الهاشمي مستعد للتخلي عن منصبه في سبيل إنهاء المحاصة الطائفية (الفرنسية-أرشيف)

أدان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي نموذج الحكم القائم على المحاصة الطائفية في العراق، وأكد أن الاستفتاء الشعبي المنتظر على الاتفاقية الأمنية سيكون وسيلة للتصويب، في الوقت الذي امتدح فيه الرئيس الأميركي جورج بوش هذه الاتفاقية.

وقال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن نموذج الحكم في العراق القائم على المحاصة الطائفية قد ثبت فشله، وإن الوقت قد حان لتغيير ذلك.

وأبدى الهاشمي استعداده وأعضاء الحزب الإسلامي وجبهة التوافق للتخلي عن مناصبهم في الحكومة في سبيل تشكيل حكومة وطنية لا تعتمد المحاصصة الطائفية.

وسيلة للتصويب والإصلاح
وقال الهاشمي اليوم السبت في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن الاستفتاء الشعبي المقرر إجراؤه نهاية يونيو/ حزيران القادم على الاتفاقية الأمنية التي أبرمها العراق مع الولايات المتحدة سيكون وسيلة للتصويب والإصلاح"، ووصف الاتفاقية الأمنية بأنها لم تكن أفضل الحلول المطروحة بل أقلها ضررا.

وكان مجلس الرئاسة العراقي قد صادق الخميس الماضي على تلك الاتفاقية الأمنية التي ستوفر الغطاء القانوني لوجود القوات الأميركية في العراق حتى نهاية العام 2011.

وقال الهاشمي إن هذه الاتفاقية بما فيها من مصالح راجحة فيها أيضا مفاسد، مؤكدا أن فيها نصوص مواد يختلف عليها العراقيون لأنها ببساطة جاءت متناقضة مع مشاريع المصالحة الوطنية.

وقال الهاشمي إن "فرض شرط الاستفتاء العام وجعله جزءا لا يتجزأ من الاتفاقية ليس فقط للتعرف على تفاصيل الاتفاقية في وقت لاحق بل لتدارك أمر خطير".

وأوضح أن الشعب العراقي إذا صوت ضد الاتفاقية فسيتعين على الحكومة العراقية أن "تلتزم بنتائج الاستفتاء، وأن تنقل هذه الرغبة إلى الإدارة الأميركية، وعندها تعتبر الاتفاقية لاغية".

جريح في تفجير بكركوك (رويترز)
تفجير في كركوك

وفي تطورات ميدانية قتل مجند عراقي وجرح 14 آخرون عندما فجر انتحاري حزامه الناسف قرب نقطة للتفتيش في مدخل أكاديمية الشرطة جنوب غرب كركوك.

وحسب متحدث باسم الشرطة فإن المهاجم فجر نفسه وسط نحو 150 مجندا كانوا يصطفون أمام مقر الأكاديمية للتطوع في صفوف الشرطة.

وإلى الشمال من بغداد أيضا هاجم مسلحون مقر مجالس الصحوة شرقي بعقوبة قبل فجر اليوم، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة أربعة من عناصر هذه المجالس. كما قتل مدني بنيران مسلحين في الموصل.

وفي العاصمة بغداد اعتقلت قوات الأمن العراقية بمساعدة من الجيش الأميركي أربعة أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في مليشيات مدعومة من إيران، اثنان منهم اعتقلا في بغداد والآخران في بلدة الكفل.

وإلى الجنوب من بغداد انفجرت قنبلة كانت مزروعة على الطريق أمس قرب دورية للشرطة ومجالس الصحوة ما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة شخصين.

بوش يرى الاتفاقية الأمنية مع العراق بابا للنصر (الفرنسية)
بوش مبتهج بالاتفاقية

تأتي هذه التطورات في وقت امتدح فيه الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد، وقال إنه لم يكن أحد يفكر في إبرام مثل هذه الاتفاقية قبل عدة سنين.

وأوضح بوش في مقتطفات من حديث إذاعي سيبث في وقت لاحق اليوم أن الفوضى والعنف كانا يجتاحان العراق، وكان من وصفهم بالإرهابيين يسيطرون على المزيد من المناطق ويستخدمون العنف لتقسيم الشعب العراقي على أساس طائفي.

وأضاف "أما اليوم فقد انخفض العنف إلى حد كبير بعد أن سددت القوات الأميركية ضربات قوية لتنظيم القاعدة، في وقت تنامت فيه قدرات الجيش العراقي الذي بدأ يأخذ زمام المبادرة في قتال المتطرفين".

وأكد أن الحرب في العراق لم تنته بعد، "لكن بفضل الاتفاقيات الموقعة وشجاعة رجال ونساء القوات المسلحة الأميركية، فإن الأبواب باتت مشرعة لتحقيق النصر فيها".

المصدر : الجزيرة + وكالات