عدي يطالب بقوات إقليمية ويأسف للتقصير الأممي
آخر تحديث: 2009/1/1 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/1 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/5 هـ

عدي يطالب بقوات إقليمية ويأسف للتقصير الأممي

عشرات المدنيين سقطوا في القصف المدفعي الذي تعرض له سوق بكارا (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

طالب رئيس الوزراء الصومال نور حسن حسين عدي -في كلمة ألقاها خلال الجلسة الأولى من مؤتمر تجمع صنعاء الذي أقيم في الخرطوم- بإرسال قوات حفظ سلام من دول التجمع إلى بلاده للمساهمة في حفظ السلام هناك.

كما عبر عدي خلال كلمته عن أسفه لتقصير الأمم المتحدة في تعجيل إرسال قوات أممية إلى بلاده مشيرا إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤخرا باستحالة إرسال هذه القوات نظرا لعدم وجود سلام يستوجب الرعاية في الصومال.

وأكد رئيس الوزراء الصومالي أن بلاده تشهد توترا سياسيا وأمنيا واقتصاديا وإنسانيا يتطلب تقديم العون والمساعدة من جميع دول العالم.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة الصومالية موجات هجرة كبيرة نحو الأقاليم الشرقية حيث قبيلة الجيرتين التي ينتمي إليها الرئيس الصومالي المستقيل عبد الله يوسف حيث شهدت الأيام الثلاثة الماضية هجرة نحو 150 أسرة جلهم من أسر ضباط ينتمون إلى قبيلة الرئيس الذي أعلن استقالته الاثنين الماضي.

وشهدت العاصمة أيضا حوادث اغتيال لبعض أفراد القوات الحكومية حيث علمت الجزيرة نت أن المستهدفين ينتمون إلى قوات خاصة جاء بها الرئيس الصومالي إلى العاصمة أيام اجتياح القوات الإثيوبية للبلاد، كما تحدث تجار وسماسرة للجزيرة نت عن أن الكثير من عائلات قبيلة الرئيس المستقيل بدؤوا بيع أدواتهم المنزلية وسياراتهم الخاصة.

وكان شيوخ العشائر ومسؤولون في حكومة إقليم بنتلاند التي ينتمي إليها الرئيس المستقيل التقوا مسؤولين إثيوبيين بغرض مناقشة توفير ضمانات أمنية للأسلحة التي بحوزة أفراد القوات الحكومية الذين ينتمون إلى قبيلة الرئيس حتى يتم إيصالها إلى الأقاليم الشرقية.

الناطق باسم حركة شباب المجاهدين الشيخ مختار روبو (الجزيرة نت)

مواجهات عنيفة
على صعيد آخر، شنت القوات الإسلامية الرافضة للوجود الإثيوبي ليلة أمس هجوما مفاجئا علي أماكن تتمركز فيها قوات إثيوبية بإقليم غيدو جنوب الصومال واستمرت المواجهات لعدة ساعات حسب روايات شهود عيان للجزيرة نت دون أن يتضح حجم الخسائر لدى الطرفين.

وفي الوقت نفسه، رد مجمع علماء الصومال على العنف الذي وقع في الأيام الماضية بين حركتين إسلاميتين في مدن عدة وسط الصومال بإصدار بيان موقع من رئيسه الشيخ عبد الرحمن محمد أحمد دعا فيه جميع الحركات الإسلامية إلى قبول المفاوضات كحل وحيد لإنهاء الأزمة في الصومال.

وجاء البيان بعد يوم من تصريحات الناطق باسم حركة الشباب الشيخ مختار روبو طالب فيه بأن يكف بعض علماء الصومال عن الإفتاء في المعارك الدائرة بين حركته وحركة إسلامية أخرى في الأقاليم الوسطى بالصومال، وقال إن عليهم السكوت عن أحوال المجاهدين ما داموا ليسوا طرفا في الجهاد.

ومن جهة أخرى ارتفعت حصيلة ضحايا المدنيين -في القصف المدفعي الذي تعرض له سوق بكارا عقب مواجهات دامية بين القوات الحكومية وقوات إسلامية- إلى أكثر من 27 كما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 50 شخصا.

انسحاب الإثيوبيين
يأتي ذلك فيما حذر مسؤولون من أن القوات الإثيوبية المساندة للحكومة الصومالية المدعومة من الغرب تستعد للانسحاب في غضون أيام وهو ما قد يترك فراغا في السلطة، فيما ينظر محللون لرحيل الإثيوبيين إلى جانب استقالة الرئيس عبد الله يوسف على أنه فرصة لتشكيل حكومة شاملة يمكنها العمل من أجل إرساء السلام.   
 
ويقدر عدد القوات الإثيوبية في الصومال بما يصل إلى 3000 جندي ويكافح المجتمع الدولي لتعزيز قوة منفصلة تابعة للاتحاد الأفريقي هناك قوامها 3200 جندي لكن الأمم المتحدة استبعدت أي انتشار سريع للقوات.

وقال متحدث باسم حركة الشباب المجاهدين التي تدرجها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية الثلاثاء، إن الحركة ستواصل القتال حتى يصبح الصومال بلدا يطبق أحكام الشريعة الإسلامية.
   
ويأمل دبلوماسيون في المنطقة إمكانية تشجيع الشيخ حسن ضاهر عويس -زعيم الجناح المتشدد في تحالف إعادة تحرير الصومال المعارض للمشاركة في حكومة أوسع- لكن عويس أوضح في مقابلة مع رويترز أنه لن ينضم إلى عملية السلام بعد رحيل الإثيوبيين كما لن يعمل مع الحكومة الاتحادية الانتقالية.



المصدر : الجزيرة + رويترز