أعضاء الكونغرس يستبعدون إقرار مشروع القانون الجديد  (رويترز-أرشيف)

استهل مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء مناقشة مشروع قانون جديد يرغم إدارة الرئيس جورج بوش على البدء في سحب القوات الأميركية من العراق في غضون أربعة أشهر.

وقال السيناتور الديمقراطي روس فاينغولد في مستهل مناقشة المشروع إن الأوضاع في العراق ليست هادئة كما تزعم إدارة بوش.

وأضاف فاينغولد -الذي قدم مشروعا مماثلا أواخر العام الماضي عارضته الأغلبية- أن زيادة أعداد القوات لم تقرب العراق بأي حال من مصالحة سياسية حقيقية على المستوى الوطني.

ويدعو المشروع إلى بدء انسحاب على مراحل للقوات الأميركية يتم في غضون أربعة أشهر من بدء سريانه، وقال فاينغولد إن المشروع لا يحدد موعدا نهائيا للانسحاب.

ومن المستبعد إقرار المشروع من قبل الكونغرس، وقال بعض الديمقراطيين إن المشروع قد يحصل على أقل من 30 صوتا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو.

وفي إطار معارضته لأي تشريع يحدد جداول زمنية لسحب القوات من العراق، سارع البيت الأبيض إلى التنديد بالمشروع.

وقال في بيان "إن المشروع سيضيع النجاحات التي حققتها الإستراتيجية الجديدة للرئيس في العراق ويفرض إطارا زمنيا مصطنعا لسحب القوات".

وأضاف البيان أنه إذا وافق الكونغرس على المشروع فإن الرئيس جورج بوش سيستخدم سلطة النقض الرئاسي (الفيتو) ضده.

ضغوط
من جهته دعا رئيس أركان سلاح البر الأميركي الجنرال جورج كيسي الثلاثاء إلى سرعة العودة إلى اعتماد نظام تبديل الجنود الأميركيين في العراق على أساس 12 شهرا بدلا من 15 شهرا حاليا، بغية التخفيف من الضغوط على القوات المسلحة.

وقال كيسي في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن النتائج المتراكمة لأكثر من ستة أعوام من الحرب في أفغانستان ثم في العراق أدت إلى الإخلال بتوازن قوات البر، كما حدت من قدرتها على الاستعداد لمهام أخرى.

وأوضح كيسي أن الجيش الأميركي قد يعود إلى نظام تبديل من 12 شهرا في الصيف عندما ينتهي انسحاب خمسة ألوية قتالية من العراق، أي21500 جندي.

الجيش ينتظر قرار بتراوس لتعديل المناوبات (رويترز-أرشيف) 

وأضاف أن من المتوقع أن تكون المناوبات الأقصر ممكنة حتى إذا أوصى الجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق بفترة توقف في سحب القوات كما هو متوقع على نطاق واسع بعد إنجاز سلسلة الانسحابات المزمعة الحالية.

وقال كيسي إن هدفه في المدى البعيد هو منح الجنود ثلاث سنوات في بلادهم مقابل كل عام يقضونه في الانتشار خارج البلاد، لكنه أقر بأن هذا غير واقعي في المدى القريب، وقال إنه يأمل الوصول إلى معدل عامين في الوطن مقابل الانتشار مدة عام بحلول عام 2011

وقال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة إن الأعباء على الجيش تعرض الولايات المتحدة لدرجة غير مقبولة من المخاطر.

وأضاف ليفين الذي يؤيد مثل غيره من الديمقراطيين انسحابا سريعا من العراق "من الواضح أنه لا يمكن الحفاظ على مستويات الانتشار تلك من دون راحة مناسبة للقوات وإصلاح وإحلال العتاد، ويجب أن نجد وسيلة لإعادة التوازن إلى الجيش".

وينتشر حاليا حوالي 158 ألف جندي أميركي في العراق، ومن المتوقع أن يتراجع عددهم إلى 140 ألفا من الآن وحتى شهر يوليو/تموز المقبل.

المصدر : وكالات