عماد مغنية قتل في تفجير سيارة مفخخة في حي كفر سوسة بدمشق (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة باغتيال عماد مغنية أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله اللبناني الذي قضى في انفجار سيارة مفخخة بأحد أحياء العاصمة السورية دمشق ليل الثلاثاء.
 
واعتبر المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك أن "العالم أصبح أفضل" بدون مغنية الذي وصفه بأنه "قاتل بدم بارد ارتكب أعمال قتل جماعي، وإرهابي مسؤول عن قتل كثير من الأبرياء" مشيرا إلى أنه كان سيخضع للعدالة بطريقة أو بأخرى.
 
ويلقي الغرب والولايات المتحدة بالمسؤولية على مغنية في هجمات على السفارة الأميركية وعلى ثكنة لمشاة البحرية (المارينز) وعلى قاعدة قوات حفظ سلام فرنسية في بيروت عام 1983 مما أسفر عن سقوط أكثر من 350 قتيلا.
 
كما تتهمه واشنطن بالتخطيط والمشاركة في خطف طائرة تابعة  لشركة الخطوط الجوية (تي دبليو أيه) عام 1985 وقتل أميركي، إضافة إلى خطف مسؤول استخباراتها في بيروت وليام باكلي عام 1984.
 
وكانت الولايات المتحدة عرضت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل اعتقال مغنية.
 
تنديد واتهام
صورة لعماد مغنية لا يعرف تاريخها (الفرنسية)
ورغم نفي تل أبيب رسميا ضلوعها بعملية الاغتيال، فإن طهران اتهمتها بقتل القائد العسكري البارز بحزب الله. وندد المتحدث باسم الخارجية محمد علي الحسيني بالهجوم بوصفه من أعمال "الإرهاب المنظم للنظام الصهيوني".
 
ودعا الحسيني المجتمع الدولي لإدانة عملية القتل هذه ومنع إسرائيل من "تنفيذ إجراءات مشابهة تتناقض بصورة مباشرة مع القوانين والنظم الدولية".
 
وفي تطور متصل بالحادث، أعلنت مصادر دبلوماسية إيرانية في سوريا تأجيل وصول وزير الخارجية منوشهر متكي إلى دمشق إلى صباح الخميس بعد أن كان مقررا وصوله الأربعاء.
 
وقالت مصادر إيرانية مطلعة إن سفير طهران في لبنان سيمثل الجمهورية الإسلامية أثناء تشييع جنازة عماد مغنية الخميس.
 
من جانبها استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري اغتيال مغنية، ودعت العالم العربي إلى توحيد الصف في مواجهة إسرائيل التي تهدد أمن الدول العربية والإسلامية معتبرة أن عملية الاغتيال هذه "مثال لاستباحة الصهاينة للساحات العربية".
 
كما حملت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل "وعملاءها" مسؤولية اغتيال القائد
العسكري في حزب الله، وطالبت كافة الفصائل الفلسطينية بضرورة الرد مؤكدة أن هذه العملية لن تمر دون عقاب.
   
أما كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فنعت في بيان لها مغنية باعتبار أنه "أحد صناع مدرسة المقاومة العالمية ورمز من رموز القضاء على الكيان الصهيوني".
 
المخابرات الأميركية
واشنطن تتهم مغنية بالتخطيط والمشاركة في اختطاف طائرة تي دبليو إيه عام 1984 (الفرنسية)
من ناحيتها اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي يرأسها أحمد جبريل، المخابرات الأميركية والموساد الإسرائيلي باغتيال مغنية.
 
وتوعد البيان "برد الرصاصات والمتفجرات القاتلة إلى رأس ونحر وصدر قادة ورؤوس الإرهاب الصهيوني وأدواته".
 
وفي الأردن أدانت جبهة العمل الإسلامي المعارض وأكبر حزب سياسي في المملكة عملية الاغتيال.
 
ووصف المتحدث باسم الجبهة محمد بوزور العملية "بالجريمة الجبانة" وأنها تأتي في إطار "المشروع الصهيونى الأميركي الذي يسعى إلى نشر الفوضى في المنطقة".
 
كما نددت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين باغتيال مغنية، وقالت "إن العدو الصهيوني الحاقد لن ينال من عزيمة المقاومة ولا من جمهورها العملاق من خلال هذا الاستهداف القذر والجبان".

من جانبها اتهمت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا تل أبيب بالوقوف وراء اغتيال القيادي بحزب الله. وقالت في بيان موقع من رئيسها عمار قربي إن "فعل الحكومة الإسرائيلية هذا يرقى إلى مستوى إرهاب الدولة الذي تدينه القوانين والأعراف الدولية وشرعة حقوق الإنسان".

المصدر : وكالات