أكثر من 20 طفلا أصيبوا بالغارة الإسرائيلية على مخيم البريج (رويترز)

دعا جون هولمز مساعد الأمين العام  للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لإعادة فتح المعابر التي تربط قطاع عزة مع المناطق المحيطة به، وأكد أن إغلاق هذه المعابر طوال الأشهر الثمانية الماضية حرم الفلسطينيين بالقطاع من حقوقهم الأساسية، وتسبب بأوضاع معيشية تعسة لهم.

وقال أثناء جولة له بالقطاع شملت مستشفى الشفاء والمناطق الصناعية إن الإغلاق والتضييق المفروضين على القطاع يجعل الناس هنا غير قادرين على الحصول على "الحقوق الأساسية للعيش بكرامة".

وكان الأطباء في المستشفى قد عبروا للمسؤول الدولي عن مخاوفهم من توقف عمل المولدات الكهربائية بسبب الإجراءات الإسرائيلية، كما تحدثوا عن حاجة المستشفيات في القطاع للعديد من الأجهزة الطبية الضرورية.

وفي المنطقة الصناعية اطلع هولمز على الآثار التي خلفها الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، وهو ما نجم عنه توقف عمل أكثر من 1800 فلسطيني كانوا يعتمدون في عملهم على الشاحنات التي تسمح إسرائيل بعبورها للقطاع.

جون هولمز دعا لإعادة فتح المعابر فورا (رويترز) 
ووفقا لأرقام الأمم المتحدة تسبب الحصار المفروض على القطاع منذ سيطرة الحركة الإسلامية (حماس) عليه بجعل نحو 80% من سكانه البالغ عددهم 1.5 مليون بحاجة إلى مساعدات أساسية.

وتعد هذه الزيارة الأولى لهولمز للقطاع منذ سيطرة حماس عليه، ومن المقرر أن تشمل زيارته بلدة سديروت جنوب إسرائيل، التي تعد هدفا أساسيا لصواريخ المقاومة الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إنها تهدف من وراء تضييقها الخناق على القطاع لإجبار فصائل المقاومة الفلسطينية على التوقف عن إطلاق الصواريخ.

ثمانية شهداء
وتتزامن زيارة المسؤول الدولي مع استشهاد ثمانية فلسطينيين على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين بينهم 20 طفلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل أيمن الفايد أحد قادة سرايا القدس في مخيم البريج وسط القطاع بعد منتصف الليلة الماضية.

وقال متحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي إن ثمانية أشخاص -بينهم الفايد وزوجته وطفلاه- استشهدوا في الغارة.

وتوقعت المصادر الطبية ارتفاع عدد الضحايا, مشيرة إلى أن 12 من الجرحى في حالة حرجة.

حركة الجهاد توعدت برد على الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
وبينما نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفور أي دور له في هذه العملية توعد أبو أحمد المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على ما وصفها بالمجزرة الصهيونية. وأضاف "سنضرب العدو في كل مكان"، كما توعد مسؤولون في حماس "بألا تمر هذه الجريمة من دون عقاب".

يأتي الحادث فيما تؤكد إسرائيل استعدادها لاجتياح القطاع بريا، وفي هذا السياق قال رئيس أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي إن "الجيش استعد ومستعد لتوسيع عملياته وفقا للقرارات المتخذة".

كوشنير
على صعيد آخر من المنتظر أن يعقد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم محادثات تتعلق بالعملية السلمية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض في رام الله بالضفة الغربية، كما سيقوم بجولة بمدينة بيت لحم وسيلتقي رئيس بلديتها ومحافظها.

وسيلتقي الوزير الفرنسي غدا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك.

المصدر : الجزيرة + وكالات