الإخوان المسلمون يخوضون انتخابات المحليات في مصر بتركيزهم على محاربة الفساد (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
أزاحت جماعة الإخوان المسلمين بمصر الغموض الذي اكتنف مشاركتها بانتخابات المجالس المحلية، وأعلنت رسميا عزمها المشاركة بتلك الانتخابات التي ازدادت أهميتها بعدما منحتها التعديلات الدستورية الأخيرة ميزة تزكية المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية.
 
المجالس المحلية
وأشار المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف، في مؤتمر صحفي الخميس، إلى أهمية دور المجالس المحلية في خدمة الجماهير مؤكداً أنها ليست غاية بحد ذاتها ولكنها وسيلة "لخدمة المواطنين ومكافحة الفساد الذي وصل إليه الركب".
 

"
عاكف: الجماعة لا تفكر في الترشح لانتخابات الرئاسة لأنها ليست غايتنا
"

ونفى عاكف أن يكون هذا القرار راجعا إلى رغبة الإخوان في دخول السباق على رئاسة الجمهورية بمرحلة لاحقة، مؤكدا أن "الجماعة لا تفكر في الترشح لانتخابات الرئاسة" لأن الرئاسة ليست غايتهم.
 
وتنبع قوة المجالس المحلية من التعديل الدستوري الذي أجري عام 2005 ويلزم أي مرشح مستقل يريد ترشيح نفسه لرئاسة الدولة أن يحصل على تزكية 65 عضوا منتخبا بمجلس الشعب و25 عضوا بالشورى و140 عضوا بالمحليات.
 
سياسة الإخوان
من ناحية أخرى أوضح المرشد أن الجماعة "ستدعم الأقباط والمرأة" مؤكداً بذلك ما كشفت عنه في وقت سابق من عزمها ترشيح عدد من الأقباط والسيدات على قوائمها، مضيفاً بأنها "ستمد يدها لكل شريف يهدف لخدمة أبناء هذا الوطن".
 
وتزامن المؤتمر الصحفي مع إعلان أربعة من أكبر أحزاب المعارضة هي (الوفد والناصرى والجبهة الليبرالى والتجمع) التنسيق فيما بينها لخوض الانتخابات المحلية، بينما قالت قيادات حزب التجمع المعروفة بعدائها الشديد للإخوان إنها ترفض قطعيا التنسيق مع أي "جماعة محظورة" في إشارة واضحة للإخوان.
 
غير أن المرشد العام أعرب عن ترحيبه بالتنسيق مع القوى السياسية الأخرى، مشيراً إلى أن "هذا التنسيق لم يحدث حتى الآن". وقال "نقول لكل شرفاء الأمة من يستطع منكم المشاركةَ في الانتخابات بصرف النظر عن انتمائه فعليه أن يتقدم".
 
وانتقد عاكف بشدة وصف الإخوان بأنهم جماعة محظورة مضيفاً بأنهم "موجودون رغم أنف الجميع" مذكرا بصدور قرار رفع الحظر عن الجماعة من المحكمة الدستورية العليا عام 1949.
 
كما أكد أن "الملاحقات الأمنية والإجراءات القمعية" التي يقول إن النظام ينفذها ضدهم وما قد يتبعها من "إحالة كوادرهم إلى المحاكم العسكرية" لن تثنيهم عن المشاركة بالانتخابات والاستمرار "في خدمة الشعب ورسالة الإسلام".
 
وكانت السلطات قد كثفت من حملاتها لاعتقال كوادر الإخوان خلال الأسبوع الماضي حيث وصل عدد معتقلي الجماعة -بحسب مصادر إخوانية- إلى أكثر من مائتي شخص. وقررت نيابة أمن الدولة الخميس حبس 44 منهم 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة "استغلال أحداث غزة الأخيرة في تحريض الرأي العام ضد نظام الحكم".
 

"
حبيب: الجماعة ستخوض انتخابات المحليات تحت شعارات كثيرة منها (محاربة الفساد، لا للفساد) وربما يلجأ بعض المرشحين لاستخدام شعار (الإسلام هو الحل)
"

شعار الجماعة

وحول دور نواب الجماعة بمجلس الشعب والبالغ عددهم (88 نائبا) خلال الانتخابات المحلية المرتقبة، قال رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان د. محمد سعد الكتاتني "نمارس دورنا نوابا للشعب كله، لا نفرق بين إخوان وغيرهم، ونستخدم الوسائل الرقابية لخدمة الشعب المصري، والجميع يشهد بذلك".
 
وعن شعار الإخوان في المرحلة المقبلة قال د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد إن الجماعة ستخوض انتخابات المحليات تحت شعارات كثيرة منها "محاربة الفساد، لا للفساد" مؤكداً أن بعض المرشحين ربما يلجأ لاستخدام شعار "الإسلام هو الحل" الذي بات محظوراً وفق التعديلات الدستورية الأخيرة.
 
ولم يحدد حبيب نسبة مشاركة الجماعة بهذه الانتخابات التي من المتوقع أن تتسبب في مواجهات ساخنة بينها وبين الحكومة على غرار المواجهات التي حدثت في الانتخابات التشريعية الماضية مؤكداً حرص الإخوان على وجودهم في جميع المحافظات.

المصدر : الجزيرة