مقاتلون تابعون لحركة العدل والمساواة (أرشيف)

لقي خمسة أشخاص مصارعهم بينهم شرطيان تابعان للسلطات الحكومية السودانية في اشتباك وقع مع متمردين بإحدى بلدات ولاية شمال دارفور غربي السودان، في وقت بدأت الكتيبة الصينية المنضوية في إطار قوات حفظ السلام بالإقليم في تنفيذ مهمتها التي أقرتها الأمم المتحدة.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن عباس أيوب أحد مسؤولي حكومة الولاية أن متمردين تابعين لجيش تحرير السودان -جناح الوحدة هاجموا بلدة كلمندو الخميس الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وشرطيين.

بالمقابل نفي رئيس جيش تحرير السودان عبد الله يحيى هذه الاتهامات، مشيرا إلى أن جنوده كانوا في حالة الدفاع عن النفس إثر قيام القوات الحكومية بمهاجمتهم.

وأضاف يحيى أن وحدات من جيش تحرير السودان طاردت القوات الحكومية المهاجمة إلى داخل بلدة كلمندو، نافيا تورط جنوده في مقتل أي مدني بالاشتباكات.

من جانبه أكد متحدث باسم القوات الحكومية أنه لا وجود لأي وحدة تابعة للجيش بالمنطقة المذكورة.

يُذكر أن جيش تحرير السودان-جناح الوحدة لم يسبق له أن اشتبك مع القوات الحكومية منذ عدة شهور، فضلا عن إعلانه استعداده للمشاركة في محادثات سلام يرعاها الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع الأمم المتحدة.

من جهة أخرى اتهم فصيل آخر من جيش تحرير السودان الموالي لعبد الواحد محمد نور الخرطوم بقصف مواقعه بالقرب من منطقة الطويلة بولاية شمال دارفور الجمعة.

مهندسون من الكتيبة الصينية العاملة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وقال عبد الله حران أحد المسؤولين السياسيين بالفصيل المذكور إن القصف أسفر عن مصرع شخصين ونفوق عدد من رؤوس الماشية، بيد أن الجيش الحكومي نفى هذه الاتهامات.

ويأتي الإعلان عن الهجومين اليوم السبت متزامنا مع أنباء أكدت انضمام فصيل عربي مناهض للخرطوم إلى حركة العدل والمساواة التي تعتبر من أقوى الحركات المتمردة من الناحية العسكرية.

وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم حركة الجبهة الثورية السودانية التي يتزعمها بابكر أباكر حسين حمادين، موضحا أن خمسمائة من مقاتلي الجبهة انضموا إلى صفوف حركة العدل والمساواة، وأنه لا يزال لديها الألاف من العناصر الآخرين في المناطق العربية بإقليم دارفور.

الكتيبة الصينية
في الأثناء بدأت الكتيبة الصينية المنضوية في إطار القوات الدولية المشتركة لحفظ السلام بإقليم دارفور مهامها التي أقرها مجلس الأمن الدولي، وسط اتهامات الفصائل المتمردة لبكين بمسؤوليتها عن الوضع القائم بالإقليم بسبب دعمها لحكومة الرئيس عمر البشير.

فقد هددت بعض الفصائل المتمردة بالإقليم باستهداف قوات حفظ السلام الصينية بسبب علاقتها الوثيقة مع الحكومة، في حين أشارت بعض المصادر الإعلامية إلى تعرض آبار النفط المملوكة من قبل شركات صينية لهجمات عديدة.

وفي السياق، نقلت وكالة أسوشتيد برس للأنباء عن أحد المتمردين بمدينة نيالا -طلب عدم الكشف عن هويته- أن الفصائل المناهضة للحكومة تراقب عن كثب تحركات الكتيبة الصينية.

من جانبه طالب السفير الصيني المعتمد لدى الخرطوم لي-تشانغ فين الفصائل المتمردة بعدم إساءة فهم دور بكين والموقف الحيادي لبلاده من الأزمة القائمة في دارفور.

وقال لي تشانغ -الذي كان يتفقد أحوال كتيبة بلاده قرب قاعدة نيالا- إن الصين ضخت استثمارات كبيرة بالسودان من أجل أن تساهم في تحقيق الازدهار والاستقرار.

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت العام الفائت تقريرا اتهمت فيه الصين بمواصلة توريد السلاح للحكومة السودانية، من بينها طائرات مقاتلة تربض حاليا في قاعدة نيالا الجوية وتستخدمها الحكومة -بحسب التقرير- في قصف مواقع المتمردين.

المصدر : وكالات