أبدت فرنسا استعدادها لنقل القوات الأفريقية إلى العاصمة موروني (الفرنسية-أرشيف)

أقر الاتحاد الأفريقي تقديم الدعم العسكري لصالح الحكومة المركزية في اتحاد جزر القمر التي تعتزم تنفيذ عملية مسلحة لإعادة فرض النظام في جزيرة أنجوان ثالث جزر الاتحاد، في حين أبدت فرنسا استعدادها لنقل قوات الاتحاد الأفريقي إلى موروني عاصمة جزر القمر.

وأعلن وزير الخارجية التنزاني برنار كاميليوس ميمبي الذي ترأس الاجتماع مع مفوض السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي سعيد جينيت أن المنظمة الأفريقية قررت مساعدة ودعم رئيس اتحاد جزر القمر احمد عبد الله سامبي "لإحلال السلام والأمن في أنجوان".

وأبدى ميمبي استعداد القارة لدعم الرئيس سامبي عسكريا ولوجستيا بحيث يكون "كل شيء قد انتهى قبل 30 مارس/ آذار المقبل".

واتخذ القرار خلال اجتماع على مستوى وزاري لمجموعة الاتصال الأفريقية حول جزر القمر شاركت فيه تنزانيا وليبيا والسنغال والسودان وجنوب أفريقيا في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وينص البيان الختامي للاتحاد على اتفاق المشاركين في الاجتماع "على إجراءات عملية عسكرية وأمنية تهدف إلى دعم القرار الذي اتخذته حكومة اتحاد جزر القمر لبسط سيادتها على أنجوان". وأضاف البيان أنه تقرر "إرسال فريق تقييم عسكري وأمني فورا إلى هناك وفريق للتخطيط بهدف وضع اللمسات الأخيرة للعملية".

استعداد فرنسي
وفي تطور لاحق أعلنت فرنسا استعدادها لنقل قوات للاتحاد الأفريقي إلى جزر القمر بحسب ما ذكر مفوض السلام والأمن في الاتحاد. وقد أكدت المصادر الفرنسية الرسمية تلك المعلومة. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن مساعدة باريس تنحصر في نقل القوات الأفريقية إلى موروني دون بلوغ جزيرة أنجوان.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أنه منذ أيام تجمع جنود مع معداتهم العسكرية في جزيرة موهيلي قبالة أنجوان تمهيدا لتدخل الجيش في جزر القمر.

وكانت جزر القمر أعلنت في وقت سابق الأربعاء رفضها عقوبات الاتحاد الأفريقي ضد جزيرة أنجوان وأعدت قواتها لشن هجوم على الجزيرة المتمردة. وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحيم سعيد بكار "حينما تنتهي الاستعدادات العسكرية لا شيء سيوقف عملية استعادة النظام الدستوري".
 
هجوم وشيك
الرئيس سامبي أعلن بالقمة الأفريقية نيته مهاجمة الجزيرة المتمردة (الفرنسية-أرشيف)

يشار إلى أن الحكومة الاتحادية أعلنت غير مرة نفاذ صبرها تجاه ما تسميه عدم فعالية المنظمة الأفريقية في حسم أمر مساعدتها.
 
وقال أبرز مسؤول عسكري في الحكومة الاتحادية في البلاد الاثنين الماضي إن هجوما على الجزيرة المتمردة بات وشيكا وسيدعم بمروحيتين أوكرانيتين.
 
وتواجه جزيرة أنجوان أزمة مفتوحة مع الدولة الاتحادية بسبب رفض العقيد محمد بكار -الذي أعيد انتخابه رئيسا لأنجوان يوم 10 يونيو/ حزيران 2007- تنظيم انتخابات جديدة، حيث ترفض الدولة الاتحادية والاتحاد الأفريقي تلك الانتخابات التي جاءت بالعقيد.

وكان رئيس اتحاد جزر القمر أعلن أثناء اجتماع القمة العاشرة للاتحاد الأفريقي نيته التدخل "فورا لإعادة وحدة دولة جزر القمر" بواسطة عملية عسكرية، وإثر ذلك وجه قادة ورؤساء حكومات دول الاتحاد نداء في ختام القمة "إلى الدول الأعضاء القادرة لتقديم الدعم الضروري لحكومة جزر القمر".

المصدر : وكالات