المحامون المعتصمون طالبوا بطرد كرتز بسبب تأييد واشنطن للهجوم الإسرائيلي على غزة (الجزيرة نت)

 خالد المهير-بنغازي
 
طالب ناشطون حقوقيون ليبيون وحشد من الجالية الفلسطينية خلال اعتصام ببنغازي ظهر الأربعاء بطرد السفير الأميركي الجديد جين كرتز الذي حل بطرابلس بداية الأسبوع الحالي, وذلك ردا على العدوان الإسرائيلي على غزة.
 
وقال محامون ليبيون في بيان بمناسبة الاعتصام الذي نظم أمام مقر محكمة شمال بنغازي بشرق ليبيا إن "الجرائم الصهيونية في غزة ترتكب بأسلحة أميركية وبغطاء سياسي ودبلوماسي أميركي دأب على الحيلولة دون صدور إدانة دولية لهذه الجرائم في مجلس الأمن وغيره من المحافل الدولية".
 
وجاء في البيان أن "محامي بنغازي يعلنون اعتراضهم ورفضهم لتدنيس الصهيوني جين كرتز لأرض ليبيا الطاهرة كسفير لأميركا عقب نقله للتو من عمله كنائب لرئيس البعثة الأميركية لدى الكيان الصهيوني ويطالبون بطرده".
 
وفي حديثه للجزيرة نت أكد الناشط الحقوقي عبد السلام المسماري تسليم نسخة من البيان إلى الخارجية الليبية، وقال إن المحامين يطلبون ردا صريحا من الخارجية فيما يتعلق بطرد السفير الأميركي.


 
الحد الأدنى
الاعتصام شاركت فيه الجالية الفلسطينية
(الجزيرة نت)

وقال المسماري "طالبنا بموقف ليبي أكثر تقدمًا حيث إن أميركا لم تراع مشاعرنا حين أسندت مهام سفارتها لسفير رجع للتو من تل أبيب، إلى جانب الضغط على الدول التي تربطها علاقات مع ليبيا لوقف المحرقة في غزة فورًا".
 
من جهته قال الناشط الحقوقي عبد الحفيظ غوقة للجزيرة نت إن طرد "الجاسوس" الأميركي من ليبيا أقل ردّ على الاعتداءات الإسرائيلية "التي تتم بحماية وغطاء أميركيين غير مسبوقين".
 
ودعا غوقة إلى إدانة العدوان بشكل عالمي, مضيفا أن سياسة الشجب والاستنكار التي دأب عليها النظام الرسمي العربي لا تجدي.
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على رد رسمي من الخارجية الليبية حول هذه المطالب.
 
وأعلن المحامون رفضهم التام لما يتعرض له أشقاؤهم في غزة من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, كما رفضوا في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه ما اعتبروه تخاذلا وتواطؤا من قبل النظام العربي الرسمي مع إسرائيل. 
 
وحملوا في هذا السياق تحديدا على مواقف دول عربية بعينها, معتبرين أن هذه الدول تمنح إسرائيل ذرائع مجانية لمواصلة عدوانها خاصة عبر تأجيل القمة الطارئة المحتملة, وتقدم تبريرات للعدوان على أهل غزة "بعد أن كانت طرفا في حصارهم". وأكدوا في الوقت ذاته مشروعية المقاومة الفلسطينية.
 
صمت مريب
 المسماري تحدث عن رغبة المحامين في موقف قوي تجاه السفير الأميركي (الجزيرة نت )

وتساءل المحامون عن صمت المنظمات الحقوقية الدولية على هذه المحرقة التي أتت على مئات الشهداء وآلاف الجرحى في حين أن هذه المنظمات تسارع  إلى إدانة أي عملٍ مقاوم يمس أحد الإسرائيليين ولو كان من العسكريين.
 
 وأشاروا في هذا الإطار إلى إلحاح المحكمة الجنائية الدولية على تنفيذ قرارها بشأن دارفور في حين تلوذ بالصمت أمام ما يحدث من جرائم في غزة.
 
وأشادوا بشجاعة الإعلاميين الشرفاء من العرب والأجانب الذين يخاطرون بحياتهم لكشف حقائق الإجرام الإسرائيلي وفضحه أمام العالم, مطالبين كافة وسائل الإعلام العربية بتسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية بإطلاق تسمية الشهداء بدلا من القتلى على ضحايا تلك المجازر.
 
وطالبوا في بيانهم بتسمية الساسة والجنرالات الإسرائيليين بمجرمي حرب, ودعوا وسائل الإعلام إلى اعتماد تسمية كيان الفصل العنصري الصهيوني بدلا من إسرائيل أو الدولة العبرية.

المصدر : الجزيرة