رفع العلم العراقي الجديد في كردستان العراق تم في أجواء احتفالية (الفرنسية)

شمال عقراوي-أربيل

بعد أعوام من مقاطعتهم للعلم العراقي، عاد الأكراد في منطقة كردستان العراق للعمل مجددا بعلم البلاد، ولكن في شكله الجديد الذي أقره مجلس النواب في يناير/كانون الأول الماضي وصادق عليه مجلس رئاسة الجمهورية.

وبدأت مراسيم رفع العلم في برلمان كردستان العراق صباح اليوم بحضور رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ورئيس الحكومة المحلية وممثلون عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والحكومة.

ويحتفظ العلم الجديد بألوانه الرئيسية وهي الأحمر والأبيض والأسود تعبيرا عن رايات إسلامية، من دون النجوم الثلاث التي كانت ترمز إلى الوحدة والحرية والاشتراكية وهي أهداف حزب البعث العربي الاشتراكي.

وتقرر تغيير عبارة "الله أكبر" التي خطت بيد الرئيس السابق صدام حسين، لتكتب بالخط الكوفي.

عدنان المفتي يتحدث عن انطلاق علاقة جديدة بين الأكراد وبغداد (الجزيرة نت-أرشيف)
يوم جديد
واعتبر رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي في كلمة أثناء جلسة برلمانية استثنائية سبقت رفع العلم، أن رفع العلم "يشكل بداية جديدة للعلاقات بين الأكراد وبغداد".

وذكر المفتي أن المجتمعين لم يأتوا "لرفع العلم العراقي الجديد فقط، وإنما للإعلان أن العراق الجديد القائم على الديمقراطية وحقوق الإنسان... تحيط به المخاطر من أعدائه... ولا بد من العمل على ترسيخه ودرء تلك المخاطر عنه".

وقال المفتي أيضا إن الأسباب التي كانت تحول دون رفع العلم العراقي في كردستان "زالت، بعد تعديل العلم وصدور قرار من مجلس النواب بذلك ومصادقة الرئاسة عليه".

من جانبه قال رئيس الحكومة في كردستان العراق  نيجيرفان البارزاني في كلمته بجلسة البرلمان، إن رفع العلم العراقي الجديد في كردستان العراق "حدث تاريخي، وتعبير عن حقيقة الموقف الكردي"، مؤكدا أن رفع العلم دليل على كون الإقليم جزءا من العراق.



آراء متباينة
وقال النائب كريم بحري وبعد انتهاء الجلسة "للجزيرة نت"، إن رفع العلم العراقي في الإقليم هو تطبيق لدستور البلاد، والتزام بقرار مجلس النواب الأخير حول العلم، مضيفا أن المسألة "سيادية ويجب الالتزام بها".

أما النائب كرخي آلتي برماغ من الكتلة التركمانية فقال للجزيرة نت، إن لديه ملاحظات حول ألوان العلم العراقي الحالي ودلالاته، لكنه يؤيد رفع العلم كالتزام بالقرارات الاتحادية وبخاصة ذلك الذي أصدره مجلس النواب بشأن العلم هذا العام".

وفي شارع الإقليم تساءل أحد المواطنين لماذا تحول العلم إلى مشكلة بعد 2003 وكأن العراق لا مشاكل فيه حتى يتم الخوض في هذا الموضع لهذه الدرجة.



نيجيرفان البارزاني يعتبر رفع العلم العراقي بكردستان حدثا تاريخيا (الجزيرة نت-أرشيف) 
خلفيات المقاطعة
وبدأت مقاطعة إقليم كردستان العراق للعلم العراقي في أعقاب انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 عندما خرجت تلك المنطقة عن سيطرة بغداد، وقام السكان بانتخاب برلمان وحكومة للإقليم، وجرى منذ ذلك الوقت التعامل بالعلم القومي للأكراد وحده، وهو مؤلف من ثلاثة ألوان هي الأخضر والأحمر والأبيض وتتوسطه شمس صفراء.

وبعد الغزو الأميركي للعراق رفع العلم العراقي ببعض المناطق في الإقليم ومنع في غيرها بسبب الانقسام في الآراء بين الأحزاب الكردية حوله، إلى أن صدر قرار من رئاسة الإقليم عام 2006 بإنزاله بشكل نهائي، وتقرر العمل في المناسبات الوطنية بصورة مؤقتة بأول علم لعهد الجمهورية بالعراق عام 1958.

ومنذ عام 2003 دعا السياسيون الأكراد إلى وضع علم جديد للبلاد، ولم تنجح أولى المحاولات التي قام بها مجلس الحكم المؤقت في 2004، عندما رفض علم صممه أحد الفنانين العراقيين بسبب وجود اللون الأزرق فيه، الذي فُسّر على أنه سعي للتشابه مع العلم الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة