جثمان عماد مغنية سجي في قاعة سيد الشهداء (الفرنسية)

دانت سوريا اغتيال القائد العسكري البارز في حزب الله عماد مغنية بانفجار سيارة مفخخة في دمشق مساء أمس ووصفته بـ"العمل الإرهابي الجبان" وقدمت تعازيها للشعب اللبناني وأسرة القتيل.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الداخلية اللواء بسام عبد المجيد قوله إن التحقيقات جارية لمعرفة الفاعلين.
 
وتسود أجواء الحداد خصوصا في الضاحية الجنوبية لبيروت -معقل حزب الله– حيث سجي جثمان مغنية ملفوفا بعلم حزب الله في قاعة سيد الشهداء محاطا بأربعة رجال يرتدون زيا عسكريا بعد نقله من دمشق.
 
وقد فتح بيت عزاء في قاعدة سيد الشهداء، في حين كانت عائلة مغنية وقادة حزب الله يتقبلون التعازي، واتشحت بلدة طير دبا مسقط رأس مغنية في جنوب لبنان بالسواد حدادا.
 
وقد رفعت الأعلام السوداء وأعلام حزب الله الصفراء وصور أمينه العام حسن نصر الله في كل مكان، وسط تعالي الأصوات بتلاوة القرآن، وسيطرت أجواء الحزن والتوتر.

صورة غير مؤرخة لعماد مغنية  (الفرنسية)
استعدادت التشييع
وأعلن حزب الله في وقت سابق أن "القائد الكبير" عماد مغنية سيشيع الخميس في معقله بالضاحية، داعيا في بيان إلى المشاركة بكثافة "لنسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة وأننا سنواصل المقاومة ونصنع النصر مهما كبرت التضحيات".

وقد اتهم الحزب من سماهم عملاء إسرائيل بعملية الاغتيال، لكن تل أبيب نفت أي علاقة لها. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت "إن إسرائيل ترفض أي محاولة من الجماعات الإرهابية لإلصاق أي مشاركة في الحادث بها". وأضاف البيان "ليس لدينا ما نضيفه بعد ذلك".

وعماد مغنية هو ثالث قيادي من حزب الله يغتال بعد الشيخ راغب حرب الذي قتل في قريته جبشيت عام 1988 وأمينه العام عباس الموسوي الذي اغتالته مروحية عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان عام 1992.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت أن عملية الاغتيال تعتبر ضربة كبيرة لحزب الله واختراقا أمنيا، مشيرا إلى أن الأميركيين يعتبرون مغنية "إرهابيا كبيرا".

ويتزامن التشييع مع الاحتفال الشعبي الكبير الذي دعت إليه الأكثرية النيابية وسط بيروت لإحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

رايات سود علت منارات الحسينيات في مسقط رأس عماد مغنية (الفرنسية)
استنكار ودعوات
وقد استنكرت شخصيات وأحزاب لبنانية من الموالاة والمعارضة عملية الاغتيال.
 
ودعا زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري في بيان تعزية لحزب الله إلى أن "تتوحد دماء اللبنانيين لحماية الوحدة الوطنية ودعم الدولة ومؤسساتها وإعادة الاعتبار لمنطق الحوار والتلاقي مهما بلغت الصعوبات".
 
كما استنكرت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار (الأكثرية النيابية) "جريمة الاغتيال" وتقدمت من الحزب بالتعزية. وقالت في بيان لها "هذا يدعونا لأخذ العبر والإسراع في استعادة مناعتنا الوطنية ووحدة الشعب والمؤسسات".
 
وفي بيان مقتضب توجه رئيس الوزراء فؤاد السنيور بالتعزية إلى قيادة حزب الله وعائلة مغنية.
 
كما ندد مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني بالاغتيال داعيا اللبنانيين إلى التعاون والتوحد لإخراج الوطن من أزمته قبل أن تتفاقم الأمور في ظل خلافاتهم "لأن الفوضى تحقق أهداف إسرائيل".

وتتهم الولايات المتحدة عماد مغنية بأنه خطط ونفذ عمليات خطف طائرات ورهائن خصوصا في لبنان في الحرب الأهلية (1975-1990) وبمسؤوليته عن تفجيرات استهدفت قوات المارينز والسفارة الأميركية في بيروت. كما يتهم بخطف مسؤول الاستخبارات الأميركية في بيروت وليام باكلي عام1984.

المصدر : الجزيرة + وكالات