إطلاق نار في بيروت وسط احتقان سياسي وترقب أمني
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 08:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 08:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

إطلاق نار في بيروت وسط احتقان سياسي وترقب أمني

 المشهد السياسي اللبناني يزداد تعقيدا مع فشل مهمة موسى (رويترز)

شهد لبنان في الساعات الماضية حربا كلامية عنيفة بين الأغلبية والمعارضة، وحوادث عنف أصيب فيها أربعة أشخاص بإطلاق نار في العاصمة بيروت مساء الأحد، وذلك سط أجواء مشحونة أعقبت فشل زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في إيجاد مخرج للأزمة السياسية.

ونقلت مراسلة الجزيرة في بيروت عن مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي  الذي يتزعمه وليد جنبلاط قولها إن أربعة من أنصار الحزب تعرضوا لإطلاق نار لدى مرورهم أمام مقر الحزب الديمقراطي، برئاسة طلال أرسلان في عالية شرق بيروت.

أما مصادر الحزب الديمقراطي فذكرت أن عناصر الحزب الاشتراكي حاولوا اقتحام مقر الحزب.

وقال مصدر أمني إنه سمع إطلاق نار عند مرور موكب للحزب الاشتراكي ما أدى لإصابة شخصين بجروح، هما فتاة كانت في عداد الموكب إصابتها طفيفة، ورجل كان مارا على الطريق أصيب في خاصرته ونقل لمستشفى الجامعة الأميركية في بيروت لخطورة إصابته، وأكد المصدر تطويق الحادثين.

شرطي على دراجة نارية يقف أمام مبنى مجلس النواب اللبناني (الأوروبية-أرشيف)
وعقب ذلك أعلن مسؤول أمني لبناني أن إطلاق نار وقع مساء الأحد لدى مرور موكب سيارات لأنصار زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أمام منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وحصلت مشادة حادة مع العناصر الأمنية المكلفة بحماية منزل رئيس مجلس النواب تحولت إلى إطلاق نار، وأوضح أن إطلاق النار لم يوقع إصابات.

وصدر عن قيادة شرطة مجلس النواب الأحد بيانا ذكر أن إطلاق النار بصورة عشوائية أدى إلى "تعرض مبنى مجلس النواب لرصاص من مختلف الأعيرة، تسبب بإصابة المجند محمد جابر أحد حراس مبنى المجلس، بالرصاص الطائش".

وأفاد مصدر أمني أن عددا من أنصار الحريري عمدوا ليلا إلى تعليق صورة لرفيق الحريري بمنطقة البسطا السنية غرب بيروت المجاورة لأحياء أكثرية سكانها من الشيعة توالي حزب الله وحركة أمل. وقام عناصر من حزب الله بنزع الصورة، وكاد الأمر يتطور إلى مواجهة لولا تدخل القوى الأمنية.

حرب كلامية
وشهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا للحرب الكلامية بين المعارضة والأغلبية النيابية على خلفية فشل مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تحقيق اختراق في الأزمة السياسية بلبنان.

 جنبلاط يلوح بالتصعيد (الجزيرة-أرشيف)
ووصف حزب الله هجوم قوى 14 آذار عليه بأنه ترجمة للتصعيد الخارجي، وجدد تمسكه بالتفاهم والتوافق لحل الأزمة.

كما اتهم جبران باسيل المسؤول السياسي في التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون الأغلبية بالتصعيد، وأكد أن المعارضة ما زالت متمسكة بامتصاص كل محاولة انفلات في الشارع "بانضباطها وحكمتها".

وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قد هدد بأن قوى الرابع عشر من آذار قد تُضطر إلى "حرق الأخضر واليابس" إذا استمر الفراغ في لبنان.

ووجه جنبلاط خطابه إلى حزب الله قائلا "إذا كنتم تظنون أننا سنقف مكتوفي الأيدي, فهذا أمر من الخيال، تريدون الفوضى؟ أهلا وسهلا بالفوضى, تريدون الحرب؟ أهلا وسهلا بالحرب, لا مشكلة بالسلاح.. نأخذ الصواريخ منكم".

وعلى الأرض تكثف قوى 14 آذار جهودها لحشد أنصارها في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وسط بيروت الخميس المقبل.

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الجامعة العربية أن مهمة أمينها العام عمرو موسى سوف تستمر من أجل التوصل لحل عربي للأزمة اللبنانية، مشيرة إلى أنه سيعود إلى بيروت نهاية الأسبوع المقبل لمواصلة مشاوراته مع مختلف الأطراف اللبنانية لحسم بقية القضايا الخلافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات