موسى يعتزم العودة إلى لبنان قبل يومين من موعد الانتخابات (رويترز-أرشيف)

يعود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى لبنان في 24 فبراير/شباط الجاري أي قبل يومين من الموعد المحدد لانتخابات الرئاسة في محاولة جديدة لجمع ممثلي الموالاة والمعارضة للتوصل إلى حل لأزمة البلاد.

وأوضح موسى أنه أجرى "اتصالات مع المسؤولين والزعماء اللبنانيين للإعداد للاجتماع" معربا عن أمله أن "يكون الجو متجها نحو دعم مسيرة المبادرة العربية والتوجه نحو الانتخاب في إطار التوافق على المبادرة".

وأشار إلى أن هدف الاجتماع "البناء على ما تم التوافق عليه واستئناف النقاش في عدد من النقاط التي لم يتم الانتهاء منها بعد".

وفي تعليقه على التصعيد السياسي والميداني في لبنان، عبر هشام يوسف مدير مكتب موسى عن خطورته، لافتا إلى أن "لبنان يغلي ونشعر بالقلق الشديد تجاه الوضع من جهة التصعيد على مستوى الخطاب السياسي والإعلامي والتطورات على الأرض".

ضبط الشارع
وفي مسعى لضبط الشارع يبحث ممثلون عن تيار المستقبل وحركة أمل وحزب الله وقادة أمنيون كيفية تطويق المواجهات، عبر ممثلين عن الأطراف في الأحياء التي قد تشهد أحداث معينة وعدم السماح لها بأن تمتد حسب ما ذكرته مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد.

وأضافت المراسلة أن ذلك سيترافق مع تواجد للجيش والقوى الأمنية مع توصيتهما بتوخي الحذر في معالجة الاشتباكات.

وكانت العاصمة اللبنانية شهدت مؤخرا اشتباكات بين أنصار قوى 14 آذار وقوى المعارضة.

الجيش حذر من أنه لن يتهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن (الفرنسية)
وتجددت المواجهات أمس ما أدى لجرح فلسطينيين اثنين أثناء اشتباكات غربي بيروت بين أنصار الحكومة وفلسطينيين "على صلة وثيقة بحزب الله بسبب تعليق ملصقات" حسب ما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر أمنية.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن عناصر من قناصي تيار المستقبل (الموالي للحكومة) انتشروا على أسطح المباني المطلة على مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين وهو ما نفاه التيار.

دعوة الجيش
وفي ظل توتر الأوضاع وازدياد التصعيد، أصدرت قيادة الجيش بيانا حذرت فيه "من خطورة ما يحصل والمعبّر خير تعبير عن غياب الوطنية" مضيفة أنها "لن تتهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن في البلاد".

ودعا البيان المواطنين إلى ملازمة منازلهم وأماكن عملهم وعدم المشاركة في التجمعات، وجدد دعوته لوسائل الإعلام للامتناع عن نقل الصور التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة، وحثها على أخذ المعلومات من مصادرها تجنبا للوقوع في مغبة نشر أخبار خاطئة، أو المساهمة في نقل شائعات المغرضين.

وجاء بيان الجيش عقب يوم من تدخل عناصره لفض اشتباكات بالأيدي والعصي بين أنصار المعارضة والفريق الحاكم في بعض أحياء بيروت، رافقها إحراق محال تجارية وتحطيم أخرى وسقوط نحو عشرين جريحا.

وفرض الجيش قيودا مشددة عقب الاشتباكات بين أنصار تيار المستقبل بزعامة سعد الدين الحريري وهم من السنة، وحركة أمل الشيعية بزعامة نبيه بري رئيس مجلس النواب.

وتأتي هذه المواجهات وسط احتقان شديد بين الأطراف السياسية في ظل أزمة سياسية هي الأكثر حدة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) جراء فراغ رئاسة الجمهورية منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات