مساع ببيروت لتطويق اشتباكات الأحد والسعودية تنصح رعاياها هناك بالحذر (الفرنسية-إرشيف) 


أعطت السعودية اليوم مؤشرا على تقييمها لمستوى التدهور السياسي والأمني في لبنان حيث نصحت وزارة الخارجية الرعايا السعوديين بتجنب السفر إلى هذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية مقاطع من بيان ينصح فيه مصدر في الخارجية مواطنيه "بعدم السفر إلى لبنان في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة التي يمر بها حاليا وذلك ضمانا لأمنهم وسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه".

ويدعو البيان كذلك السعوديين الموجودين هناك إلى "توخي الحيطة والحذر في تحركاتهم".

ويمر لبنان بأسوأ أزمة سياسية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1989) حيث كثرت الصدامات بين أنصار فريق 14 آذار الحاكم وأنصار المعارضة من حزب الله وحركة أمل في ظل شغور منصب الرئيس منذ مغادرة إميل لحود قصر بعبدا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتساند السعودية فريق 14 آذار الحاكم وتحاول دفع سوريا للضغط على حلفائها في المعارضة لتسهيل انتخاب رئيس جديد.

واعتبر دبلوماسيون ومحللون سياسيون في الرياض الإعلان السعودي علامة محتملة على تفاقم الصراع الأهلي في لبنان. وقال دبلوماسي كبير "ربما يرون احتمالا كبيرا في أن يخرج الوضع هناك عن السيطرة".

المستقبل يناشد
في السياق ناشدت قيادة تيار المستقبل الذي يتزعمه النائب سعد الحريري في بيروت اليوم أهالي العاصمة اللبنانية "التزام أعلى درجات التماسك الوطني" خشية انفلات الوضع الأمني في البلاد بعد أحداث العنف الأخيرة.

وكانت منطقة ساحة صبرا القريبة من مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين قد شهدت أمس اشتباكا بين أنصار المستقبل وفلسطينيين مساندين لحزب الله مما أدى إلى جرح شخصين، في حين شهدت أحياء أخرى من بيروت اشتباكات بالأيدي والعصي بين أنصار الطرفين أدت إلى جرح عشرين شخصا.

موسى سيبذل في 24 الجاري محاولة جديدة لجمع الفرقاء اللبنانيين (رويترز)
وأهابت قيادة التيار بالأهالي لتفويت أي فرصة على "المتضررين من السلم الأهلي"، داعية إياهم "إلى التعاون التام مع الجهات الأمنية المختصة في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

وأشار تيار المستقبل في بيان له اليوم إلى أن "الاجتماع الذي نظمته قيادة الجيش الأحد، لا يعدو كونه اجتماعا مخصصا لتطويق ذيول الأحداث الأخيرة في بيروت، والتزام سقف الشرعية وقواها الأمنية، وهو لا يعكس من قريب أو من بعيد أي توجه لإحياء زمن اللجان الأمنية المشتركة أوما يشابهها في ذاكرة اللبنانيين".

وكانت قيادة الجيش اللبناني قد نظمت الأحد اجتماعا ضم فرقاء النزاع لتطويق الإشكالات الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة منذ مساء السبت الماضي.

عودة موسى
وفي سياق المساعي العربية لحل الأزمة يعود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى لبنان في 24 فبراير/شباط الجاري أي قبل يومين من الموعد المحدد لانتخابات الرئاسة في محاولة جديدة لجمع ممثلي الموالاة والمعارضة للتوصل إلى حل.

وأوضح موسى أنه أجرى "اتصالات مع المسؤولين والزعماء اللبنانيين للإعداد للاجتماع" معربا عن أمله أن "يكون الجو متجها نحو دعم مسيرة المبادرة العربية والتوجه نحو الانتخاب في إطار التوافق على المبادرة".

وأشار إلى أن هدف الاجتماع "البناء على ما تم التوافق عليه واستئناف النقاش في عدد من النقاط التي لم يتم الانتهاء منها بعد".

وفي تعليقه على التصعيد السياسي والميداني في لبنان، عبر هشام يوسف مدير مكتب موسى عن خطورة هذا الوضع، لافتا إلى أن "لبنان يغلي ونشعر بالقلق الشديد تجاه الوضع من جهة التصعيد على مستوى الخطاب السياسي والإعلامي والتطورات على الأرض".

المصدر : وكالات