جنود الاحتلال اعتقلوا عددا من الفلسطينيين أثناء توغلهم في غزة (الأوروبية)
 
أعرب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية عن استعداده لدارسة أي مقترح أو مبادرة تؤدي إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. يأتي ذلك في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال تصعيدها في الضفة الغربية والقطاع وسط تهديدات بتصفية قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة.
 
وأشار هنية في بيان صحفي له إلى أن طريق الأمن والسلام العادل والهدوء معروفة للجميع، "فليخرج المحتل وليتوقف العدوان وليعترف لشعبنا بحقه في أرضه ووطنه، وحينها لن يكون هناك مبرر لإبقاء الوضع على ما هو عليه، كما نشير إلى استعدادنا لدراسة أي مقترح أو مبادرة يمكن أن تصب في تحقيق هذا الهدف".
 
ويأتي تصريح هنية بعدما ألمح المستشار السياسي في وزارة الخارجية بالحكومة المقالة أحمد يوسف إلى إمكانية إبرام هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل شريطة وجود توجهات إسرائيلية جادة للتهدئة عبر تخفيف الحصار وفتح المعابر وحرية الحركة بين الضفة وغزة.
 
وقد اعتبر هنية في بيانه تهديدات قادة إسرائيل دليلا على التخبط والارتباك والفشل، معربا عن عدم خوفه من هذه التهديدات.

وفي السياق قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن الحركة تأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد وإنها اتخذت احتياطاتها.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الحكومة الفلسطينية المقالة أن هنية ومسؤولي الحركة الآخرين لم يظهروا إلى العلن في أيام وأنهم "موجودون في أماكن آمنة".

تهديدات الاحتلال
إيهود أولمرت توعد المقاومة الفلسطينية بحرب لا هوادة فيها (رويترز)
وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الموجود حاليا في برلين أقوى إشارة حتى الآن على أن إسرائيل قد تستأنف العمل بسياسة الاغتيال، مؤكدا استمرار حكومته في محاربة "الإرهابيين" بلا هوادة، في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

وردد حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي تصريحات مماثلة، قائلا إنه يتعين على الجيش أن يستهدف جميع زعماء حماس "الضالعين بشكل مباشر أو غير مباشر" في هجمات على الإسرائيليين.

وذهب رامون في تفاؤله إلى حد اعتبار أن أيام حركة حماس "باتت معدودة".
وفي إطار التصعيد قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن توسيع نطاق العمليات العسكرية في قطاع غزة -الخاضع لحصار إسرائيلي خانق منذ تسعة أشهر- "أصبح أقرب من أي وقت مضى"، بيد أنه استدرك قائلا "لكنه ليس مسألة أيام".

وأدلى باراك أمس بهذا التصريح بعد اجتماعه بلجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست ومناقشته معها طبيعة العمليات العسكرية المتوقعة.

وأشار أيضا في الاجتماع إلى أن هناك خطة طويلة الأجل لإضعاف حماس "وإسقاطها في حال توفر بعض الظروف".

مصادرة وتصعيد
إسرائيل اتهمت أصحاب محال الصرافة بالتعامل مع "الإرهابيين" (الجزيرة نت)
وعلى الأرض اعتقلت سلطات الاحتلال حاتم عبد القادر مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس لشؤون القدس في حملة مداهمات ليلية شملت أيضا اعتقالات ومصادرة أموال من محال الصرافة في عدد من مدن الضفة الغربية.

ولم توضح إسرائيل أسباب توقيف عبد القادر، الذي يتولى منذ مدة مهمة تنسيق العمل بين المؤسسات الفلسطينية القائمة في القدس الشرقية المحتلة.

وقد دهمت قوات الاحتلال الليلة الماضية 14 محلا للصرافة في العديد من مدن الضفة الغربية الفلسطينية، واعتقلت أصحابها وصادرت الأموال والشيكات التي لديهم وهي بقيمة نحو 700 ألف دولار وذلك بحجة تحويل تلك المحال أموالا لتنظيمات وصفتها بالإرهابية.

كما شددت قوات الاحتلال حصارها على المدن الواقعة شمال الضفة الغربية, وأرجعت إجراءاتها لورود إنذارات عن نية جهات فلسطينية تنفيذ هجمات.

وفي قطاع غزة أصيب تسعة فلسطينيين وجندي إسرائيلي بجروح قبيل فجر اليوم في عملية توغل محدودة استمرت ساعات في أحياء شرق مدينة غزة. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال داهموا عددا من المنازل واعتقلوا عشرة  مواطنين على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات