كنائس الأردن تؤيد قرار حكومتها بطرد أربعين فرقة تبشيرية
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/11 هـ

كنائس الأردن تؤيد قرار حكومتها بطرد أربعين فرقة تبشيرية

البيان تحدث عن رسالة حذرت الملك من فرق متطرفة تسعى لتدمير الإيمان المسيحي وزرع الفتنة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
أيد رؤساء كنائس الأردن طرد الحكومة الأردنية أربعين فرقة تبشيرية عملت في البلاد السنوات الماضية, ووصف بيان لهم هذه الفرق بـ"الدخيلة على المسيحية".
البيان رد على تقرير لوكالة الأنباء الأميركية (كومباس دايركت نيوز) تحدث عن ضغوط مارسها الأردن على المسيحيين الأجانب وطرده العام الماضي 27 عائلة وفردا مسيحيا من الأجانب والعاملين بالكنائس أو الدارسين بالكلية الإنجيلية اللاهوتية, بينهم ثلاثة قساوسة من فنلندا وأميركا, ونقل عن الكنائس الأردنية قولها إنها تعتبر الإجراءات "هجوما على شرعيتها", وتحدث عن شعورها بالتهديد نتيجة "القمع المتزايد على الأجانب".
حقوق كاملة
لكن بيان رؤساء الكنائس هاجم الفرق باسمها وقال إن نسبة المسيحيين الأردنيين 4% من السكان، إضافة لـ 0.5% مهاجرين خارج البلاد, جذورهم تعود إلى أيام الرسل والأجيال المسيحية الأولى، منحهم الدستور حقوقا كاملة أسوة بالمسلمين, على أساس مواطنة تشمل دخول مجالس النواب والأعيان والتمثيل في الحكومة والتوظيف في كافة الوظائف وبينها الجيش والأجهزة الأمنية.
واللافت إشارة البيان إلى أن الفرق دخلت الأردن تحت عنوان "الخدمة الاجتماعية" لكن سرعان ما تبين أن لها أدوارا تبشيرية مما أدى لتحول بعض المسلمين للمسيحية.
 
عودة قواس: الفرق لم تلتفت لهجرة مسيحيي الشرق جراء احتلال فلسطين والعراق (الجزيرة نت)
المسيحية الصهيونية
ويرى عضو اللجنة المركزية في مجلس الكنائس العالمي النائب السابق الدكتور عودة قواس أن تقرير الوكالة احتوى مغالطات كبرى, فبعض الفرق المطرودة تتبع "الإنجيليين الجدد"، أو "المسيحية الصهيونية" حضرت للأردن لأغراض خفية أبرزها إثارة النعرات بين المسلمين والمسيحيين، وبين المسيحيين أنفسهم.
وتابع في حديث للجزيرة نت "كمسيحيين لدينا مشاكل لكنها لا تحل عن طريق التبشير (..) فنحن بحاجة للتبشير بين المسيحيين لإعادتهم لقيم دينهم وكنائسهم قبل أن نفكر بتبشير المسلمين بالمسيحية", ليضيف أن قضية الفرق "ليست بعيدة عن السياسة"، فبعض أطراف الكونغرس قد تتبنى ما جاء في تقريرها وتضغط على الحكومة الأردنية عبر المساعدات الاقتصادية.
وحمل الحكومات السابقة جزءا هاما من المسؤولية لسماحها للفرق بالعمل على الرغم من أهدافها التبشيرية الواضحة, وقال إن مسيحيي الأردن "ليسوا أقلية"، بل "أبناء مجتمع عربي مسلم واحد تعايشنا على مدى قرون ولا نسمح لأحد بأن يضرب أسس هذا التعايش".
وتحدثت المعارضة الإسلامية قبل سنوات عن انتشار فرق مسيحية أجنبية في مناطق نائية تمارس التبشير تحت لافتات الخدمات الصحية والاجتماعية.
معادلة أردنية
ويوافق الأب رفعت بدر، راعي كنيسة اللاتين في الكرك على أن هذه الفرق تمكنت من استمالة بعض المسلمين "الفقراء والضعفاء"، وقال للجزيرة نت إن الكنائس الأردنية لا توافق على أساليبها.

"
كنائس الأردن تشرف على مدارس نسبة المسلمين فيها 40% لم يسجل للآن تحول أي منهم للمسيحية
"
الأب رفعت بدر

وأضاف "نحن في الأردن جسدنا معادلة رائعة للعيش المشترك منذ مجيء الإسلام لهذه البلاد خاصة أن الدستور الأردني يساوي في الحقوق بين المسيحيين والمسلمين على أساس المواطنة", ولاحظ أن كنائس الأردن تشرف على مدارس عديدة نسبة المسلمين فيها 40%, لم يسجل للآن تحول أي منهم للمسيحية.
ونفى بدر تعرض المسيحيين في الأردن لأي ضغوط، واعتبر أن الفرق التي أبعدت "دخيلة على المسيحية", وقد "أحسن فعلا" الأردن عندما طردها لأن بقاءها قد يزعزع "النظام والأمن الداخلي"، ووصف بعضها بجماعات "تكفيرية تعتبر المسيحيين في بلادنا كفارا وليسوا على العقيدة المسيحية".
المصدر : الجزيرة