أحد الهجومين نفذته امرأة ترتدي حزاما ناسفا (رويترز-أرشيف)

قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب ستة بتفجيرين في بغداد والموصل، فيما أقر الجيش الأميركي بقتل عناصر صحوات ومدنيين بطريق "الخطأ".

وقالت الشرطة العراقية إن مهاجمة انتحارية ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها قرب متاجر للمعدات الكهربائية في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية ما أدى لمقتل شخصين على الأقل وإصابة أربعة آخرين.

وكانت امرأتان ترتديان حزامين ناسفين قالت السلطات العراقية إنهما مختلتان عقليا تسببتا بمقتل 99 شخصا في انفجارين بسوقين للحيوانات الأليفة في بغداد في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويحمل الجيش الأميركي تنظيم القاعدة في العراق مسؤولية استخدام نساء في عمليات انتحارية بعد أن أصبحت التفجيرات بسيارات مفخخة أكثر صعوبة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية.

لكن يبدو أن هذه الإجراءات لم تحل دون انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في الموصل مركز محافظة نينوى ما أسفر عن مقتل ثلاثة بينهم شرطي وجرح اثنين آخرين.

وفي بيجي شمال بغداد، قتل ثلاثة أشخاص أمس في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في سوق، فيما قضى شرطي أيضا بتفجير قنبلة.

وتواصل مسلسل العثور على جثث مجهولة حيث عثر أمس على جثتين في منطقتين منفصلتين في بغداد.

وعلى صعيد الاعتقالات، أفاد بيان عسكري بأن القوات العراقية تمكنت في الـ24 ساعة الماضية من اعتقال 19 بينهم مطلوبون للأجهزة الأمنية، وأبطلت مفعول 25 عبوة ناسفة في مناطق الكرخ والكاظمية والمنصور وأبو غريب وبغداد الجديدة والكرادة والمحمودية والتاجي.

الجيش الأميركي قال إنه قتل عناصر صحوة ومدنيين "بالخطأ" (الفرنسية-أرشيف)
إقرار أميركي
من جهة أخرى أقر الجيش الأميركي مساء أمس بأنه قتل ثلاثة من عناصر الصحوة شمالي الحلة، فضلا عن تسعة مدنيين عراقيين في الثاني من فبراير/شباط جنوبي بغداد.

وقال الرائد براد لايتن "أعتقد أنهم قتلوا خطأ عندما ظن جنودنا أنهم تعرضوا إلى إطلاق النار أثناء تعقبهم لعناصر من تنظيم القاعدة" وأشار إلى أن التحقيق جار في الحادث.

وكان مسؤول مجلس الصحوة في منطقة جرف الصخر شمال الحلة في محافظة بابل صباح الجنابي أعلن أمس استقالة عناصره وعددهم 110 في تلك المنطقة وتوقفهم عن التعامل مع الجيش الاميركي متهما إياه بقتل عناصره عمدا.

وقال الجنابي إن "الصحوة فقدت هذا الشهر 19 شهيدا و12 جريحا نتيجة قصف قوات التحالف"، و"قدمت استقالتها من تنفيذ واجباتها" في تلك المناطق "احتجاجا على هذه الاغتيالات المبرمجة".

من جهة أخرى اعترف لايتن بأن جنودا أميركيين "قتلوا خطأ" تسعة مدنيين عراقيين في الثاني من الشهر الجاري وجرح ثلاثة آخرون بينهم طفلان في الإسكندرية الواقعة على بعد خمسين كلم جنوب بغداد.

وجاء الاعتراف الأميركي بعد إعلان شهود عيان عن مقتل عشرين مدنيا بينهم 17 من عائلة واحدة في غارة جوية أميركية.

عملية الموصل
وفي تطورات عملية الموصل توقع الجيش الأميركي في العراق إنجاز معركته المعلنة ضد عناصر تنظيم القاعدة في 12 شهرا، بدلا من المعركة الحاسمة التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقد تزيد من صعوبة مواجهة عناصر القاعدة قلة حماسة سكان الموصل المتعددة الطوائف والأعراق لمساعدة "المحتلين" كما ينظر إليهم عدد كبير منهم.

وأوضح المقدم كريس جونسن -وهو قائد فوج مشاة أميركي وصل حديثا إلى أحد أحياء الموصل- أن المراحل الأولى من الإستراتيجية الأميركية لإحلال الأمن في المدينة تتمثل في إقامة حواجز تفتيش أميركية وانتشار قوات عراقية كي يستعيد السكان شعور الثقة بالحكومة العراقية.

وكانت القوات الأميركية في الموصل تعرضت في 28 يناير/كانون الثاني الماضي لتفجير عبوة ناسفة لدى مرور إحدى آلياتها، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود وتلت ذلك معركة دامت ساعة بين من نجا من الجنود ومقاتلي القاعدة تعين أثناءها تدخل مروحية قتالية.

المصدر : وكالات