طيران الاحتلال قصف اليوم أراضي زراعية ومناطق إطلاق صواريخ المقاومة (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة أن الغارات الإسرائيلية تواصلت مستهدفة فرق إسعاف أسفرت عن استشهاد أحد المسعفين, مما يرفع عدد الشهداء إلى 390 وأكثر من 1750 جريحا, في الوقت الذي وصفت فيه تل أبيب مقترح باريس بتطبيق هدنة لمدة 48 ساعة بأنه "غير واقعي".
 
وأضافت هبة عكيلة أن طائرات استطلاع أطلقت صواريخ باتجاه المناطق التي يطلق منها المقاومون الفلسطينيون الصواريخ بالإضافة إلى بعض الأراضي الزراعية. وقالت أيضا إن الزوارق البحرية قصفت اليوم أيضا شواطئ غزة وتحديدا ميناء الصيادين بعدد من القذائف.
 
وأشارت المراسلة إلى أن طيران الاحتلال قصف أيضا ورشة حدادة, مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين في المنازل المجاورة لها.
 
وفي وقت سابق حلق الطيران الحربي ساعات الصباح الأولى على علو منخفض فوق غزة, ونفذ غارات قرب مخيم جباليا استشهد في إحداها مسعف وأصيب آخر بجروح. وقال جيش الاحتلال إنه دمر 31 هدفا بـ70 غارة نفذت أمس.
 
كما قُصف أربعين نفقا على الحدود المصرية, مما أدى إلى انهيار أجزاء من السور الحدودي, وسمح بتسلل أكثر من خمسمائة فلسطيني إلى رفح المصرية. 
 
صواريخ المقاومة طالت بئر السبع التي تبعد 40 كلم عن غزة (الفرنسية)
صواريخ المقاومة
من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال أن الفصائل الفلسطينية أطلقت اليوم المزيد من الصواريخ باتجاه جنوبي إسرائيل.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن آخر صاروخين استهدفا بئر السبع التي تبعد نحو 40 كلم, بينما انفجر آخر بمنطقة النقب. وأبلغ متحدث باسم الاحتلال الإذاعة بأن 55 إسرائيليا تلقوا علاجا طبيا بعد إصابتهم بحالة صدمة وذهول ببئر السبع بعد سقوط صاروخ غراد.
 
بدورها تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن قصف بئر السبع بأكثر من خمسة صواريخ من نوع غراد.
 
ولوحت الكتائب في وقت سابق بتوسيع دائرة القصف, وحذرت من أن أي توغل بري سيواجه "لهيبا وبراكين" وهددت باستئناف العمليات الاستشهادية التي نفذت أحدثها قبل أربعة أعوام.
 
كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف بلدة سديروت بالصواريخ. كما قصفت لاحقا مدينة عسقلان بإسرائيل بثلاثة صواريخ. وقالت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إنها أطلقت صاروخين على سديروت.
 
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد يوم من تمكن المقاومين من إصابة أهداف في عسقلان التي يقطنها نحو 120 ألف إسرائيلي وتبعد نحو 20 كلم عن غزة. كما أقرت شرطة الاحتلال أن صواريخ المقاومة تصل مسافات داخل إسرائيل أعمق مما كانت تصلها من قبل.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن عدة صواريخ أطلقت أيضا باتجاه منطقتي أوفاكيم ونتيفوت, وأشارت إلى إطلاق أكثر من أربعين قذيفة صاروخية أمس, بعضها على مدينة أسدود التي تبعد 30 كلم عن القطاع بالإضافة إلى سديروت التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن غزة.
 
وخلفت القذائف والصواريخ الفلسطينية التي سقطت على إسرائيل الاثنين ثلاثة قتلى بينهم جندي.
 
باراك (يمين) بحث مع الرئيس الإسرائيلي الأوضاع الأمنية بغزة (الفرنسية)
غير واقعي
في هذه الأثناء يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية اجتماعا اليوم لتقييم الأوضاع الأمنية بقطاع غزة. ومن المتوقع أن يناقش مقترحا فرنسيا لوقف إطلاق النار لمدة يومين "لدواع إنسانية".
 
وقبيل الاجتماع صرح المتحدث باسم الخارجية بيجال بالمر إن مقترح باريس غير واقعي. وأضاف أن المقترح "لا يشمل أي ضمانات من أي نوع بأن حماس ستوقف إطلاق الصواريخ والتهريب".
 
لكن المسؤول الإسرائيلي صرح بأن حكومته لم ترفض بشكل قطعي الاقتراح, قائلا إنه من بين المقترحات المطروحة للنقاش بالمجلس الأمني المصغر.
 
كما سبق اجتماع المجلس الأمني المصغر اجتماع الليلة الماضية ضم كلا من رئيس الوزراء إيهود أولمرت وزيري الدفاع والخارجية إيهود باراك وتسيبي ليفني لبحث المقترح الفرنسي.
 
أطفال غزة.. بأي ذنب قتلوا؟
ألبوم صور
 وقال وزير النقل شاؤول موفاز إن الهدنة ستمنح حماس "فرصة لاستعادة قوتها والتعافي من الصدمة, وحتى التحضير لهجوم أشد على إسرائيل". لكن مسؤولين لم يكشفوا هويتهم تحدثوا عن احتمال دراسة الفكرة إذا أوقفت حماس الصواريخ. 
 
أما أولمرت فقال إن القصف إحدى مراحل عديدة في الحملة العسكرية التي أقرها المجلس المصغر, وتحدث ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع عن قتال قد يستمر أسابيع. 

المصدر : الجزيرة + وكالات