المشاركون في الجلسة قدموا مقترحات عملية لعلاقات مستقبلية مع الولايات المتحدة (الجزيرة نت)
"ما الذي يريده أو يتوقعه العالم الإسلامي من الإدارة الأميركية المقبلة؟" كانت موضوعا لجلسة الأحد ضمن فعاليات منتدى أميركا والعالم الإسلامي الخامس الذي يواصل أعماله بالدوحة.
 
وقد حرص المشاركون في هذه الجلسة على تقديم رؤاهم ومقترحاتهم لبناء علاقة بناءة مع الجانب الأميركي قبل أشهر قليلة من تسلم إدارة جديدة زمام الأمور في الولايات المتحدة.
 
فمن وجهة نظر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني للعلاقات الخارجية زياد أبو عمرو فإن الإدارة الأميركية الجديدة يتعين عليها تجاوز ازدواجية المعايير في التعامل مع العالم الإسلامي كما يتجلى ذلك في تهديدات واشنطن لإيران لتتخلى عن برنامجها النووي فيما لا تفعل ذلك مع إسرائيل.
 
ويدعو أبو عمرو الإدارة المقبلة للاتجاه لحل نهائي للقضية الفلسطينية بدلا من إدارة الصراع. وعبر عن اعتقاده أن تدخل الإدارة الحالية كان متأخرا جدا قبل خمسة أشهر من رحيل بوش عن البيت الأبيض.
 
وقال في هذا الخصوص إن الإدارة الجديدة يتعين عليها مراجعة المناهج السابقة وتبني أسلوب مختلف مع الفلسطينيين في وقت يسود فيه اعتقاد واسع بانحيازها لإسرائيل وأن الاحتلال الإسرائيلي ما كان ليستمر دون الدعم الأميركي.  
 
وطالب أبو عمرو الحكومة الأميركية بالنظر إلى مصالح العالم الإسلامي وليس مصالحها فقط والدخول في شراكات معه بشكل شامل وليس انتقائيا.
 
الاهتمام بالمجتعمات
من جهته يعتبر رئيس منظمة المحمدية بإندونيسيا دين سيامسودين أن الحكومات الأميركية تقصر التعامل مع الأنظمة في الدول الإسلامية دون المجتمعات، ولذلك فهو ينصح بإعطاء اهتمام أكبر لمنظمات المجتمع المدني.
 
ويضرب سيامسودين مثالا بمنظمته التي قال إنها تضم 35 مليون عضو ولها أنشطة عديدة في التعليم يتم تجاهلها شأنها شأن منظمات عديدة في العالم الإسلامي، وهو يرى أن ذلك أدى لتشجيع الاتجاه الراديكالي في المنطقة.
 
كما دعا الأكاديمي الإندونيسي الإدارة الأميركية إلى استخدام الحلول الدبلوماسية بدلا من العمليات العسكرية، والتفريق بين دين الإسلام وممارسات بعض التيارات في العالم الإسلامي.
 
عمرو خالد طالب أميركا باحترام القيم الإسلامية (الجزيرة نت)
مطالب الشباب

أما رئيس مؤسسة صناع الحياة في مصر عمرو خالد فقد قدم نفسه على أنه يتحدث نيابة عن الشباب والذين قال إن لهم مظالم من السياسات الأميركية في العالم الإسلامي.
 
ولخص عمرو خالد مطالب الشباب في حل عادل للقضية الفلسطينية وخروج الأميركيين من العراق وأفغانستان، واحترام القيم الإسلامية وعدم الخلط بين التطرف والإسلام.
 
وووصف خالد الشباب بأنهم يريدون العمل ولا يريدون التدمير، وقال إنه تلقى رسالة من شاب يقول فيها "لا تدفعوني أن أصبح متطرفا أريد أن أعمل".

المصدر : الجزيرة