سيف الإسلام القذافي في أحد مؤتمرات مؤسسة القذافي للتنمية (أرشيف-الفرنسية)

أعلنت مؤسسة القذافي للتنمية في بيان صدر الأحد عن قرب إفراج سلطات الأمن الليبية عن ما يقارب ثلث أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة. جاء ذلك في بيان صادر عن المؤسسة المذكورة حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

ويأتي هذا الإفراج بعد مبادرة للتصالح تجسدت في حوار دام سنة وثلاثة أشهر ونظمت خلالها ست جلسات رئيسية شارك فيه أكثر من طرف.

أطراف متعددة
وقد قامت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية برئاسة نجل العقيد معمر القذافي سيف الإسلام بالدور الأكبر في تنسيق جهود التقارب والتحاور بين الحكومة الليبية والجماعة الليبية المقاتلة، إلى جانب ثلاثة أجهزة أمنية ليبية هي الاستخبارات العسكرية والأمن الخارجي والأمن الداخلي.

كما شاركت بعض الشخصيات الليبية ذات التوجه الفكري الإسلامي في تنسيق الحوار مثل الدكتور علي محمد الصلابي وعضو الجماعة الإسلامية المقاتلة السابق نعمان بن عثمان.

وقد مثلت الجماعة الليبية المقاتلة من طرف عدة سجناء من قادتها: أميرها عبد الله الصادق الذي كان اعتقل في تايلند عام 2004 قبل أن يسلم إلى ليبيا، ونائبه أبو حازم الذي سلمه الأميركيون بعد اعتقاله في سجن بغرام بأفغانستان عام 2006، والمسؤول الشرعي للجماعة أبو المنذر الساعدي الذي تسلمته ليبيا بعد اعتقاله في هونغ كونغ عام 2004، والأمير السابق للجماعة الشيخ مفتاح الدوادي المدعو عبد الغفار والقيادي إدريس المعروف بالشيخ عبد الوهاب فايد.

ويؤكد الصلابي للجزيرة نت أن "جميع الأطراف كانت منساقة نحو التصالح، فسيف الإسلام القذافي وبتوجيه من أبيه أشرف على المبادرة منذ انطلاقتها قبل أزيد من سنتين، والأجهزة الأمنية المختلفة أبدت مرونة في تعاطيها مع هذا الملف الشائك وأعضاء الجماعة الليبية المقاتلة كانوا جادين في تعاونهم".

نعمان بن عثمان

التخلي عن حمل السلاح
وفي نفس السياق تقوم الحكومة الليبية بدمج أعضاء الجماعة المفرج عنهم بعد أن تم تشكيل لجان اجتماعية بإشراف جهاز الأمن الداخلي الليبي وهدفها مقابلة المفرجين عنهم وتسوية أوضاعهم.

ويذكر نعمان بن عثمان أن "هذا الدمج يعني تخلي أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة عن حمل السلاح والدعوة إلى الفكر المتشدد".

وأضاف نعمان أن "عناصر الجماعة الموجودين في الخارج لم يكونوا طرفا مباشرا في جلسات الحوار حتى هذه اللحظة وإن كانوا يؤيدون العملية تأييدا مشوبا بحذر".

وتأتي نتائج هذه المبادرة وقد مضت ثلاثة أسابيع على مصرع القيادي في تنظيم القاعدة أبو الليث الليبي الذي يقال إن اسمه الحقيقي هو عمار الرقيعي وكان قد قتل في شمال إقليم وزيرستان بباكستان في هجوم شنته طائرة أميركية بدون طيار من طراز "بريديتور".

كما تأتي في وقت مضت فيه ثلاثة أشهر على إعلان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري عن انضمام الجماعة الليبية المقاتلة إلى تنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة