الجيش حذر من خطورة الوضع ودعا الإعلام إلى الامتناع عن بث الصور الحساسة (الفرنسية)

حذر الجيش اللبناني من خطورة ما يجري في البلاد، ودعا المواطنين إلى التزام منازلهم وأماكن عملهم في حين سقط قتيل وجريحان غربي بيروت في حادث إطلاق نار جديد.

وأصدرت قيادة الجيش بيانا حذرت فيه "من خطورة ما يحصل والمعبّر خير تعبير عن غياب الوطنية" مضيفة أنها "لن تتهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن في البلاد".

ودعت قيادة الجيش في بيانها اللبنانيين إلى عدم المشاركة بالتجمعات "المخلة بالأمن أو الصدامات التي تؤدي إلى سقوط جرحى وأضرار بالممتلكات".

بيان الجيش صدر بعد يوم من تدخل عناصره لفض اشتباكات بالأيدي والعصي بين أنصار المعارضة والفريق الحاكم في بعض أحياء بيروت، رافقها إحراق محلات تجارية وتحطيم أخرى وسقوط نحو عشرين جريحا.

وفرض الجيش قيودا مشددة عقب الاشتباكات بين أنصار تيار المستقبل بزعامة سعد الدين الحريري وهم من السنة، وحركة أمل الشيعية بزعامة نبيه بري رئيس مجلس النواب.

لبناني أمام حطام متجره في حي البسطة الذي شهد اشتباكات الأمس (الفرنسية)
وتأتي هذه المواجهات في جو محتقن جدا بين الأطراف السياسية وفي وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية هي الأكثر حدة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) وسط فراغ في رئاسة الجمهورية منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ودعا الجيش في بيانه المواطنين إلى ملازمة منازلهم وأماكن عملهم وعدم المشاركة في التجمعات.

وجدد كذلك دعوته لوسائل الإعلام كي تمتنع عن نقل الصور التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة، وحثها على أخذ المعلومات من مصادرها تجنبا للوقوع في مغبة نشر أخبار خاطئة، أو المساهمة في نقل شائعات المغرضين.

اشتباك صبرا
وبعد ساعات من صدور البيان اندلعت موجة من الاشتباكات المسلحة في ساحة صبرا القريبة من حي الطريق الجديدة غرب العاصمة، مما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخر.

وذكر مصدر أمني لبناني أن اشتباكا بالعصي والحجارة وقع بين أنصار الفريق الحاكم وفلسطينيين يدعمون حزب الله بسبب تعليق ملصقات، مضيفا أن الاشتباك تطور بعد ذلك واستخدمت فيه الأسلحة مما أدى إلى جرح شخصين هم فلسطيني ولبناني.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية أن عناصر من قناصي تيار المستقبل (الموالي للحكومة) انتشروا على أسطح المباني المطلة على مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين وهو ما نفاه التيار.

حضور الملك عبدالله لقمة دمشق بات مستبعدا بدون حسم ملف الرئاسة اللبنانية(الفرنسية)
حضور القمة
سياسيا رجحت مصادر دبلوماسية في العاصمة السعودية أن يقاطع الملك عبد الله بن عبد العزيز وقادة عرب آخرون القمة العربية المقررة الشهر المقبل في دمشق إذا لم تضغط الأخيرة على حلفائها في لبنان لحل أزمة انتخاب رئيس جديد للبلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي في الرياض قوله "سمعنا أنه إذا لم يكن هنالك رئيس للبنان حاضرا في القمة فإن الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك لن يحضرا".

وذهب مصدر آخر إلى القول إن "السعودية وسوريا سيواصلان صدامهما بشأن لبنان ما دامت دمشق تعتبره عنصرا أساسيا في أمنها القومي وتراه الرياض جزءا من مجالها الحيوي".

المصدر : وكالات