نصر الله: إسرائيل اغتالت مغنية ردا على هزيمتها (الجزيرة) 

توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل بحرب مفتوحة، وذلك ردا على "اغتيالها" عماد مغنية أحد أبرز قادة الحزب العسكريين في دمشق أول أمس، حسب قول حزب الله.

وقال نصر الله في تشييع مغنية في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت عصر اليوم، إن إسرائيل اغتالت مغنية ردا على الهزيمة التي لحقت بها في حرب تموز/يوليو 2006، مؤكدا أن هذه الحرب ما زالت مستمرة سياسيا واقتصاديا، وأنها ما زالت مدعومة من نفس الدول التي كانت تدعمها، مشيرا إلى أنه لا يوجد قرار بالهدنة أو وقف إطلاق النار.

ووجه الأمين العام للحزب الذي كان يتحدث أمام آلاف المشيعين في قاعدة الشهداء بالضاحية الجنوبية كلامه للقيادة الإسرائيلية، قائلا "إذا أردتموها حربا مفتوحة بنفس الأسلوب، فلتكن حربا مفتوحة"، مشيرا إلى المكان والأسلوب الذي اغتيل به مغنية.

جثمان مغنية (الجزيرة)
وواصل نصر الله كلامه موضحا "لقد كانت الحرب بيننا في السابق على أرض لبنان، كنا نقاتلكم على أرضنا في لبنان، ونوجه الضربات في وجه كيانكم الصهيوني، لكن بما أنكم غيرتم أسلوبكم، فلتكن حربا بالطريقة التي اخترتم".

وتوعد نصر الله إسرائيل بالزوال، مؤكدا أنها كانت كلما اغتالت أحد قيادات المقاومة جاء الرد مزلزلا لها، أما في هذه المرة فستدفع الثمن من بقائها على حد تعبيره، مشددا على أن الحزب في كامل استعداده لخوض حرب مع إسرائيل، وقال إن مقاتليه بدؤوا الاستعداد للحرب، فور توقف حرب تموز الماضية، وإن عماد مغنية "انتهى تقريبا من كل ما كان مطلوبا، ولم يتبق سوى القليل".

وخاطب الإسرائيليين قائلا "في الحرب القادمة ستجدون عشرات الآلاف من المقاتلين من أبناء وتلامذة عماد مغنية".

قوى الأكثرية
وفي رد سريع على تهجم بعض قيادات قوى الأكثرية النيابة على المعارضة، قال نصر الله إنه كان يتمنى أن تفتح ساحات الشهداء، في هذا اليوم الذي يحيي فيه اللبنانيون ذكرى استشهاد رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ويشيعون عماد مغنية.

لكن بعض القوى على حد قول نصر الله لا تريد ذلك، وحرصت على أن تحيل إحياء الذكرى لحفلات "لإطلاق الشتائم"، ثم لتمد يدا باتجاه المعارضة، وأكد نصر الله أن المعارضة كانت ستمد يدها تجاه هذه اليد، لو كانت واثقة من صدق نواياها.

حشود بانتظار تشييع مغنية (الجزيرة)
وفي رد غير مباشر على بعض قوى الأكثرية النيابية التي اعتبرت اغتيال مغنية، دليلا على انقسام في صفوف المعارضة، أكد نصر الله وحدة المقاومة، وجدد مواقفها من وحدة لبنان، وقال "لبنان لن يقسم، ولن يكون فدراليا، ومن أراد الطلاق فليذهب إلى حليفته واشنطن أو إسرائيل"، كما تعهد بأن يظل لبنان "بلدا للمقاومة، والنصر".

حضور إيراني
وفي بداية مراسم التشييع أشاد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ببرقية التعزية التي تلاها بالنيابة عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بمناقب وأخلاق مغنية، واصفا إياه بأنه مفخرة للأمة العربية والإسلامية.

المصدر : الجزيرة