إسماعيل هنية يحث العرب على العمل على كسر الحصار الإسرائيلي على غزة (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية الفلسطينيين للوحدة، وحث العرب على العمل على كسر الحصار عن القطاع، فيما غابت بشكل شبه كامل أجواء العيد عن القطاع بسبب الحصار، وفي الضفة الغربية عكرت إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين أجواء العيد.

وقد دعا هنية في خطبة صلاة العيد صباح اليوم الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتكاتف من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحصاره المضروب على القطاع منذ شهور، كما حث العرب على كسر الحصار.

وقال مراسل الجزيرة نت في القطاع إن مظاهر الفرحة بالعيد اقتصرت على الشعائر الدينية تقريبا، وذلك بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع بسبب الحصار، حيث لا كهرباء ولا وقود ولا طعام.

وأشار المراسل إلى أن إغلاق معابر ومنافذ القطاع، حال دون تمكين الكثير من الفلسطينيين من شراء الأضاحي، كما أن نحو مائة ألف فلسطيني لم يتقاضوا رواتبهم الشهر الماضي، بسبب تعسف البنوك الإسرائيلية، الأمر الذي أعجزهم عن شراء ملابس العيد لأطفالهم.

لا عيد مع الحصار في غزة (الفرنسية-أرشيف)
وكان رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة جمال الخضري قد أكد للجزيرة نت أمس توقف محطة توليد الكهرباء بالقطاع عن العمل بشكل كامل بعد نفاد السولار الصناعي اللازم لتشغيلها، في ظل تواصل إغلاق المعابر التجارية للأسبوع السادس.

وما زاد الأمر قسوة على فلسطينيي القطاع، هو منع سلطات الاحتلال ثلاث سفن إغاثة من الوصول لشواطئ غزة الأسبوع الماضي، من بينها سفينة العيد التي كانت ستحمل الألعاب والأدوية لأطفال غزة، قادمة من شواطئ يافا، والسفينة الليبية التي تحمل ثلاثة آلاف طن من المواد الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى سفينة قطرية، اضطرت لإرجاء موعد انطلاقها بسبب التشويشات والضغوط الإسرائيلية.

العيد بالضفة
وفي الضفة الغربية لم يكن الحال أحسن كثيرا، إذ منعت سلطات الاحتلال أبناء المدن بالضفة من غير سكان القدس من الصلاة في المسجد الأقصى.

كما خيمت أجواء الخوف والترقب والغضب على سكان أبناء الضفة خاصة مدينة الخليل بعد الاعتداءات المتكررة التي شنها المستوطنون هناك على المواطنين، ما دفع الكثير من السياسيين للتحذير من وقوع مجزرة جديدة بحق الفلسطينيين.

أبناء القدس وحدهم صلوا العيد في الأقصى (رويترز)
وكان المستوطنون قد هاجموا في الأيام الماضية ممتلكات الفلسطينيين وأضرموا النار في منازلهم وسياراتهم، واضطر الكثير لترك منازلهم.

شعور بالخزي
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتداءات المستوطنين بأنها مذابح منظمة تقترف ضد العرب.

وعبر أولمرت عن ما وصفه بشعوره بالخجل -بوصفه يهوديا- من مشاهد المستوطنين اليهود وهم يفتحون النار على الأبرياء العرب في الخليل، ومضى يقول "لا يوجد تعريف آخر أكثر من كلمة مذبحة لوصف ما رأيت، نحن أبناء أمة تعرف ما هو المقصود بالمذبحة، وأنا أستخدم هذه الكلمة بعد تفكير عميق".

وأوضح أولمرت أنه أصدر أمرا إلى وزير الدفاع إيهود باراك والسلطات المختصة للقيام بكل ما هو ممكن والعمل بقوة لوقف هذه الظاهرة أينما تطلب الأمر ذلك.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت الضفة الغربية بأكملها منطقة عسكرية مغلقة لمنع تجدد الاشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة