الهجومان في بغداد لقيا موجة تنديد دولي واسعة (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدء معركة الموصل التي سماها معركة الحسم ضد الإرهاب، وذلك بعد وقوع تفجيرين انتحاريين أسفرا عن مقتل 98 عراقيا وسط بغداد وجنوبيها يوم أمس.
 
وقال المالكي في اجتماع مع مسؤولين عسكريين أميركيين وعراقيين بارزين في الموصل "آن الأوان لإطلاق معركة الحسم ضد الإرهاب في محافظة نينوى"، حسب التصريح الوارد في بيان صادر عن مكتبه. وشارك في الاجتماع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس والمستشار العراقي لشؤون الأمن القومي موفق الربيعي.
 
ودعا المالكي "جميع القوى السياسية والأحزاب وأهالي المحافظة إلى دعم القوات المسلحة في جهودها للقضاء على الإرهابيين والجماعات المسلحة وبقايا النظام السابق"، مشيرا إلى أنهم "اتخذوا من نينوى بسبب موقعها الجغرافي وتنوع مكوناتها، قاعدة لعملياتهم الإجرامية".
 
قتل واعتقالات
التفجيران في السوقين البغداديين أسفرا عن إصابة مائتي شخص (الفرنسية)
وفي تلعفر بمحافظة نينوى قتلت القوات العراقية ثلاثة مسلحين بينهم قيادي واعتقلت ثلاثة آخرين في اشتباكات وقعت شمالي القضاء. وفي نينوى أيضا قتل أربعة من أفراد مجالس الصحوة وأصيب تسعة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في قضاء الشرقاط جنوب الموصل.
 
وفي سامراء أعلنت الشرطة العراقية اعتقال صفاء محمد الخداوي الملقب بأمير أمراء تنظيم القاعدة في المدينة وقتلت أربعة من مساعديه يحملون جنسيات عربية مختلفة (تونسيان وسعودي وجزائري) في اشتباكات فجر السبت شمالي شرقي المدينة.
 
وأكدت الشرطة أن الخداوي عراقي الجنسية وهو الذراع الأيمن لأبو معتصم قائد تنظيم القاعدة شمالي غربي العراق. وتتهم القوات العراقية الخداوي بتنفيذ أكثر من 150 عملية. وكانت شرطة سامراء قتلت ثلاثة مسلحين وقبضت على آخر عندما هاجمت جماعة مسلحة تابعة للتنظيم في حي السكك وسط المدينة.
 
وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين هاجموا موكب عبد الكريم المحمداوي معاون عميد كلية طب الأسنان بجامعة بغداد ما أسفر عن مقتل حارسين وإصابة اثنين آخرين في حي زيونة شرقي بغداد. وفي بعقوبة، قتل مسلحون الشيخ حاتم محمد إمام وخطيب جامع الفرقان أثناء خروجه من منزله.
 
وتظاهر مئات من أهالي مدينة بعقوبة احتجاجا على قيام أفراد من الشرطة باختطاف امرأتين في قرية العبارة شمال المدينة. وقال الأهالي إن جهاز الشرطة مخترق من قبل المليشيات وما تسمى فرق الموت، وطالبوا بإقالة قائده.
 
ضحايا السوقين
الجثث شيعت بعد استلامها من المستشفيات (الفرنسية)
في تطور آخر شيع عدد من ذوي القتلى الذين سقطوا أمس في سوقي الغزل وبغداد الجديدة في بغداد جنازاتهم بعد تسلم الجثث من المستشفيات.
 
وقالت مصادر طبية عراقية إن عدد القتلى في الهجومين الانتحاريين ارتفع إلى 98 والجرحى إلى مائتين. وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت أن التفجيرين نفذتهما امرأتان متخلفتان عقليا كانتا ترتديان حزامين ناسفين.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الرائد مارك تشيدو إن هذه الانفجارات تشير إلى أن القاعدة غيرت تكتيكاتها، ولم يعد في إمكانها تنفيذ التفجيرات التي كانوا يقومون بها في السابق.
 
أما قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد العميد جيفري هاموند فقال إن "الامرأتين استغلتا من القاعدة وهما معوقتان لا تدركان ما يجري"، مشيرا إلى أنهما "أقل عرضة لأعمال التفتيش من جانب قوى الأمن".

المصدر : وكالات