محمود عباس وإيهود أولمرت اتفقا على تسريع وتيرة محادثات السلام بينهما (الفرنسية)

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن مبادرة أنابوليس مهددة بالانهيار, ودعا في اجتماع ضم وزراء الخارجية العرب ونظراءهم من دول أميركا اللاتينية, الأطراف المعنية بالمبادرة إلى التفاوض بجدية. كما إسرائيل إلى وضع حد للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.
 
من جهته قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن عدم وجود رد إيجابي من إسرائيل على مبادرات السلام سيجبر الدول العربية على أن تراجع مواقفها. وأضاف في كلمة ألقاها أثناء الاجتماع ذاته أن المشاركة العربية في مؤتمر أنابوليس هدفت إلى إطلاق مسعى جديد للسلام ينقل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مرحلة أخرى من المحادثات.
 
وفي رام الله رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي حلول جزئية مع إسرائيل, وأكد عقب اجتماعه الثلاثاء برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت عدم موافقته على قيام دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.
 
وقال عباس لدى لقائه بوفد من مدينة الخليل في مقر الرئاسة "سنرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة التي تتحدث عن هدنة لمدة 15 عاما.. نريد حلا عادلا ونهائيا بحدود 1967 وليس بحدود مؤقتة تنتهي بمعاهدة سلام، ليحصل الجميع على حقوقهم".
 
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله في أن تفضي "مفاوضات المرحلة النهائية" إلى تحقيق الاستقلال للفلسطينيين نهاية هذا العام.
 
خارطة الطريق
سلام فياض أكد أن التقارير الفلسطينية ستكون معلنة (رويترز-أرشيف)
وعن خارطة الطريق قال رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام  فياض إن السلطة ستقدم إلى الموفد الأميركي وليام فرايزر المكلف الإشراف على تطبيق خارطة الطريق, تقارير شهرية تعرض أي انتهاك إسرائيلي للالتزامات الواردة في إطار عملية السلام.
 
وأوضح فياض في مؤتمر صحفي برام الله أن التقارير ستوضح التدابير التي تتخذها السلطة الفلسطينية لالتزام خطة السلام الدولية. ومن الانتهاكات المحتملة التي أوردها، بناء مساكن جديدة في مستوطنات أو إقامة حواجز جديدة في الأراضي المحتلة.
 
ولفت فياض إلى أن الجانب الآخر من هذه التقارير سيتناول تطبيق التزامات السلطة التي نصت عليها خارطة الطريق, مشيرا إلى أن هذه التقارير ستكون معلنة وسترفع إلى فرايزر مرة كل شهر. وكلف الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي الجنرال فرايزر الإشراف على تطبيق خارطة الطريق.
 
وأكد فياض بأن إسرائيل لم تتخذ أي خطوة لتحسين الوضع في الضفة الغربية، حيث يبقي جيشها أكثر من 500 حاجز تحول دون التنقل بين المدن المختلفة. وقال إن حكومته تلقت منذ بداية هذا العام 260 مليون دولار من أصل أكثر من سبعة مليارات دولار وعد بها مؤتمر باريس في  ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
حماس وغزة
قيادات حماس تحذر من أن استمرار الحصار سيحول غزة إلى قطاع للموت (الفرنسية)
وعن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، قال الرئيس الفلسطيني إن "حماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا أحد ينكر وجودهم، اختلفنا معهم واحتربنا ونتمنى أن لا يتكرر الاحتراب". وكرر عباس رفضه التفاوض مع حماس قبل أن تعيد الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل يونيو/ حزيران الماضي.
 
من جانبه حذر المستشار السياسي في وزارة الخارجية الفلسطينية المقالة أحمد يوسف من أن استمرار الحصار على غزة سيؤدي إلى "انفجارات قادمة", موضحا في بيان "إذا لم يتحرك المجتمع الدولي جديا لإنهاء الحصار ومحاولة استيعاب حماس والتواصل معها فإن انفجارات قادمة لا يعلم مداها إلا الله ستفاجئ الجميع".
 
وأضاف "لقد تحدثت حماس عن التهدئة أكثر من مرة ولكن إسرائيل تريد أن تبقي يدها طليقة تمارس القتل والاغتيال واجتياح المناطق المحتلة دون أن يردعها أحد, وهذه حالة تستدعي أن ترد عليها المقاومة بكل ما تملك".
 
وأضاف أن "رؤيتنا للتهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وهي حالة يجب أن ينتهي معها الحصار وأن تفتح المعابر أمام تنقلات الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة".
 
وأكد أن حماس وحكومة إسماعيل هنية المقالة "لا تفكر مطلقا في فصل قطاع غزة عن الوطن الأم ولا دولة بدون قطاع غزة، فالقطاع ما زال واقعا تحت الاحتلال الذي يتحكم في المجالين الجوي والبحري". وتفرض إسرائيل منذ أكثر من شهر حصارا محكما على قطاع غزة.

المصدر : وكالات