توقع مسؤولون أميركيون إعلان اتهامات ضد خمسة من حراس بلاك ووتر (الفرنسية-أرشيف)

طالب أقارب بعض الضحايا العراقيين بأن يواجه حراس شركة بلاك ووتر الأميركية للخدمات الأمنية عقوبة الإعدام بشأن حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل 17 مدنيا عراقيا العام الماضي، وذلك إثر إصدار القضاء الأميركي لوائح اتهام بحق خمسة من عناصر الشركة الأمنية الخاصة.

وقال محمد الكناني الذي قتل نجله في ذلك اليوم "عقوبة الإعدام هي أقل شيء وبالإضافة إلى ذلك يجب تقديم مدير بلاك ووتر للمحاكمة، فهو الذي أعطاهم الأسلحة وهذه السلطة لإغلاق الطرق وقتل المدنيين".

وصرحت مصادر في أجهزة تطبيق القانون الأميركية يوم الجمعة بأن مسؤولين أميركيين يتوقعون إعلان اتهامات جنائية قريبا ضد خمسة من حراس الشركة بشأن إطلاق النار في العراق العام الماضي مما أدى إلى توتر العلاقات الأميركية العراقية.

وأثارت أنباء القضية ذكريات أليمة للكناني الذي كان في سيارته مع عدد من أفراد عائلته عندما تعرضت لإطلاق نار من قبل حراس بلاك ووتر يوم 16 سبتمبر/أيلول العام الماضي.

تدمير كامل
امرأة تنظر داخل سيارة قتل أصحابها على أيدي عناصر شركات الأمن الخاصة (الفرنسية-أرشيف)
وقال الكناني إن سيارات بلاك ووتر أغلقت الطريق ثم توقف المرور وإنه سمع ثلاث أو أربع طلقات نارية، وقال إن الموقف كان هادئا ثم تقدمت سيارة عراقية للأمام بينما كان يتحدث سائقها مع رجل شرطة، وأضاف "عندما شاهدوا ذلك فتحوا النار بكل قوة ودمروا السيارة تماما".

وتابع أن المنطقة أمام سيارات بلاك ووتر شهدت وابلا من الطلقات النارية التي أصابت السيارات والرصيف وإشارات المرور وأعمدة الكهرباء، وانفجرت إطارات السيارات وتحطمت النوافذ بينما انكمشت أسرته مرتعدة في السيارة.

وقال الكناني إنه شاهد شابا في السيارة الواقفة أمامه وهو يحاول مغادرة سيارته، وأضاف "لقد غربلوا جسده بالرصاص ورقد على جانب الطريق وكانت هناك دماء في كل مكان حوله، وكل دقيقة يعودون ويطلقون النار عليه".
 
وأشار الكناني إلى أنه حاول الاتصال طلبا للمساعدة لكن رصاصة ارتدت من مرآة الرؤية الخلفية ودمرت الهاتف من يديه قبل أن تصيبه في وجهه.

وقال الكناني الذي خرج من السيارة إن إطلاق النار توقف بعد ما يقرب من ثمان إلى اثنتي عشرة دقيقة وأخبره ابن أخيه الصغير الذي كان في السيارة أن ابنه علي قتل، وكان علي ملقى على باب الركاب الذي دمرت نافذته. وأضاف الكناني -الذي راح يبكي- "عندما فتحت الباب سقط خارجا ووقع مخه بين قدمي".

قتل الأبرياء
مديرو بلاك ووتر دافعوا عن الشركة
أمام الكونغرس الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
وقال هيثم الربيعي الذي قتلت زوجته وابنه في الحادث "لقد قتلوا الأبرياء وليس هناك عذر. وأقسى عقوبة يسمح بها القانون الأميركي ستكون عادلة".

وقالت بلاك ووتر التي تتخذ من ولاية كارولاينا الشمالية مقرا لها إن حراسها تصرفوا بشكل قانوني ودفاعا عن النفس بعد أن تعرض مركبهم لإطلاق النار.
 
ولم يصدر أي تعليق آخر مطلع الأسبوع الجاري عن بلاك ووتر التي تعد أكبر شركة أمن متعاقدة في العراق وتعمل بموجب تعاقد مع وزارة الخارجية الأميركية، وكان حراسها يقومون بحماية قافلة دبلوماسية في يوم الحادث.

وتوجه الربيعي والكناني إلى مكاتب بلاك ووتر في بغداد بحثا عن اعتذار وتفسير. وقالا إنهما عرضا عليها التخلي عن جميع مطالباتهما القانونية والمالية إذا اعتذرت، ولكن الشركة رفضت.

وقال الربيعي إنه خرج من اجتماع مع بلاك ووتر دون الحصول على أي أجوبة وأضاف "سألت شركة بلاك ووتر لماذا قتل ابني فقالوا إنهم لا يعرفون سألتهم لماذا قتلت زوجتي التي كانت تصرخ طلبا للمساعدة بعد قتل ابني فقالوا نحن لا نعرف".

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال السبت إن "بغداد ترحب بتقديم المجرمين للمساءلة عن جريمتهم". وأضاف أن الحكومة ستوكل مكتب محاماة لمتابعة تعويضات عائلات الضحايا, متوقعا أن تكون التسوية النهائية باهظة.

المصدر : رويترز