تقع محافظة ديالى في الجهة الشرقية من العراق وشمالي شرقي العاصمة بغداد، وتكمن أهمية موقعها بربطها الجنوب العربي في العراق بالشمال الكردي، فتحدها من الشمال محافظتا السليمانية وصلاح الدين، ومن الجنوب محافظة واسط، كما تتشارك محافظة ديالى في حدودها الشرقية مع إيران.

وتعد المحافظة ضمن منطقة السهول، ويمر بها نهر ديالى الذي يصب في نهر دجلة، وتشتهر المحافظة بسلسلة جبال حمرين.

التقسيم الإداري
تمثل مدينة بعقوبة مركز المحافظة التي تتألف من سبعة أقضية و15 ناحية، والأقضية هي:

  1. بعقوبة.
  2. المقدادية.
  3. الخالص.
  4. خانقين.
  5. بلدروز.
  6. كفري.
  7. المدائن.

الزراعة
تنتشر في محافظة ديالى أراض خصبة، وتشتهر ببساتينها، وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة حوالي ثلاثة ملايين دونم خصوصا على طرفي نهر ديالى، وتقدر نسبة الفلاحين بـ70% من مجموع سكان المحافظة، وتصدر المحافظة محاصيل عدة، أشهرها البرتقال والحمضيات والرمان والتمور والفستق والعنب والرز وغيرها.

السكان
يتجاوز عدد سكان ديالى 1.2 مليون نسمة، ويسكن المحافظة خليط عرقي من العرب والكرد والتركمان، إضافة إلى خليط مذهبي من السنة والشيعة وأقلية غير مسلمة, وتتركز القوميتان الكردية والتركمانية في بعض المناطق الشمالية من المحافظة مثل ناحية مندلي وقضاء خانقين.

القاعدة ودولة العراق الإسلامية
ويرى محللون أن طبيعة التضاريس الجغرافية للمحافظة والبساتين الكثيفة والمناطق الجبلية, إضافة إلى العمق الإيراني، وقربها الشديد من العاصمة، توفر إمكانية التحرك والمناورة والاختباء، مما ساعد على اتخاذ عناصر تنظيم القاعدة المحافظة مقرا لهم بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

وبعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي إثر غارة جوية أميركية في 8 يونيو/حزيران 2006 في مدينة هبهب في ديالى، أعلن في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2006 مجلس شورى المجاهدين في العراق الذي يضم تنظيم القاعدة تأسيس ما سماه "دولة العراق الإسلامية" ردا على إقرار البرلمان العراقي قانون تشكيل الأقاليم. واتخذت من ديالى عاصمة لها.

وشكك البعض بارتباط هذه الدولة بتنظيم القاعدة، وتوجهت أصابع الاتهام لإيران بتشكيل مليشيات تقوم بالخطف والتدمير تحت غطاء مسمى القاعدة والإسلام، وحملوا إيران مسؤولية دعم المليشيات وأعمال التفجير والقتل والخطف التي تمارسها، إضافة إلى تهجير أكثر من 13 ألفا من أسر المحافظة.

مجالس الصحوة
ومع تدهور الوضع الأمني لديالى وتصادم مقاتلي الدولة الجديدة مع بعض العشائر وفصائل المقاومة العراقية، شكلت العشائر في المحافظة مجلسا على غرار المجلس الذي شكلته عشائر محافظة الأنبار الغربية، وضم المجلس العديد من زعماء العشائر السنية والشيعية وفصائل مسلحة، وأطلق عليه مجلس الصحوة أو الإنقاذ، وذلك لمواجهة مقاتلي أنصار تنظيم القاعدة في أماكن تواجدهم.

وانضم لهذه المجالس بعض قيادات المقاومة العراقية تحت لافتة مهادنة القوات الأميركية من أجل التفرّغ لمواجهة القاعدة، وما يسمونه الاحتلال الإيراني الذي يقولون إنه أشد خطرا على العراق من الاحتلال الأميركي.

ونجحت مجالس الصحوة المدعومة والممولة من القوات الأميركية في تقليل نفوذ القاعدة واستطاعت طرد أعداد كبيرة من المنتمين لهذا التنظيم من المدن والأماكن التي يتخذونها مأوى لهم بمحافظة ديالى في عملية "السهم الخارق" التي شارك فيها 7500 جندي أميركي إلى جانب 2500 جندي عراقي منتصف يونيو/حزيران 2007، فيما وصف بأكبر عملية منذ غزو العراق.

ثم ظهر قلق حكومي من تسليح الجيش الأميركي للعشائر، وخوف من ظهور مليشيات جديدة وزيادة الفوضى وعدم الانضباط.

وفي 10 فبراير/شباط 2008 علقت اللجان الشعبية التي تعرف بالصحوات في محافظة ديالى أعمالها وأغلقت مقارها، حتى تتم إقالة قائد شرطة المحافظة غانم القريشي، الذي نزع صلاحيات المسؤول الأمني لمجلس محافظة ديالى حسين الزبيدي، والذي بدوره اتهم القريشي بـ"اللاوطنية، وممارسة عمليات خطف وقتل".

المصدر : الجزيرة