جندي إسرائيلي يطلق القنابل المسيلة تجاه محتجين فلسطينيين في الخليل (الفرنسية)
 
أدان مجلس الأمن الدولي شفويا أعمال العنف والاعتداءات التي نفذها مستوطنون يهود في مدينة الخليل بالضفة الغربية واستهدفت المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
 
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن مندوب الولايات المتحدة رفض تضمين الإدانة في بيان رسمي عن المجلس في اجتماع تشاوري مغلق عقد مساء أمس وطالب بقراءة مجموعة نقاط شفويا على ممثلي وسائل الإعلام.
 
في هذا السياق قال نيفين يوريتسا مندوب كرواتيا -الذي ترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر- إن أعضاء المجلس رحبوا بإخلاء المستوطنين من أحد المباني في الخليل، وأدانوا العنف الذي تصدى به المستوطنون لهذا القرار.
 
كما حث أعضاء مجلس الأمن أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية على التعاون لاستعادة الهدوء في المدينة.
 
من جانبه رحب مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور بما اعتبره خطوة متواضعة في الاتجاه الصحيح، وقال إن تسوية القضية تتطلب إزاحة كل المستوطنين وجنود الاحتلال.
 
وكان مجلس الأمن تلقى رسالة من السفير المصري في الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز باسم المجموعة العربية في المنظمة الدولية تعرب عن قلقها من التصعيد الأخير وأعمال العنف من قبل المستوطنين، وأعمال الاستفزاز والمضايقات والتخويف ضد المدنيين الفلسطينيين.
 
وطالب السفراء العرب مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الضرورية لتلافي حدوث مزيد من التصعيد وتدهور الأوضاع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حماية الفلسطينيين
في هذا السياق طالبت الأمم المتحدة أمس الجمعة إسرائيل بحماية الفلسطينيين الذين يعيشون في مدينة الخليل.

وقال ممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت سيري في بيان له "بوصفها قوة احتلال يجب على حكومة إسرائيل حماية المدنيين الفلسطينيين والممتلكات والأماكن المقدسة".

أما الحكومة المقالة فقد حملت الاحتلال ومستوطنيه المسؤولية الكاملة عن نتائج اعتداءاتهم على مدينة الخليل على مختلف الصعد.

ودعا بيان لها الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل المؤسسات الدولية ذات العلاقة ومؤسسات حقوق الإنسان للاضطلاع بمسؤولياتهم لوقف جرائم الحرب التي يقوم بها المستوطنون بحماية من الاحتلال وجنوده.

اشتباكات الخليل
الفلسطينيون تظاهروا في الخليل احتجاجا على اعتداءات المستوطنين (الفرنسية)
وشهدت مدينة الخليل أمس اشتباكات بين جنود الاحتلال الإسرائيلي وعشرات الفلسطينيين الذين يحتجون على هجمات واعتداءات المستوطنين اليهود عليهم.
 
وتأتي الاشتباكات وسط إجراءات أمنية مشددة وحالة تأهب بعد أن أحرق مستوطنون عددا من المنازل الفلسطينية في الليلة التي سبقت أمس.

وعززت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية في الخليل التي كانت ولا تزال تشهد هجمات للمستوطنين على منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما أدى إلى إصابة عشرة من المواطنين بجروح.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد إن إسرائيل اتخذت خطوات لتعزيز الأمن في الخليل بنشر 500 من شرطة مكافحة الشغب الجمعة.

ولم يتحدث الناطق عن الإجراءات التي اتخذت ضد المستوطنين الذين بادروا بالعنف، ولكنه قال إن قواته فرضت قيودا على الفلسطينيين تمثلت بمنع الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس لمنع اندلاع أي أعمال عنف هناك، على حد قوله.

وذكر مراسل الجزيرة أن هجمات المستوطنين في الخليل استمرت خلال الليل.

وإضافة إلى الاعتداءات على الفلسطينيين، وقعت مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين أدت إلى إصابة نحو 30 منهم بجروح طفيفة وجرح ثلاثة رجال شرطة.

وقد اندلعت تلك المواجهات بعد أن استخدمت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والهراوات لإجلاء المستوطنين عن منزل استولوا عليه في المدينة قبل أن تقرر المحكمة العليا الإسرائيلية إخلاءه لصالح مالكيه الفلسطينيين في حالة نادرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات