أكثر من ثلاثة ملايين حاج سيبيتون بمنى اليوم تأسيا بالسنة الشريفة (الفرنسية) 

محمد داود-مكة المكرمة
 
يبيت حجاج بيت الله الحرام اليوم في منى، بعد قضائهم يوم التروية ويغادرونها غدا الأحد إلى عرفة. 
 
ويعد الوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر إذ "الحج عرفة" كما ورد في الحديث النبوي الشريف، ومن فاته وقوف جزء من يوم التاسع من ذي الحجة في منطقة عرفة فلا حج له.
 
وينطلق الحجاج من منى إلى عرفة حيث يقضون نهار يوم التاسع من ذي الحجة، ثم ينفرون من عرفة إلى مزدلفة بعد غروب الشمس.
 
وقد استكملت السلطات السعودية استعداداتها لاستقبال الحجاج في منى التي جرى توسيعها وتقسيمها إلى مجموعة مربعات تفصل بينها طرق واسعة.
 
وفي كل مربع مجموعة مخيمات منفصلة بعضها عن بعض يدير كل مخيم حملة حجاج.
 
وفي منطقة منى تقع الجمرات الثلاث، وهي جمرة العقبة أو الجمرة الكبرى والجمرة الصغرى والجمرة الوسطى.
 
توسعة وتطوير

 إقامة أبراج سكنية في منى على سبيل التجربة (الجزيرة نت)

ولتوسيع مناطق المخيمات في المنطقة جرى تسوية سفوح الجبال المحيطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمنطقة حتى تتسع لأكبر عدد ممكن من الحجاج.
 
وشملت أعمال التطوير إنارة وتعبيد الشوارع بين مربعات المنطقة، وكذلك تظليل طريق للمشاة يربط بين مزدلفة والمسجد الحرام مرورا بمنى.
 
وأقامت السلطات لأول مرة مجموعة أبراج سكنية قادرة على استيعاب 25 ألف حاج، وذلك على سبيل التجربة.
 
ويقول مسؤولون سعوديون إن نجاح تلك التجربة ستدفعهم لاستبدال المخيمات في منطقة منى بمبان وأبراج سكنية بعد أن أفتى علماء بجواز ذلك.
 
وفي تطور جديد هذا العام سيسلك حجاج كل مجموعة طريقا منفصلا إلى منطقة رمي الجمرات ولن يسمح للحجاج باستخدام طرق غير المخصصة لمناطقهم للوصول إلى منطقة الرجم، كما لن يسمح لهم بالعودة من نفس الطريق بعد الرجم، إذ سيسلكون طريقا باتجاه واحد يمكنهم من الرمي والخروج بدلا من العودة والتزاحم مع قادمين من الجهة المقابلة.
 
خدمات لضيوف الرحمن
وعلى جوانب الشوارع وزعت مجموعات كبيرة من برادات مياه للشرب. ومن المتوقع أن توفر السلطات نحو ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه يوميا.
 
ووزعت دورات مياه بلغ عددها نحو 14 ألف دورة مياه، تشمل مباني لتلك الدورات مكونة من عدة طوابق وأخرى منفصلة للاستحمام.
 
عدد قليل من الحجاج استبقوا الجميع لتجنب الزحام (الجزيرة نت)
فيما توزعت لافتات ترشد الحجاج إلى المشاعر، وأخرى تحثهم على تجنب الزحام والتدافع والامتناع عن استعمال أجهزة طهي تعمل على الغاز، وثالثة تحذرهم من مخاطر قد تصاحب الأمطار وتحثهم بالصورة على لزوم الخيام عند تساقط المطر.
 
وتسهيلا لحركة المرور أنشأت السلطات السعودية طريق الملك عبد العزيز لربط منى بالمشاعر الأخرى، ويمتد من كدى والعزيزية بمكة المكرمة ويتخلله 14 مخرجا مفتوحة على الطرق السريعة.
 
أما درة أعمال توسيع المنطقة وإعدادها لاستقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج فهو مشروع جسر الجمرات، وهو مشروع ضخم أفضى لتوسيع مناطق الرجم الثلاثة، وشمل حتى الآن إقامة أربعة جسور ضخمة وتوسيع أحواض الرجم لمنع التزاحم الذي أودى في أعوام سابقة بحياة مئات الحجاج.
 
وتقول مصادر سعودية إن حملة "لا حج بدون تصريح" ساهمت في تخفيف الضغط على مدينة مكة حتى هذه المرحلة، غير أنهم يرون في يومي التروية وعرفة الاختبار الحقيقي للوقوف على حجم النجاح الفعلي للحملة، إذ يشير هؤلاء إلى زحام على مداخل مكة بسبب حواجز التفتيش لمنع من لا يحملون تصريحا من الوصول إلى منطقة المشاعر.
 
ويعاقب أصحاب المركبات الذين يحاولون نقل حجاج لا يحملون التصاريح اللازمة بغرامة تصل إلى عشرة آلاف ريال سعودية (أكثر من ثلاثة آلاف دولار) كما تحتجز مركباتهم، وحذرت السلطات السعودية المقيمين الذين يحاولون الحج دون الحصول على التصاريح اللازمة بالإبعاد عن الأراضي السعودية.

المصدر : الجزيرة