تأهب إسرائيلي عسكري لمواجهة المظاهرات المناوئة للحصار (الفرنسية)

أفاد مراسلو الجزيرة في قطاع غزة بأن الاستعدادات ما زالت جارية لانطلاق المظاهرات التي ستنتهي على شكل سلسلة بشرية قرب الحدود مع إسرائيل، احتجاجا على الحصار المفروض على القطاع منذ نحو ثمانية شهور، فيما هددت السلطات الإسرائيلية بمواجهتها بقوة النار.

وقال مراسل الجزيرة في بيت حانون -حيث من المنتظر أن تكون نهاية السلسلة البشرية- إن المنطقة لم تشهد أي ازدحام، مشيرا إلى أن الأمر سيتطلب بعض الوقت لوصول المظاهرات، خاصة إذا كانت ستنطلق من وسط مدينة غزة، منوها في الوقت ذاته إلى التواجد الإعلامي الكثيف الذي شهدته بيت حانون.

وعلى الجانب الإسرائيلي من معبر إيريز أشار مراسل الجزيرة إلياس كرام، إلى التواجد العسكري الإسرائيلي الكثيف، تأهبا لحدوث أي أمر مفاجئ أثناء انطلاق المظاهرات الفلسطينية، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن حالة التأهب منذ اختراق فلسطينيي القطاع للحدود مع مصر، عبر معبر رفح.

من جانبها أكدت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على لسان رئيسها جمال الخضري، أنها لا تعتزم الاقتراب من الحدود، "لا من الشمال، ولا من الجنوب"، مؤكدا أن اللجنة ستحاول منع أي انتهاكات.

وتوقع منظمون للمظاهرة أن يبلغ عدد المشاركين فيها أربعين ألفا إلى خمسين ألف بينهم نساء وأطفال.

 الفلسطينيون يعدون لمظاهرة ضخمة ضد الحصار (الجزيرة)
تهديدات إسرائيلية
وكان ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قد حذر من استخدام القوة القاتلة لمنع المحتجين الفلسطينيين من العبور للأراضي الإسرائيلية.

وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه يتمنى أن تتفهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، "أننا منتشرون ومستعدون، وأن ذلك لن يكون تكرارا لما حدث في ممر فيلادلفيا قبل بضعة أسابيع"، مشيرا لما حدث مع الحدود المصرية مع القطاع، عندما فجر مسلحون الحاجز الحدودي، وسمحوا بتدفق آلاف الفلسطينيين.

من جانبه قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد، إن الشرطة وضعت في حالة تأهب ما قبل الدرجة القصوى، مشيرا إلى أنه تم نشر قوات كبيرة جدا جنوب إسرائيل، "ووضعت تحت إشراف الجيش، وهي تبقى على استعداد لمواجهة أي احتمال".

وحملت الحكومة الإسرائيلية -في بيان مشترك لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك- حماس "المسؤولية الكاملة في حال وقع هذا التدهور".

وتابع البيان أن "حماس هي وراء تلك المظاهرة التي تضع سكانا مدنيين في المقدمة، وهي ليست المرة الأولى، وتفرض إسرائيل حصارا مطبقا على القطاع منذ سيطرة حماس عليه في يونيو/حزيران الماضي.

المئات يشيعون أحد الشهداء الأربعة (رويترز)
أربعة شهداء
ميدانيا سقط أربعة مقاومين فلسطينيين وجرح اثنان آخران فجر اليوم في قصف صاروخي إسرائيلي على شرق مدينة خان يونس وشرق مدينة غزة حسب ما ذكرته مصادر طبية.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الهجوم، وقالت إن الصواريخ أصابت نشطاء كانوا يعملون في المنطقة.

وينتمي ثلاثة من الشهداء إلى  حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقد عثر على جثة الشهيد الرابع الذي ينتمي إلى ألوية الناصر صلاح الدين شرق رفح.

المصدر : الجزيرة + وكالات