الحركة تعلن استعدادها لتعديل اتفاق الجنوب لصالح دارفور
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/14 هـ

الحركة تعلن استعدادها لتعديل اتفاق الجنوب لصالح دارفور

أموم دعا الحزب الحاكم إلى تقديم تنازلات من نصيبه في السلطة والثروة لصالح حركات دارفور (الجزيرة)

أعرب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم عن استعداد الحركة لتعديل اتفاق السلام فيما يتعلق بنسب تقاسم السلطة والثروة لصالح حل أزمة دارفور.

ودعا أموم حزب المؤتمر الوطني شريك الحركة في الحكم إلى تقديم تنازلات من نصيبه في السلطة والثروة لإشراك الحركات المسلحة في دارفور.

وأكد أن الحركة الشعبية لتحرير السودان على استعداد تام لتعديل تلك النسب. وقال في تصريح للجزيرة إن تلك التعديلات هي السبيل الوحيد لطي الأزمة في إقليم دارفور المنكوب.

وأدى القتال الذي لا يزال مندلعا منذ بداية هذا الشهر في دارفور إلى موجات نزوح جديدة بالإقليم المضطرب.

وقد اعتبر مدير مركز الدراسات السودانية حيدر إبراهيم علي أن طرح الحركة الشعبية يشكل تحديا للحزب الحاكم والقوى السياسية الأخرى، حيث أبدت الحركة مرونة وقدرة على العمل السياسي العالي المستوى.

ووصف في تصريح للجزيرة هذا الطرح بأنه لعبة سياسية جيدة، معربا عن أمله في تعامل الحكومة والأحزاب الأخرى معها لإحلال السلام والتحول الديمقراطي.

وأشار في هذا السياق إلى أن بعض الأحزاب الشمالية وعلى رأسها حزب الأمة كانت لديها تحفظات على اتفاق سلام ثنائي بين الحركة الشعبية والحكومة، موضحا أن طرح الحركة يشكل تحديا لهذه الأحزاب باعتبار أنه لا يتمسك بصورة عمياء للاتفاقية.

اتهامات البشير
يأتي ذلك في حين جدد الرئيس السوداني عمر البشير اتهامه لمنظمات -لم يسمّها- بأنها تتخذ من العمل الإنساني ستارا لعمل استخباري.

واعتبر أن أزمة دارفور تدل على أبشع صور التدخل الأجنبي الذي لا يريد خيرا للسودان. وأضاف أمام احتفال لمؤسسة خيرية أنهم بالمرصاد لكل المحاولات داعيا المنظمات الإنسانية إلى التعاون لدرء آثار النزاع عن إنسان دارفور.

وكانت الحكومة السودانية قد تبادلت مع المتمردين اتهامات حول المسؤولية عن مقتل مدنيين في الاشتباكات الأخيرة في دارفور.

بان والمساعدات
وبالتزامن مع ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إلى إنهاء الحرب بغرب دارفور، التي تعوق وصول المساعدات الإنسانية للمشردين.

وقال بان في بيان ردا على موجة العنف المتجددة بأحد معسكرات النازحين "لا يمكن تنفيذ تسوية للصراع في دارفور من خلال التفاوض في ظل استمرار العنف والنزوح الكبير للمدنيين".

ولفت إلى أن معلومات إضافية أظهرت أن الحكومة السودانية والمليشيات المسلحة تحشدان قواتهما في جبل مون في غرب الإقليم مما يشير إلى إمكانية تجدد القتال بتلك المنطقة.

بوش دافع عن قرار عدم إرسال
قوات أميركية إلى دارفور (الفرنسية) 
بوش ودارفور
وقد حث الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من رواندا التي يزورها في إطار جولته الأفريقية المجتمع الدولي على إنهاء سفك الدماء في دارفور، وذلك أثناء وضعه إكليلا من الزهور على نصب تذكاري لنحو ثمانمائة ألف من ضحايا عمليات الإبادة التي شهدتها رواندا عام 1994.

وأعلن بوش أنه سيمنح مبلغا يقارب مائة مليون دولار لصالح جهود حفظ السلام في الإقليم السوداني المضطرب، لكنه في المقابل دافع عن قراره عدم إرسال قوات أميركية إلى هناك.

وفي مؤتمره الصحفي مع الرئيس الرواندي بول كاغامي أشار إلى أن بلاده ستقدم المساعدة من خلال "فرض العقوبات"، و"ممارسة الضغوط، وتوفير الأموال لنشر هذه القوات بطريقة فعالة".

وانتقد الرئيس الأميركي رد الأمم المتحدة على العنف الذي يشهده إقليم دارفور، معتبرا أنه "بيروقراطي جدا".

منطقة أبيي 
من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان أشرف قاضي إن الوضع في منطقة أبيي الغنية بالنفط الفاصلة بين شمال السودان وجنوبه لا يزال مهيّأ للاضطراب بعد ثلاثة أعوام من توقيع اتفاق سلام شامل في نيفاشا بكينيا عام 2005.

وبموجب هذا الاتفاق بين الشمال والجنوب، انتهت حرب أهلية دامت عقدين مع وعد للجنوبيين باستفتاء في 2011 لتقرير المصير.

وتجددت الاشتباكات حول أبيي في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين بين القوات الجنوبية ورجال قبائل المسيرية وسط اتهامات من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بأن الأخيرة تلقى دعما من الجيش السوداني الشمالي.

وأكد المبعوث الأممي أن قضية أبيي "هي أكبر عثرة" بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، مشيرا إلى وجود خلاف هام يتعلق بما يعرف بتقرير لجنة حدود أبيي بشأن ترسيمها حيث رفضه حزب المؤتمر الوطني وقبلته الحركة الشعبية.

وأوضح أن هذه مسألة حاسمة لأن ترسيم الحدود سيؤثر على التعداد العام للسكان والانتخابات وتقاسم عوائد الثروة النفطية وإعادة نشر القوات، لافتا إلى أن لجنة جديدة للحدود من المتوقع أن تبدأ الترسيم المقترح قريبا، وعليها تقديم توصياتها في الربع الأول من العام الحالي.

كما لفت إلى أن حل النزاع بين الشمال والجنوب يمكن أن يساعد أيضا في حل أزمة دارفور، مؤكدا أن فشل أحدهما يمكن أن يؤثر على الآخر، ومعربا عن أسفه لأن التركيز على دارفور أكثر من عملية السلام في جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات