سلام فياض استبعد التوصل لاتفاق سلام بنهاية العام في ظل المعطيات الحالية (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض إلى تسريع وتيرة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008.
 
وجاءت تصريحات فياض عقب لقائه وفدا من "مؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية الكبرى" في القدس اليوم قبل ساعات من لقاء مرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس.
 
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية العام الحالي، في ظل التقدم البسيط الذي أحرزته مفاوضات الوضع النهائي منذ انطلاقتها قبل نحو ثلاثة أشهر عقب مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة حدد نهاية 2008 موعدا لإبرام اتفاقية السلام.
 
ومنذ مؤتمر أنابوليس عقد عباس وأولمرت سلسلة من اللقاءات، لكن المسؤولين من الجانبين أقروا بحدوث تقدم طفيف يكاد لا يذكر في تلك المحادثات.
 
عباس وأولمرت
إيهود أولمرت ومحمود عباس التقيا مرارا دون حصول تقدم (رويترز-أرشيف)
ومن المقرر أن يلتقي في القدس مساء اليوم الرئيس الفلسطيني عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي سعيا مرة أخرى لدفع عملية السلام وسط جدل بشأن مسألة المدينة المقدسة المحتلة.
 
وقد رفض عباس تأجيل التفاوض بشأن القدس إلى نهاية العملية التفاوضية، وذلك ردا على تصريحات أدلى بها أولمرت الأحد قال فيها إنه اتفق مع عباس على تأجيل التفاوض بشأن القدس لنهاية المفاوضات.
 
ووصف نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني ما أعلنه أولمرت بأنه غير صحيح على الإطلاق, وقال إن "قضية القدس هي قضية أساسية ولا يمكن تأجيلها".
 
وكان أولمرت قد قال الأحد لزعماء يهود أميركيين في القدس إن هدفه هو الوصول عام 2008 إلى تفاهم بشأن "المبادئ الأساسية" لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول إلى اتفاق مكتمل الأركان للسلام، مشيرا إلى أنه لا يعرف إن كان سيتمكن من الوصول إلى تفاهم مع الفلسطينيين.

وقد نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم عن مصدر سياسي إسرائيلي أن الولايات المتحدة قبلت بموقف إسرائيل القائل بإرجاء النقاش حول مستقبل القدس.
 
وبخصوص جدول أعمال اللقاء قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرجلين سيناقشان "القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني خاصة الحصار المفروض على غزة ووجوب تثبيت تهدئة متبادلة ومتزامنة بين الجانبين في الضفة وغزة".
 
كما سيتم أيضا –وفق عريقات- بحث قضايا مفاوضات الوضع النهائي بما فيها تنفيذ خطة خريطة الطريق وضرورة وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس من أجل نجاح المفاوضات واستمرارها.
 
تحذير حماس
فوزي برهوم (الجزيرة نت-أرشيف)
من جانبها حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صادر عن المتحدث باسمها فوزي برهوم من الاستمرار في اللقاءات بين عباس وأولمرت.
 
واعتبر أن هذه اللقاءات تحمل في طياتها نتائج كارثية على الحقوق والثوابت الفلسطينية" وترسخ مبدأ الاستقواء من قِبل الرئيس عباس "بالعدو الصهيوني على حركة حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية التي ترفض الاعتراف بالاحتلال والتفاوض معه".

كما اعتبر البيان أن هذه اللقاءات تخدم الأفكار والمشاريع الإسرائيلية والأميركية التي تهدف إلى تعزيز حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي "وإقرار بيهودية الكيان الإسرائيلي".

وأشار إلى أن هذه اللقاءات تأتي بعد كل جريمة يرتكبها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل التغطية على هذه الجرائم, وتأتي في إطار ترسيخ الحصار على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات