واشنطن قالت إن قضية فلسطين تختلف عن كوسوفو بوجود أمل في التفاوض (الفرنسية-أرشيف)

رفضت الولايات المتحدة المقارنة التي طرحها مسؤول فلسطيني بين فلسطين وإقليم كوسوفو الذي أعلن مؤخرا استقلاله من جانب واحد. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن العملية السلمية في الشرق الأوسط تمضي في مسارات مختلفة عن تطور الأحداث في تلك المنطقة من أوروبا.

وقال المتحدث باسمها شون ماكورماك إنه لا يزال بإمكان المفاوضات في الشرق الأوسط أن تعطي نتائج، في حين أن المفاوضات حول كوسوفو لم تعد تحمل أي أمل، واصفا إقليم كوسوفو بأنه "فريد".
 
وجدد ماكورماك التأكيد على موقف الولايات المتحدة حيال هذه المنطقة الصربية سابقا التي أعلنت استقلالها من جانب واحد الأحد والذي اعترفت به الولايات المتحدة وعدة دول غربية.

وقال إن "الفلسطينيين والإسرائيليين يحاولون منذ بعض الوقت في إطار سياسي التوصل إلى تسوية أو إلى حل". وأضاف "نعتقد أن الأمل ما زال قائما في هذه العملية، والموضوع لم يستنفد بعد".

وردا على سؤال حول أن إقليم كوسوفو لم ينتظر سوى تسع سنوات تحت إدارة الأمم المتحدة للحصول على الاستقلال، في حين ينتظر الفلسطينيون منذ العام 1948، أكد المتحدث أن "الموضوع قد استنفد في كوسوفو ومن المتعذر إيجاد حل أو تسوية سياسية سلمية".

وأضاف ماكورماك "نعتقد أن التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط ما زال ممكنا"، وقال "انظروا إلى الجهود التي قمنا بها مع عملية أنابوليس والتي نقوم بها الآن لدعم هذه العملية.. إنهما وضعان مختلفان".

دعوة عبد ربه
ياسر عبد ربه (الجزيرة-أرشيف)
ويأتي الموقف الأميركي ردا على تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الذي دعا في وقت سابق إلى إعلان استقلال فلسطيني من جانب واحد بقوله "من حق شعبنا إعلان استقلاله كشعب كوسوفو ونحن شعب محتل قبل كوسوفو".

وأضاف "لا بد من اتخاذ خطوات لإعلان الاستقلال من طرف واحد كما فعلت كوسوفو،  وعلى العالم أن يتولى إزالة الاحتلال عن أرضنا". وربط عبد ربه اقتراحه ذلك بغياب التقدم في المفاوضات مع إسرائيل التي يفترض أن تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية.

وفي المقابل لم يؤيد الرئيس محمود عباس هذا الموقف، مؤكدا أن الفلسطينيين سيستمرون في المفاوضات مع إسرائيل "من أجل الوصول إلى اتفاق سلام خلال عام 2008 يشمل كافة قضايا الحل النهائي بما فيها القدس".

وبدوره اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحفي "أن الاستقلال ليس بالإعلانات وأن قضية فلسطين ليست مثل قضية كوسوفو".

وعلى الجانب الإسرائيلي قال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن مفاوضات السلام هي "الطريق السليم" لإنهاء الصراع وليس الإعلانات الأحادية الجانب. كما لم تعترف إسرائيل باستقلال كوسوفو وأصدرت بيانا اكتفت فيه بالقول إنها "تراقب" التطورات هناك.

المصدر : وكالات