدر : الجزيرة