نصر الله يحذر من حرب إسرائيلية جديدة على لبنان
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ

نصر الله يحذر من حرب إسرائيلية جديدة على لبنان

حسن نصر الله توعد إسرائيل بقتال بري غير مسبوق إذا اجتاحت لبنان (الفرنسية)

حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من أن إسرائيل تستعد لحرب جديدة على لبنان والمنطقة مؤكدا أن اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية جاء في سياق التحضير لتلك الحرب.

وقال خلال احتفال تأبيني ببيروت في ذكرى اغتيال اثنين من مؤسسي الحزب إن اغتيال مغنية يأتي في سياق تحضيرات إسرائيل لحرب جديدة على لبنان والمنطقة. وتوعد إسرائيل "بقتال غير مسبوق"، إذا قامت بعدوان بري على لبنان مؤكدا أن الحزب لن يسمح بقتل قادته.

وألقى نصر الله كلمته في ضاحية بيروت الجنوبية عبر شاشة تلفزيونية في مهرجان حاشد خصص لإحياء ذكرى اغتيال الأمين العام السابق للحزب عباس الموسوي والقيادي الشيخ راغب حرب اللذين اغتالتهما إسرائيل في ذات اليوم بفارق ثمانية أعوام.

وخصص نصر الله جزءا مهما من خطابه للحديث عن عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق في 12 فبراير/شباط الماضي واتهم الحزب إسرائيل باغتياله.

سوريا جدية
وكرر الأمين العام لحزب الله اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال نافيا وجود لجنة إيرانية سورية للتحقيق فيه، مثنيا على الجهد السوري "وجديته" في هذا السياق.

وكشف نصر الله أن مغنية كان أحد قادة حرب يوليو/تموز عام 2006، وأنه أشرف على أسر عدد من جنود إسرائيل في جنوب لبنان بعد تحريره عام 2000، وعلى الإيقاع بضابط الاحتياط الإسرائيلي ألحنان تننباوم الذي بادله الحزب بمئات من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين عام 2004.

نصر الله نفى وجود لجنة سورية إيرانية للتحقيق في اغتيال عماد مغنية (الفرنسية)
وفي تطورات الوضع الداخلي اللبناني سعى نصر الله إلى استجلاء دوافع موقف حكومتي الكويت والسعودية اللتين حذرتا قبل أيام رعاياهما من السفر إلى لبنان، مؤكدا أن أعمال الحزب موجهة إلى إسرائيل وليس إلى أي طرف آخر.

وقال "نطالب هذه الدول بالتصرف بشكل مسؤول، إلا أن هنالك استغلالا للمناسبة (اغتيال مغنية) للذهاب إلى التدويل" وهو تلميح إلى ما يعتقد أنه ضغط من السعودية لنقل ملف الأزمة اللبنانية من عهدة الجامعة العربية إلى الدول الكبرى.

وحذر نصر الله في كلمته أيضا فريق 14 آذار الحاكم من التدويل متهما هذا الفريق بتعطيل المساعي لإيجاد تسوية مع المعارضة بعد كلمات قادته في إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

عمرو موسى
وفي سياق الأزمة اللبنانية أيضا ظهر تعثر جديد في جهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لحل الأزمة السياسية في لبنان، حيث نقل عن مصدر رافق مدير مكتبه هشام يوسف خلال اتصالاته في بيروت أن موسى لن يعود اليوم إلى بيروت وأنه سيجري مزيدا من المشاورات "لإزالة عراقيل إضافية استجدت".

وكان من المفترض أن يصل موسى اليوم لمواصلة اتصالاته مع فرقاء الأزمة لتطبيق بنود المبادر العربية بما يسهل عقد جلسة مجلس النواب المقررة في 26 فبراير/شباط الجاري.

غير أن يوسف غادر اليوم بيروت بعد مشاورات استمرت يومين مع فريق 14 آذار الحاكم وممثلي المعارضة. وعزت صحيفة "النهار" البيروتية إرجاء الزيارة إلى أن التقرير الهاتفي الذي تلقاه موسى من السفير يوسف أوحى بانسداد الأفق أمام احتمالات التوصل إلى تسوية بين الغالبية والمعارضة وسط تمسك كل من الطرفين بموقفه.

عمرو موسى قد يأتي الأحد المقبل لرعاية لقاء لبناني لعدة ساعات (الفرنسية-أرشيف)
وسبق لموسى أن أعلن أنه سيجمع ممثلي الأكثرية والمعارضة في بيروت في 24 فبراير/شباط الجاري أي قبل يومين من الموعد المحدد لانتخابات الرئاسة موضحا أن هدفه هو "البناء على ما تم التوافق عليه" في جولتين سابقتين.

وفي السياق نفسه قال الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل في حوار مع محطة تلفزة لبنانية إن يوسف أبلغه "خيارات وشروطا جديدة للمعارضة". وقال "وضعونا أمام خيارين، إما الثلث المعطل وإما حكومة بثلاث عشرات على أن يمتنع وزراء رئيس الجمهورية العشرة عن التصويت أو المشاركة في النقاش في أي ملف أساسي يطرح على التصويت مما يحولهم شهود زور".

المصدر : الجزيرة + وكالات