سعد الحريري اتهم خلال إحياء ذكرى والده سوريا بجر حزب الله إلى حرب أهلية (الفرنسية)

وجه قادة فريق 14 آذار الحاكم انتقادات لاذعة لسوريا وحلفائها في فريق المعارضة اللبنانية خلال مهرجان أقيم في وسط بيروت إحياء للذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

ودعا رئيس الغالبية النيابية سعد الحريري إلى انتخاب رئيس جديد للبنان مؤكدا في سياق الإشارة إلى القمة العربية المرتقبة بدمشق الشهر المقبل أنه "لا قيمة لقمة عربية لا يحضرها رئيس لبناني".

واتهم الحريري المعارضة بعرقلة المبادرة العربية لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وقال "حاولوا اغتيال قلب بيروت بتعطيلها وحاولوا اغتيال المحكمة بتعطيل مجلس النواب واغتيال المبادرة العربية لانتخاب العماد سليمان".

ورد على وصف الرئيس السوري بشار الأسد قوى 14 آذار بأنها منتج إسرائيلي بالقول "المنتج الإسرائيلي هو الذي لعب دورا في ضرب وحدة الشعب الفلسطيني وفي محاولة جر المقاومة (في لبنان) إلى حرب أهلية".

ثلث الإجرام
ووصف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط  مطالبة المعارضة بالحصول على نسبة الثلث من حكومة الوحدة الوطنية المرتجاة بأنه "ثلث الإجرام السياسي والاغتيال".

وجدد جنبلاط اتهامه للرئيس السوري بشار الأسد وحلفاء سوريا في لبنان بالضلوع في عمليات الاغتيال التي تواصلت منذ اغتيال الحريري.

وفي أول تعليق له على اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية أمس الثلاثاء بدمشق ألمح جنبلاط إلى أن مقتله ناجم عن خلافات بين سوريا وحلفائها في لبنان. وقال "انظروا إلى ما حدث بالأمس. ينهشون بعضهم بعضا. هذا هو نظام الغدر نظام بشار".

الآلاف شاركوا في إحياء الذكرى في وسط بيروت (الفرنسية)
وشن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في كلمته هجوما مماثلا على المعارضة قائلا "لا لخيمكم، لا لفوضاكم، لا لتعطيلكم".

وقال جعجع "لن نقبل بحرماننا من رئيس للجمهورية وبتعطيل الوسط التجاري". وزاد "من يقوى بمجد لبنان لن تقوى عليه أموال إيران وخنجر دمشق". 

وحشد فريق 14 آذار الحاكم في لبنان الآلاف من أنصاره تحت سماء عاصفة وماطرة لإحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت.

ووصل المشاركون وهم يرفعون صور رفيق الحريري ونجله سعد والذين سقطوا في تفجيرات تحمل الأكثرية سوريا مسؤوليتها، كما رفعوا الأعلام اللبنانية والبيارق الحزبية لتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الكتائب.

لافتات
وارتفعت في ساحة الشهداء يافطات ضخمة منها "كفى شهداء، كفى اغتيالات، كفى دما، نعم للعدالة، نعم للمحكمة"، و"من لبناننا لن ينالوا"، و"الرئاسة الآن، افتحوا البرلمان، حرروا الحكومة، انتخبوا رئيسا الآن".

توزيع حلويات على المارة المشاركين في إحياء ذكرى الحريري (الفرنسية)
وتبث مكبرات الصوت أناشيد وطنية في حين تتعالى في سماء الساحة بالونات بألوان العلم اللبناني.

وانتشرت أعداد كبيرة من الجنود، وأقيمت أسلاك شائكة لفصل أنصار الأكثرية عن أنصار المعارضة الذين ينفذون اعتصاما وسط بيروت منذ أكثر من عام.

وفي هذا السياق أزاح شفيق الحريري شقيق رئيس الوزراء الراحل اليوم الستار عن تمثال من البرونز بطول ثلاثة أمتار ونصف أقيم لشقيقه في موقع اغتياله ببيروت بحضور أفراد العائلة والعشرات من أنصار تيار المستقبل.

المصدر : وكالات