إخوان مصر يتوقعون إدانة قادتهم يوم 26 فبراير
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ

إخوان مصر يتوقعون إدانة قادتهم يوم 26 فبراير

جانب من المؤتمر الصحفي لمحامي الدفاع لإخوان مصر

محمود جمعه-القاهرة
 
وصف محامو دفاع عدد من كوادر جماعة الإخوان المسلمين المحالين إلى المحكمة العسكرية في مصر، القضية التي يحاكم فيها 40 قياديا بالجماعة بأنها "محاولة لتصفية الحسابات السياسية بين الجماعة والنظام الحاكم".
 
وقال فريق الدفاع في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء بنقابة المحامين المصرية إن المحكمة "لا تتمع بالاستقلالية، ولو تركت دون ضغوط لصدر الحكم بالبراءة لصالح جميع المتهمين، لكن القضية سياسية بالمقام الأول والأحكام فيها صدرت مسبقا".
 
وألقت السلطات المصرية القبض علي 40 من قيادات الإخوان منهم خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2006، بعد أيام قليلة من قيام طلاب الإخوان في جامعة الأزهر باستعراض طلابي وصف بأنه "عسكري".
 
وبعد شهرين من اعتقالهم أصدر الرئيس حسني مبارك قرارا بموجب سلطاته الدستورية بإحالتهم إلي القضاء العسكري ووجهت لهم تهم "الإرهاب وغسل الأموال والانتماء إلى جماعة محظورة وتمويل مؤسساتها"، لكن المحكمة العسكرية عادت وأسقطت تهمتي الإرهاب وغسيل الأموال وأبقت الثالثة.
 
واستمرت جلسات محاكمة الإخوان عسكريا على مدار 69 جلسة، قبل أن تحدد المحكمة في جلسة الاثنين الماضي يوم 26 فبراير/ شباط الجاري موعدا للنطق بالحكم.
 
الحكم صدر سلفا
وأعرب فريق الدفاع عن عدم تفاؤله بالحكم الذي سيصدر في الشهر الجاري "بالنظر إلى تجارب الإخوان في المحاكمات العسكرية السابقة".
 
ونقل المنسق العام لفريق الدفاع عبد المنعم عبد المقصود عن بيان للمتهمين قولهم "إن الأحكام التي ستصدر عن المحكمة كتبت يوم إحالتهم إلى المحاكم العسكرية".
 
وقال النائب صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو هيئة الدفاع إن "المحكمة العسكرية لا توفر ضمانا للمتهمين أو حصانة للقاضي، فقانون القضاء العسكري ينص على تبعية القضاء العسكري لوزارة الدفاع"، وتساءل "هل القاضي يملك أن يحكم بالبراءة إذا استقرت في وجدانه؟".
 
وأضاف "إذا طبقت القواعد القانونية البحتة وفق الدفوع التي تقدمنا بها سيكون الحكم بالبراءة، أما إذا كانت هناك تدخلات سياسية فهناك ست محاكمات عسكرية تعرض فيها الإخوان لأحكام متفاوتة".
 
ونفى صالح سعي هيئة الدفاع عن الإخوان إلى تدويل القضية حالة صدور أحكام بالإدانة، وقال "لا نقبل بتدويل قضيتنا وسنستمر في نضالنا القانوني وسنلجأ إلى الهيئات القانونية المختصة لنيل حقوقنا"، لكنه انتقد منع المراقبين الدوليين من حضور جلسات المحاكمة.
 
وشهدت جلسة الاثنين منع وفد حقوقي أميركي من الحضور، وضم الوفد سيندي شيهان الحقوقية الشهيرة ومهدي براي الرئيس التنفيذي لمنظمة ماس الأميركية والعضو الاستشاري في المجلس الإسلامي الأميركي ومستشار مؤسسة التحالف عبر الأديان.
 
محاولة للتصفية
وقال عضو آخر في فريق الدفاع هو المحامي محمد طوسون إن المحاكمة محاولة لتصفية فصيل سياسي لديه شعبية كبيرة في الشارع المصري، "لكن النظام لن يتمكن من جر الإخوان إلى صدامات معه لأن هذا ليس منهجنا".
 
وأشار إلى أن جلسات المحاكمة "شهدت العديد من المخالفات والتجاوزات القانونية التي تستوجب صدور أحكام ببراءة جميع المتهمين"، مؤكدا أن الدفاع سيلجأ إلى استخدام كافة الوسائفل القانونية لإثبات براءة موكليه من التهم الموجهة إليهم.
 
بدوره اعتبر عضو هيئة الدفاع وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان الدكتور أحمد أبو بركة أنه بعد إسقاط تهمتي الإرهاب وغسيل الأموال عن متهمي الجماعة "أصبح قرار الإحالة للمحكمة العسكرية باطلا لأن قرار الإحالة تم بناء على هاتين التهمتين".
 
وتابع قائلا "لم يتبق من الاتهامات سوى الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وهو اتهام باطل لأن القاضي الطبيعي أكد أن جماعة الإخوان أسست وفق أحاكم الدستور المصري عام 1928".
 
وشكك أبو بركة في إجراءات المحكمة "سواء من حيث عدم دستورية قرار الإحالة أو بطلان الاتهامات الموجهة للمتهمين، فضلا عن أن فريق الدفاع  تعرض للحرمان من حقوقه القانونية أثناء المحاكمة".
المصدر : الجزيرة