الأمن اللبناني عزز انتشاره حول السفارة الكويتية ببيروت بعد تهديدها بالقصف (الفرنسية-أرشيف)

شهد الملفان الأمني والدبلوماسي في لبنان تسخينا مفاجئا بعد قيام مجهول بتهديد السفارة الكويتية بقصفها، لتقوم السلطات الكويتية بعد ذلك بساعات بدعوة مواطنيها إلى تجنب السفر إلى لبنان في خطوة هي الثانية من نوعها من طرف دولة خليجية خلال ثلاثة أيام.

وذكرت مصادر متطابقة أن مجهولا اتصل بالسفارة الكويتية وهدد بقصفها بصاروخين مما دفع القائمين عليها إلى إخلائها فورا من الموظفين، وهو "إجراء احترازي" حسب مسؤول في السفارة.

ونقلت إحدى محطات التلفزة اللبنانية عن القائم بأعمال السفارة طارق خالد الحمد قوله إنها المرة الأولى التي تتلقى فيها السفارة تهديدا مباشرا مضيفا أن التهديد "يجب أن يؤخذ على محمل الجد".

وذكر مصدر أمني لبناني أن الإجراءات الأمنية في محيط السفارة عززت بُعيد ورود التهديد وطلب من الموظفين العمل في الطوابق السفلى، لكن مصدرا في السفارة قال إن جميع الموظفين غادروها.

وطلب مسؤول في الخارجية الكويتية من مواطنيه "التريث" في السفر إلى لبنان بعد الحادث رابطا الإجراء الجديد بالظروف "السياسية الراهنة التي يمر بها لبنان الشقيق".

موقع السفارة
وتقع السفارة على مشارف الضاحية الجنوبية من بيروت وهي منطقة تمثل معقلا لحركتي أمل وحزب الله.

أزمة داخلية نشبت بالكويت بعد مشاركة نواب شيعة في تأبين أقيم هناك لعماد مغنية(الجزيرة)
يشار إلى أن العلاقات الرسمية اللبنانية الكويتية لا تشهد أي توتر إلا أن أزمة داخلية نشبت بالكويت ذاتها على خلفية مشاركة عدد من النواب الشيعة في تأبين القيادي في حزب الله اللبناني عماد مغنية في الكويت بعد اغتياله بدمشق في 12 فبراير/شباط الحالي.

وقامت إحدى الكتل البرلمانية بفصل اثنين من أعضائها بسبب مشاركتهما في التأبين وسط ضجة داخلية على خلفية مشاركة شخصيات شيعية في تأبين مغنية.

واتهمت الكويت مغنية بخطف طائرة كويتية عام 1988 وهي المرة الأولى التي تتهمه فيها رسميا بالوقوف وراء عملية الخطف التي استمرت 16 يوما.

أما في الداخل اللبناني فيأتي الحادث في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية حادة منذ أكثر من عام تفاقمت بعد شغور سدة رئاسة الجمهورية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت تطورات هذه الأزمة في صلب مطالبة السعودية لمواطنيها الاثنين الماضي بعدم السفر إلى لبنان.

وتتخذ السعودية موقفا داعما لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وفريق 14 آذار الحاكم، وتلمح بالمقابل إلى مسؤولية سوريا عن عرقلة الحل السياسي للأزمة عبر حلفائها في المعارضة اللبنانية وخصوصا حزب الله وحركة أمل.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد دعا دمشق الشهر الماضي إلى إقناع حلفائها في لبنان بالتجاوب مع المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان في أسرع وقت.

الفيصل دعا من بوينس أيرس إلى تطبيق المبادرة العربية في لبنان (رويترز)
كما وجه الفيصل أمس من بوينس أيرس حيث يشارك في اجتماع وزاري نداء إلى "كل الأطراف المؤثرين" ليسهلوا تطبيق المبادرة العربية.

السعودية وسوريا
وتؤكد مصادر رسمية سعودية ودبلوماسيون ومراقبون أن الأزمة في العلاقات السعودية السورية التي يشكل الملف اللبناني محورها الأساسي، تهدد القمة العربية التي ستعقد الشهر المقبل في دمشق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي سعودي اليوم قوله إن المملكة تشعر بالاستياء "من عدم تجاوب دمشق مع مختلف الجهود وآخرها المبادرة العربية لانتخاب رئيس للجمهورية متفق عليه".

وفي هذا السياق لاحظ سفير عربي في الرياض أن هناك حملة إعلامية سورية شبه رسمية على السعودية ودورها في لبنان بعد إعلان الرياض الالتزام بدفع مساهمتها المالية في نفقات المحكمة الدولية قريبا.

وأشار السفير العربي الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى مقالات وأخبار تبثها مواقع إلكترونية ضد السعودية.

المصدر : وكالات