التصعيد تزامن مع اقتراب حلول الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري (الفرنسية)

شهدت الساحة اللبنانية منذ أمس تصعيدا لافتا للحرب الكلامية بين فريقي المعارضة والموالاة وتبادلا للاتهامات والتهديدات على خلفية فشل مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تحقيق اختراق بالأزمة السياسية في البلاد.

وهاجمت شخصيات في المعارضة خاصة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خلفية تصريحات أدلى بها أمس وهدد خلالها بأن قوى الرابع عشر من آذار قد تضطر إلى "حرق الأخضر واليابس" إذا استمر الفراغ في لبنان.

وردا على ذلك قال رئيس تيار التوحيد في لبنان وئام وهاب إن فريق السلطة في لبنان يستغل الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري للاستفتاء على حرب جديدة.
 
وشدد وهاب اليوم على أنه إذا فرضت حرب فإن لدى المعارضة إمكانات كبيرة لإنهاء الأمر وحسمها خلال أيام، حسب تعبيره.
 
كما شن رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان هجوما على جنبلاط, ورأى في المواقف الأخيرة الصادرة عنه رغبة عن سابق تصور وتصميم لإثارة الفتن المذهبية. واعتبر أن مشروع لبنان الحر السيادي يتواجه مع مشروع لبنان الإسرائيلي والأميركي.

ووصف حزب الله أمس هجوم قوى 14 آذار عليه بأنه ترجمة للتصعيد الخارجي، وجدد تمسكه بالتفاهم والتوافق لحل الأزمة.

كما اتهم جبران باسيل المسؤول السياسي في التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون الأغلبية بالتصعيد، وأكد أن المعارضة ما زالت متمسكة بامتصاص كل محاولة انفلات في الشارع "بانضباطها وحكمتها".

موقف الأغلبية
سمير جعجع دعا مناصريه إلى النزول بكثافة (الجزيرة-أرشيف)
من جانبه أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن خيار حزبه (العضو في الأغلبية) هو السلم الأهلي.
 
واعتبر أنه قد يتم تصعيد ما سماه بالهجوم على قوى الرابع عشر من آذار، لأن المحكمة الدولية ستصبح واقعا ملموسا قريبا، ودعا مناصريه إلى النزول بكثافة وسلميا في الرابع عشر من الشهر الجاري الموافق لذكرى اغتيال الحريري.

جاء ذلك في سياق تكثيف قوى 14 آذار جهودها لحشد أنصارها في الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري وسط بيروت الخميس المقبل.

وكان وليد جنبلاط وجه في خطابه أمس الكلام إلى حزب الله قائلا "إذا كنتم تظنون أننا سنقف مكتوفي الأيدي, فهذا أمر من الخيال، تريدون الفوضى؟ أهلا وسهلا بالفوضى, تريدون الحرب؟ أهلا وسهلا بالحرب, لا مشكلة بالسلاح.. نأخذ الصواريخ منكم".

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الجامعة العربية أن مهمة أمينها العام عمرو موسى سوف تستمر من أجل التوصل لحل عربي للأزمة اللبنانية، مشيرة إلى أنه سيعود إلى بيروت نهاية الأسبوع المقبل لمواصلة مشاوراته مع مختلف الأطراف اللبنانية لحسم بقية القضايا الخلافية.

عنف وتوتر
وفي خضم هذه التطورات نقلت مراسلة الجزيرة في بيروت عن مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي قولها إن أربعة من أنصار الحزب تعرضوا لإطلاق نار الليلة الماضية لدى مرورهم أمام مقر الحزب الديمقراطي، برئاسة طلال أرسلان في عالية شرق بيروت.

أما مصادر الحزب الديمقراطي فذكرت أن عناصر الحزب الاشتراكي حاولوا اقتحام مقر الحزب.

وقال مصدر أمني إنه سمع إطلاق نار عند مرور موكب للحزب الاشتراكي ما أدى لإصابة شخصين بجروح، وأكد المصدر تطويق الحادثين.

وعقب ذلك أعلن مسؤول أمني لبناني أن إطلاق نار وقع مساء أمس لدى مرور موكب سيارات لأنصار زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أمام منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري.

المصدر : الجزيرة + وكالات