واشنطن وأوروبا تدينان هجومي بغداد وتتعهدان بالمساعدة
آخر تحديث: 2008/2/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/26 هـ

واشنطن وأوروبا تدينان هجومي بغداد وتتعهدان بالمساعدة

الهجومان أذهلا سكان بغداد وهزا ثقتهم بالخطة الأمنية (الفرنسية)

أدان البيت الأبيض والجيش الأميركي في العراق الهجومين الانتحاريين اللذين نفذتهما امرأتان وسط بغداد وجنوبيها, وسارعا إلى اتهام تنظيم القاعدة بتنفيذهما, وأكدا بأنهما سيعملان بتنسيق وثيق مع السلطات العراقية من أجل كشف  الفاعلين وإحالتهم إلى القضاء.
 
واتهم السفير الأميركي في العراق رايان كروكر تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تلك الهجمات. وأعلن في الوقت نفسه أن جولة جديدة للمباحثات مع الإيرانيين ربما تعقد في أيام لتحسين الوضع الأمني في العراق.
 
كما أعربت واشنطن عن تضامنها مع الشعب العراقي الذي صدم بشدة الهجومين بعد كثرة التطمينات من جانب حكومة بغداد والقيادة الأميركية بتحسن الوضع الأمني وبعد أن رسم الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس صورة براقة للخطة الأمنية التي دخلت هذا الشهر عامها الثاني.
 
فقد أكد بوش في خطاب ألقاه في لاس فيغاس وجود تقدم اقتصادي وسياسي وتحسن في الوضع الأمني. وقال إن "بعض الأسواق التي أغلقت في أماكن منكوبة بدأت تعيد فتح أبوابها وتزدهر, وأن الحياة تتحسن بشكل كبير". وأضاف أن "الوضع في بغداد بعد أن كان في السابق مسرحا لعنف مذهبي, بدا يتحسن، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها".
 
وقد أدان الاتحاد الأوروبي الهجومين وتعهد بالاستمرار في مساعدة جهود بناء عراق ديمقراطي يسوده الوفاق الوطني.
 
من جهته قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن موسكو "تدين بحزم العملين الإرهابيين بغض النظر عن التبريرات التي يحاول تقديمها منظرو ومدبرو العمليات الإرهابية".
 
الطالباني يدين
أوروبا وواشنطن تعهدتا بمساعدة العراقيين (الفرنسية)
وأدان الرئيس العراقي جلال الطالباني التفجيرين.
 
وأسفر الهجومان اللذان وقعا في سوق الغزل وسط بغداد وسوق شعبي آخر في بغداد الجديدة جنوبي العاصمة عن مقتل 72 شخصا وإصابة أكثر من 150 آخرين بجروح. ففي سوق الغزل قتل 45 شخصا وأصيب 82 بجروح, وفي بغداد الجديدة قتل 27 شخصا وأصيب 67 بجروح.
 
واعتبر الهجومان الأضخم منذ التفجيرات التي شهدتها بغداد في أغسطس/آب الماضي والتي وراح ضحيتها ثمانون شخصا.
 
وقال المتحدث باسم خطة بغداد الأمنية (خطة فرض القانون) اللواء قاسم عطا إن منفذتي الهجومين كانتا "معوقتين عقليا", موضحا أن كلا منهما كانت ترتدي سترة محشوة بحوالى 15 كيلوغراما من المتفجرات مع مسامير وكرات معدنية. وأضاف أن التفجير تم عن بعد باستخدام هاتفين محمولين. لكنه لم يتمكن من الإجابة عن ما إذا كانت المرأتان أقدمتا على الانتحار طوعا أم لا.
 
وجاء هذان الهجومان بعد الإعلان عن حصيلة تستند إلى أرقام ثلاث وزارات عراقية تؤكد مقتل 541 عراقيا في يناير/كانون الثاني الماضي بهجمات وأعمال العنف. واعتبرت الأدنى منذ 23 شهرا تاريخ اندلاع أعمال العنف الطائفي بعد تفجير ضريح الإمامين العسكريين في سامراء.
 
صلاة ومظاهرة
الصلاة تقام لأول مرة منذ عامين (الفرنسية)
وفي سامراء أقيمت صلاة الجمعة في ضريح الإمامين العسكريين للمرة الأولى منذ تفجيره عام 2006.
 
وطالب الشيخ موفق الخزرجي في خطبة الجمعة الحكومة بالإسراع في إعمار الضريح, ودعا الطوائف العراقية المختلفة إلى الوحدة وعدم الانتباه إلى "مطامع المحتل ونواياه لإثارة الفتنة الطائفية".
 
وأقيمت الصلاة في ظل ظروف أمنية مشددة من قبل قيادة عمليات سامراء ومجلس إسناد سامراء.
 
وفجر مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة القبة الذهبية لمرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 فبراير/شباط 2006. كما تعرض المرقد لهجوم ثان منتصف يونيو/حزيران الماضي أسفر عن انهيار مئذنتيه.
 
في بغداد تظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في جانب الكرخ من العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم المعتقلين لدى قوت الاحتلال ممن لم توجه تهم بحقهم.
 
وانطلقت المظاهرة التي نظمها مكتب التيار الصدري في حي أبو دشير جنوبي غربي بغداد بمشاركة رجال دين وشيوخ عشائر ونساء وأطفال من ذوي المعتقلين.
 
من جانبه قال العميد جوزيف أندرسن رئيس الأركان للقوات المتعددة الجنسيات في العراق إن مقتدى الصدر سيمد على الأرجح اتفاق وقف إطلاق النار الذي ساعد على تقليص العنف في العراق.
المصدر : وكالات