المتمردون حذروا القوات المشتركة من دخول المناطق التي قصفتها الخرطوم بدارفور(رويترز)

أعربت باريس عن قلقها إزاء الاشتباكات الأخيرة بإقليم دارفور غربي السودان, فيما اتهمت الخرطوم الأمم المتحدة باتباع ما وصفته بالمعايير المزدوجة في موقفهما من الأحداث الأخيرة.
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني إن العمليات التي شنتها القوات السودانية بدارفور في الأيام الأخيرة أشعرت باريس بـ"القلق البالغ", من مخاطر زعزعة استقرار المنطقة ومن العواقب الإنسانية على المدنيين.
 
وطالبت المتحدثة بـ"وقف العمليات العسكرية فورا واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين", وحثت الخرطوم على السماح فورا للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى المنطقة بحرية.
 
مأوى للاجئين
من جهة أخرى طلبت تشاد من المجتمع الدولي البحث عن مكان آخر للاجئين السودانيين من دارفور.
 
وقال رئيس الوزراء نور الدين كوماكوي إن بلاده تعرضت لهجمات من قبل السودان بسبب وجود أولئك اللاجئين على أراضي بلاده.
 
ويوجد قرابة 400 ألف لاجئ سوداني فروا من أعمال العنف بالإقليم, ويتواجدون في المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد. وقد اتهمت إنجمينا الخرطوم بدعم المتمردين الأسبوع الماضي خلال محاولة الانقلاب ضد الرئيس إدريس ديبي.
 
اتهامات رسمية
وجاءت تلك التطورات بعد يوم من اتهام الخارجية السودانية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس البعثة المشتركة للقوات الأفريقية والدولية رودلف أدادا باتباع سياسة "المعيار المزدوج" إزاء الأحداث الأخيرة بدارفور.
 
وقالت الوزارة إن حركة العدل والمساواة "اعتدت" على مناطق في غرب دارفور وأجلت منها الشرطة وأجبرت المدنيين على الفرار، وإن الإجراءات التي اتخذها الجيش السوداني كانت تهدف لحماية المواطنين في تلك المناطق.
 
رئيس البعثة المشتركة بدارفور هدد بأن قواته لن تقف مكتوفة الأيدي (الفرنسية)
تحذير
في المقابل حذر زعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم قوات حفظ السلام المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة من مغبة الدخول إلى المناطق التي هاجمتها قوات الحكومة السودانية في غرب دارفور. 
 
وكان أدادا صرح في وقت سابق الأحد بأن القوات المشتركة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هجمات يتعرض لها المدنيون.

كما دان الأمين العام للأمم المتحدة هجوما تقول المنظمة إن مسلحين مدعومين من الجيش السوداني شنوه على ثلاث قرى غربي دارفور ما أدى إلى قتل 27 مدنيا.
 
وأكد متحدث باسم الجيش السوداني في وقت سابق أن وحداته شنت هجوما على قرى أبو سروج وسربا وساليا الجمعة لتطهير المنطقة من متمردين ينتمون لحركة العدل والمساواة بدارفور.
 
وأشار إلى مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين بمعارك أسفرت عن "مقتل عدد كبير من المتمردين".

المصدر : وكالات