يشيع حزب الله اللبناني غدا في ضاحية بيروت الجنوبية أبرز قيادييه العسكريين عماد مغنية الذي قضى أمس بعملية اغتيال أنحى الحزب باللائمة فيها على عملاء إسرائيل التي نفت أي صلة لها بعملية الاغتيال.

وأعلن الحزب أن "القائد الكبير" عماد مغنية سيشيع الخميس في معقله بالضاحية، داعيا في بيان إلى المشاركة بكثافة "لنسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة أننا سنواصل المقاومة ونصنع النصر مهما كبرت التضحيات".

وكان مغنية لقي مصرعه في انفجار سيارة مفخخة ليل الثلاثاء في حي كفر سوسة في العاصمة السورية.

والفقيد هو ثالث قيادي من حزب الله تغتاله تل أبيب بعد الشيخ راغب حرب الذي استشهد في قريته جبشيت عام 1988وأمينه العام عباس الموسوي الذي اغتالته مروحية عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان عام 1992.

ويتزامن التشييع مع الاحتفال الشعبي الكبير الذي دعت إليه الأكثرية النيابية وسط بيروت لإحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

تشييع مغنية يتزامن مع إحياء فريق السلطة الذكرى الثالثة لاغتيال رفيق الحريري (الفرنسية)
ملابسات الاغتيال
وحول ملابسات الاغتيال، نقل مراسل الجزيرة في دمشق عن مصدر في الحزب أن مغنية قضى في تفجير بواسطة جهاز للتحكم عن بعد.

وذكر المراسل أن موقع الانفجار شهد وجودا أمنيا كثيفا حيث منع الصحفيون من الاقتراب أو التصوير حتى بكاميرات هواتفهم النقالة.

وأوضح أنه تم نقل السيارة بعد نحو ساعة من الانفجار، مضيفا أن آثار الانفجار كانت بادية على موقع السائق وأن صندوق المحرك وباقي أجزائها كانت سليمة تقريبا.

وأشار مراسل الجزيرة في العاصمة السورية أيضا إلى أن المكان الذي شهد الانفجار هو حي سكني لا وجود فيه لأي مقر أمني أو رسمي.

فيما ذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت من جهته أن عملية الاغتيال تعتبر ضربة كبيرة لحزب الله واختراقا أمنيا، مشيرا إلى أن الأميركيين يعتبرون مغنية "إرهابيا كبيرا".

من جانبها نفت تل أبيب أي علاقة لها بعملية الاغتيال. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت "إن إسرائيل ترفض أي محاولة من الجماعات الإرهابية لإلصاق أي مشاركة في الحادث بها". وأضاف البيان "ليس لدينا ما نضيفه بعد ذلك".

مغنية متهم من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي بتدبير اختطاف طائرة ركاب أميركية عام 1985 (الفرنسية)
الضاحية وطير دبا
وشهدت ضاحية بيروت الجنوبية -وهي معقل لحزب الله– حالة استنفار بعد الإعلان عن استشهاد مغنية، فيما فتح شقيق القيادي مجلسا للعزاء بمجمع سيد الشهداء في ذات المنطقة.

وارتدت طير دبا ثوب الحداد. ورفعت أعلام حزب الله الصفراء وصور أمينه العام حسن نصر الله في كل مكان، فيما سيطرت أجواء من الحزن والتوتر.

ويقول الغرب إن الرجل خطط ونفذ عمليات خطف طائرات ورهائن خصوصا في لبنان خلال الحرب الأهلية (1975-1990) وبمسؤوليته عن تفجيرات استهدفت قوات المارينز والسفارة الأميركية في بيروت. كما تتهمه واشنطن بخطف مسؤول الاستخبارات الأميركية في بيروت وليام باكلي عام1984.

المصدر : الجزيرة + وكالات