استنكار يمني واسع لإعادة نشر الرسوم المسيئة بالدانمارك
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

استنكار يمني واسع لإعادة نشر الرسوم المسيئة بالدانمارك

علماء اليمن طالبوا الدول الإسلامية باستدعاء سفرائها من الدانمارك (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عبده عايش-صنعاء
 
أدانت هيئات رسمية وأهلية وحزبية يمنية إعادة نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام من قبل 17 صحيفة دانماركية, مطالبة بمقاطعة البضائع والمنتجات مع الدانمارك وقطع العلاقات الدبلوماسية.
 
وطالب علماء اليمن في اجتماع طارئ الحكومات والبرلمانات العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ موقف جاد وموحد لوقف مسلسل تلك الإساءات واستدعاء سفرائهم لدى الدانمارك.
 
ودعا العلماء في بيان خطباء المساجد إلى التركيز في خطبة الجمعة القادمة على أهمية مقاطعة المنتجات الدانماركية بسبب إعادة بعض صحفها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول الكريم.
 
كما حذروا من أن هذه الإساءة التي تستهدف الإسلام والمسلمين، ستؤدي إلى تأجيج الصراعات التي لا تمكن السيطرة عليها أو الحد من آثارها.
 
تجريم الإساءة
البرلمان اليمني اعتبر الإساءة إلى الرسول الكريم "عملا إرهابيا" (الفرنسية-أرشيف)
بدوره طالب مجلس النواب اليمني الأمم المتحدة الأسبوع الجاري بإصدار تقنين دولي يجرم الإساءة لجميع الأديان والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأعلن أنه يدرس حاليا قضية تعليق الصداقة مع البرلمان الدانماركي.
 
ورأى البرلمان أن هذه الإساءة تمثل "عملا إرهابيا، وتخرج من عباءته وتندرج في مخططاته، وتتنافى مع حرية التعبير لدى جميع شعوب العالم، التي تجرم كل نشر أو عمل يهدد الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعيين".
 
وفي نفس السياق قال البرلماني اليمني الشيخ محمد الحزمي في حديث للجزيرة نت إن إعادة الرسوم المسيئة يتضح أنها لم تكن مسألة فردية، بل أصبحت ظاهرة.
 
وأرجع ذلك إلى انتشار الدين الإسلامي في أوروبا، بحيث صار الدين الأكثر انتشارا، ولذلك أراد هؤلاء أن يستفزوا المسلمين في أوروبا ليقوموا بأعمال مضادة تكون على إثرها محاصرة المد الإسلامي.
 
وأهاب الحزمي بزعماء الأمة أن يتخذوا قرارات حقيقية، كقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدانمارك، قائلا "ما الذي سيضر العالم الإسلامي إذا قطع العلاقة مع الدانمارك، أليس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أولى أن يغضب له، والإساءة إليه تعتبر إساءة إلى المسلمين جميعا وفي مقدمتهم زعماء وقيادات الأمة قبل الشعوب".
 
الشيخ الزنداني طالب بوضع قضية الإساءة ضمن جدول القمة العربية المقبلة (الجزيرة نت-أرشيف)
قلق شديد
من جانبها أدانت أحزاب المعارضة باليمن المنضوية في تكتل اللقاء المشترك حملة الإساءة في الصحف الدانماركية الموجهة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعبرت عن القلق الشديد مما سيؤدي إليه مس عقيدة المسلمين ودنيهم من مخاطر وما يبعثه من صراعات وثقافات للكراهية على الصعيد العالمي.
 
ودعت أحزاب المعارضة اليمنية المجتمع الدولي إلى ميثاق يكرس احترام الأديان والمعتقدات كما هو الحال في تحريم المس ببعض السياسات والمعتقدات في الثقافة الغربية والسياسية الأوروبية.
 
وفي نفس السياق قال القيادي في حزب الإصلاح المعارض الشيخ عبد المجيد الزنداني إن إعادة نشر الرسوم المسيئة وطريقة النشر وتزامنها لم يأت مصادفة، ولكنه كان عن قصد وتخطيط من قبل جهة تريد الإساءة إلى العلاقات بين الدانمارك والأمة الإسلامية.
 
وشدد على أن حملة الإساءة إلى نبي الإسلام ليست حرية تعبير، وأنهم يكذبون في مزاعمهم تلك، متسائلا "هل تجرؤ صحيفة دانماركية على نقد اليهود؟ لقد حكموا على مؤرخ بريطاني بالسجن لإنكاره حجم الضحايا في المحرقة المزعومة".
 
وطالب الشيخ الزنداني الحكام العرب بأن تكون هذه القضية ضمن جدول أعمال القمة العربية القادمة وأن يتخذوا موقفا جماعيا حولها.
 
إلى ذلك قالت منظمة هود اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات إن نشر الرسوم المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعد تحريضا على التمييز والكراهية ضد المسلمين ويتنافى مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المصدر : الجزيرة