لقاء جديد بين الأكثرية والمعارضة برعاية موسى في بيروت
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ

لقاء جديد بين الأكثرية والمعارضة برعاية موسى في بيروت

عمرو موسى يجمع للمرة الثالثة ممثلين عن المعارضة والموالاة في بيروت (الأوروبية)

جرى مساء الأحد لقاء رباعي جديد بين ممثلي الأكثرية النيابية والمعارضة في لبنان برعاية الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي وصل بيروت في إطار جهود وساطة لحل الأزمة السياسية اللبنانية وذلك قبيل جلسة للبرلمان الثلاثاء مقررة لانتخاب رئيس للجمهورية.
 
وشارك في اللقاء -وهو الثالث من نوعه- الذي عقد في مبنى مجلس النواب اللبناني زعيم كتلة التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ممثلا للمعارضة ورئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل عن الأكثرية.
 
وسبقت الاجتماع الرباعي خلوة بين موسى وعون، وقد استهل الأمين العام للجامعة العربية لقاءاته في بيروت باجتماع منفرد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري استمر زهاء ساعة.
 
ووصف مصدر قريب من بري أجواء اللقاء بالإيجابية، متوقعا إمكانية التوصل إلى حل، مشددا على أن المبادرة العربية لا تزال حية وقائمة.
 
عقب ذلك اجتمع موسى مع النائب الحريري والجميل، ثم التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بحضور زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.
 
واعتبر موسى في تصريحات للصحفيين قبيل لقائه السنيورة أن الاجتماعين مع كل من بري والحريري والجميل على انفراد "كانا مفيدين".

ولدى مغادرته القاهرة أشار موسى إلى أن "الأمل موجود" وأنه لا يسلم بترك لبنان على وضعه الراهن، مضيفا أن العمل سيجري "على أساس ما اتفق عليه من قبل" والسعي لعلاج القضايا العالقة.

وقال مصدر بمقر الجامعة بالقاهرة إن التقرير الذي أعده الوفد الذي أتى إلى بيروت قبيل أربعة أيام تحضيرا لزيارة موسى "لا يبعث على التفاؤل".

عقدة الحل
موسى استبق الاجتماع الرباعي بخلوة مع بري (الأوروبية)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في المعارضة قوله إن العقدة تتمحور حول اقتراح تقدمت به المعارضة وتم تفسيره خطأ من جانب الموالاة.
 
وكان أمين الجميل أشار إلى أن المعارضة اقترحت في الاجتماع الرباعي الأخير ألا يكون للوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة حق التصويت في القضايا المهمة التي تطرح على مجلس الوزراء.
 
وعلق المصدر في المعارضة بالقول إن "هذا التفسير خطأ وما اقترحته المعارضة هو أن يسعى رئيس الجمهورية في مرحلة أولى إلى التوفيق بين الطرفين في حال طرح ملف أساسي مثل سلاح المقاومة أو التوطين، دون اللجوء إلى التصويت. أما إذا تعذر هذا التوافق، فيعمد حينها وزراء الرئيس إلى المشاركة في التصويت".
 
وصرح عون لصحيفة الأخبار اللبنانية الجمعة بأنه "إذا كانت المثالثة مع بعض الضمانات تؤمن المشاركة، فنحن معها".
 
وسبق أن أكد مصدر قريب من النائب سعد الحريري أنه متمسك بأي حل لتسوية الأزمة اللبنانية على قاعدة ما ورد في المبادرة العربية، أي عدم استئثار الأكثرية بالحقائب الوزارية أو بالقضايا الأساسية التي تحتاج إلى أصوات الثلثين في جلسات مجلس الوزراء وعدم حصول الأقلية على الثلث المعطل، أي 11 حقيبة وزارية" من أصل ثلاثين حقيبة.
 
وكان الحريري قد عاد من العاصمة السعودية الرياض فجرا للمشاركة في الاجتماع الرباعي، كما أفاد بذلك مصدر مقرب منه.
 
وتنص المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية التي أقرها وزراء الخارجية العرب في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بالتوافق.
 
كما تنص المبادرة كذلك على الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح، إضافة إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخاب.
 
ويغرق لبنان في أزمة سياسية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) تفاقمت مع خلو منصب رئاسة الجمهورية منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب عدم الاتفاق بين الأغلبية المدعومة من الغرب والمعارضة المدعومة من سوريا وإيران.
المصدر : الجزيرة + وكالات